فواصل قرآنية في مناسك الحج - د. عبد الرحمن الشهري - (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)

فواصل قرآنية في مناسك الحج

د. عبد الرحمن الشهري

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي جزاها الله خيرا حصريًا لموقع إسلاميات

مركز تفسير للدراسات القرآنية

حلقات إذاعية فسر فيها الشيخ عبد الرحمن الشهري الآيات المتعلقة بمناسك الحج وشعاره الأكبر وهو التوحيد.

 (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) الحج )

يخبر تعالى أن ذلك الذي أُمِرتم به من التحلل بحلق الرأس وقص الآظفار وإزالة الأوساخ والوفاء بالنذر والطواف بالبيت هو ما أوجبه الله عليكم فعظّموا ما أوجبه الله عليكم وتعظيمها إجلالها بالقلب ومحبتها وتكميل العبودية فيها غير متهاون ولا متكاسل ولا متثاقل لأن تعظيم ما أوجبه عليكم من الأمور المحبوبة لله المقرِّبة إليه التي من عظّمها وأجلّها أثابه الله ثوابا جزيلا وكانت خيرًا له في دينه ودنياه وآخراه عند ربه.

ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن من يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها ويستحلّها فهو خير له في الدنيا والآخرة عند ربه سبحانه.

ثم قال تعالى: أبيحت لكم أيها الناس الأنعام من الإبل والبقر والغنم فلم يحرّم عليكم منها لا بحيرة ولا وصيلة ولا حام ولا غيرها ، فلم يحرم منها إلا ما يُقرأ في القرآن من حرمة الميتة والدم وغيرهما فابتعدوا عن القذر الذي هو الأوثان فالشرك وعبادة الأوثان هي من أعظم الرجس والنجس وأمر الله بالابتعاد عن الكذب وعن شهادة الزور.

وقال الله: اجتنبوا ذلك مائلين عن كل دين سوى دينه المرتضى عنده غير مشركين به في العبادة أحدا ومن يشرك بالله فكأنما سقط من السماء وتأملوا هذه الصورة المفزعة قال: فكأنما سقط من السماء فإما أن تخطف الطير لحمه وعظامه وإما أن تقذفه الريح في مكان بعيد سحيق.

ذلك ما أمر الله به من توحيده والإخلاص له واجتناب الأوثان وقول الزور، ومن يعظم معالم الدين ومنها الهدى وتعظيمها يكون باستحسانها واستسمانها وحسن اختيارها وأن تكون مكمّلة من كل وجه فإن تعظيمها من تقوى القلوب لربها والمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه

ثم ذكر سبحانه أن لكم في الهدايا التي تنحرونها بالبيت منافع مثل الركوب والصوف والنسل وغير ذلك إلى أجل محدد بوقت ذبحها عند القرب من بيت الله الذي أعتقه الله سبحانه من تسلط الجبابرة وحفظه من كل شيطان مريد.

 

http://www.tafsir.net/lesson/6780



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل