فواصل قرآنية في مناسك الحج - د. عبد الرحمن الشهري - (إنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ)

فواصل قرآنية في مناسك الحج

د. عبد الرحمن الشهري

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي جزاها الله خيرا حصريًا لموقع إسلاميات

مركز تفسير للدراسات القرآنية

حلقات إذاعية فسر فيها الشيخ عبد الرحمن الشهري الآيات المتعلقة بمناسك الحج وشعاره الأكبر وهو التوحيد.

 (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) آل عمران)

يخبر الله سبحانه وتعالى أن الدين المقبول عند الله هو دين الإسلام وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية والإيمان بالرسل جميعا إلى خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام الذي ختم الله به الرسالات فلا يقبل غير شريعته. وقد دل قوله (إن الدين عند الله الإسلام) على أنه دين أنبيائه ورسله واتباعهم من أولهم إلى آخرهم وأنه لم يكن لله قط ولا يكون له دين سواه .

قال أول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام (فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) يونس)

وقال إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ) [البقرة: 128]

ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ(132) البقرة )

وقال يعقوب لبنيه عند الموت (مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [البقرة: 133]

وقال موسى لقومه (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ(84) يونس)

وقال تعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(52) آل عمران)

فالإسلام دين أهل السماوات ودين أهل التوحيد من أهل الأرض لا يقبل الله من أحد دينًا سواه فأديان أهل الأرض كثيرة واحد للرحمن وبقيّتها للشيطان فدين الرحمن هو الإسلام فقط والتي للشيطان كثيرة كاليهودية والنصرانية والمجوسية والصائبة ودين المشركين وغيرهم..

ثم أخبر تعالى أن أهل الكتاب يعلمون ذلك وما اختلفوا في دينهم وافترقوا شيعًا وأحزابًا إلا من بعد ما قامت عليهم الحجة بما جاءهم من العلم فهو اختلاف عن قصد وعن علم حسدًا وحرصًا على الدنيا ومن يكفر بآيات الله المنزلة على رسوله فإن الله سريع الحساب لمن كفر به وكذّب رسله .

 

http://www.tafsir.net/lesson/6778



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل