فواصل قرآنية في مناسك الحج - د. عبد الرحمن الشهري - (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ)

فواصل قرآنية في مناسك الحج

د. عبد الرحمن الشهري

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي جزاها الله خيرا حصريًا لموقع إسلاميات

مركز تفسير للدراسات القرآنية

حلقات إذاعية فسر فيها الشيخ عبد الرحمن الشهري الآيات المتعلقة بمناسك الحج وشعاره الأكبر وهو التوحيد.

قال تعالى : (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) البقرة )

يقول الله سبحانه وتعالى : وأدّوا الحج والعمرة تامَّيْن مبتغين وجه الله تعالى فإذا منعتم من إتمامها بمرض أو عدو فعليكم بذبح ما تيسر من الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم لتتحللوا من إحرامكم ، والحكمة من ذلك التيسير على العباد.

ثم قال: ولا تحلقوا رؤوسكم أو تقصّروها حتى يبلغ الهدي الموضع الذي يحلّ فيه ذبحه ، فإن كان الهدي ممنوعًا من الدخول إلى الحرم فحيث مُنِع ، وإن كان غير ممنوع من دخول الحرم فاذبحوه في الحرم يوم النحر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضا أو به أذى من شعر رأسه كقمل ونحوه فحلَق رأسه بسبب ذلك فلا حرج عليه ولكن عليه أن يفدي عن ذلك إما بصيام ثلاثة أيام أو إطعام 6 مساكين من مساكين الحرم أو ذبح شاة توزع على فقراء الحرم.

فإذا كنتم آمنين غير خائفين فمن استمتع منكم بأداء العمرة في أشهر الحج وتمتع بما حرُم عليه بسبب الإحرام إلى أن يُحرم بالحج من عامه فليذبح ما تيسر له من شاة أو سُبع بدَنة أو سبع بقرة ، فإذا لم يقدر على الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام من أيام المناسك بدلًا منه وعليه صيام سبعة أيام بعد رجوعه إلى أهله ليكون مجموع الأيام عشرة كاملة. ذلك التمتع مع وجوب الهدي أو الصيام إنما هو للعاجز عن الهدي لغير أهل الحرم ومن يقيم قريبًا من الحرم ، وأما أهل الحرم ومن يقيم قريبًا منه فلا يتمتعون بالعمرة إلى الحج لأنه لا حاجة لهم إلى ذلك لوجودهم في الحرم طيلة السنة يتمتعون به دائما.

ثم أمر الله باتباع ما شرع وتعظيم حدوده وقال للمؤمنين: واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره وهذا هو الموجب للتقوى فإن من خاف عقاب الله انكفّ عما يوجب العقاب كما أن من رجا ثواب الله عمل لما يوصله الثواب وأما من لم يخف العقاب ولم يرجُ الثواب فإنه يقتحم المحارم ويتجرأ على ترك الواجبات .

 

http://www.tafsir.net/lesson/6774



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل