وقفات مع أجزاء القرآن الكريم - الجزء العاشر

وقفات مع آيات الجزء العاشر

بقلم سمر الأرناؤوط - موقع إسلاميات

(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤١﴾) الله سبحانه وتعالى يحب للمؤمن معالي الأمور ويكره له سفاسفها ولذلك لم يرد الإجابة على السؤال عن الأنفال في بداية السورة (يسألونك عن الأنفال) إلا لما بعد أربعين آية ليقر في قلب المؤمن أن الغاية العظمى هي الجهاد في سبيل الله وفي سبيل إعلاء كلمة الحق أما الغنائم والأنفال فإنما هي من متاع الدنيا الزائل الفاني مهما عظم وأما جزاء الجهاد في سبيل الله فباقٍ لا يزول..

فاحرص أيها المؤمن على عمل ما ترجو به العلو في الدرجة في الآخرة وتثاب عليها في دار المقامة...

 

تسمية السورة بالأنفال من النفل ومعناه الزيادة فيه ارتباط بمقصدها فإن الهدف من الجهاد في سبيل الله هو مرضاة الله وجناته والغنائم إنما هي زيادة ونفل فتأمل!

 

(وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٤٤﴾ الأنفال)

لا تضخّم صورة عدوك فتعطيه حجمًا أكبر من حجمه فيدبّ الوهن فيك قبل أن تلقاه!! أعداؤك الداخليين من أهواء نفسك وشهواتها وأعداؤك الخارجيين من فتن الدنيا وشياطين الإنس والجن كل هؤلاء ضعفاء إذا وقر الإيمان في قلبك لأنك تستعين عليهم بالقوي سبحانه نعم المولى ونعم النصير. أما إذا ضعف الإيمان في قلبك وقلّ التجاؤك إلى القوى فإن أصغر عدو سيقدر عليك..

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٤٥﴾ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٤٦﴾)

الثبات عند لقاء العدو وذكر الله كثيرا وطاعة الله ورسوله وعدم التنازع والصبر هي زاد المؤمن المجاهد في سبيل الله ومن أسباب النصر المعنوية. ولا يظنن أحد أنه ينتصر في أمر من أمور الدنيا بغير طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. كل أسباب النصر المادية مهما عظمت فلن تنفع إلا بالامتثال لأمر الله تعالى وأمر رسوله. ابذل الأسباب المادية وأنت موقن أن النصر من عند الله وحده إن أطعته وأطعت رسوله وستجد النصر حليفك إن شاء الله.

 

(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠﴾) حثّ على إعداد العدة لمواجهة الأعداء لإرهابهم ودبّ الرعب في قلوبهم. وحثّ على الإنفاق في سبيل الله وخير المال ما أنفق في الجهاد للدفاع عن الدين الحق وأهله. والوعد بالوفاء لمن أنفق في سبيل الله ذكر في السورة من بدايتها يرزقه رزقًا كريمًا (لهم مغفرة ورزق كريم) وتكرر في ختامها أيضًا ويحلّ له الغنائم رزقًا كريما (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا) للتأكيد على أن من أنفق في سبيل الله آتاه الله من رزقه، هذا وعد من الرزاق سبحانه ولا يخلف الله وعده

 

(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٦٣﴾) لو لم يكن في تآلف قلوب المؤمنين مزية لما امتنّ الله تعالى على نبيه وأمته به. كثير مما يجري في زماننا في بلاد المسلمين هو نتيجة لضياع هذا التآلف الذي حلّ مكانه التفرق والتنازع والبغضاء والحقد والحسد والشحناء فما عادت قلوب المسلمين إلا من رحم ربي على قلب رجل واحد والله المستعان! اللهم ألّف بين قلوبنا واجمع شملنا على طاعتك ونصرة دينك ورسولك وكتابك.

 

من أيقونات سورة الأنفال أن الأسماء الحسنى في فواصل الآيات جاءت نكرة: عزيز حكيم، شديد العقاب (4 مرات)، سميع عليم، ذو الفصل العظيم، خير الماكرين، بصير، نعم المولى ونعم النصير، قدير، لسميع عليم، عليم بذات الصدور، محيط، قوي السميع العليم (جاءت معرّفة بالألف واللام وجاءت نكرة وجاءت مؤكدة باللام)، غفور رحيم، عليم حكيم.

 سورة التوبة

سورة التوبة هي سورة المفاصلة مع المشركين والمنافقين وذلك بإعلان البرآءة من المشركين وكشف المنافقين وتمييز المؤمنين ودعوتهم جميعا للتوبة والرجوع إلى الدين (د. محمد الربيعة)

سورة التوبة فيها كشف أحوال الطوائف بالمفاصلة مع الكافرين وفضح أحوال المنافقين وتميّز المؤمنين. ختمت سورة الأنفال بحثّ المؤمنين على الوفاء بالعهود وأنها من صفات المؤمنين وافتتحت سورة التوبة يتوضيح العهود مع الأعداء.

عدم ذكر البسملة في أولها:

أقوال المفسرين في هدم ورود البسملة في افتتاح سورة التوبة:

ذكر د. محمد الخضيري ضمن محاضرات دورة الأترجة القرآنية: هذه السورة الوحيدة التي لم يذكر فيها (بسم الله الرحمن الرحيم) وقد قيل في سبب عدم ذكرها معها أنها لم تنزل معها أصلاً وهذا هو الأصح من أقوال العلماء في عدم كتابة بسم الله الرحمن الرحيم مع سورة براءة. فقد نزلت بسم الله الرحمن الرحيم مع بقية سور القرآن الكريم إلا هذه السورة، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

فإن قيل لمَ لم تنزل؟؟ نقول اختلف الحكماء في حكمة ذلك، فقيل إن سبب ذلك:

أن هذه السورة نزلت بالشدة ونزلت بنقض المواثيق والعهود التي كانت قد أُبرمت في سورة الأنفال ورُدَّت على أهل الشرك، فالله عز وجل لما أنزلها بالعذاب والفضيحة على المنافقين ونقض العهود مع الكافرين لم ينزلها ببسم الله الرحمن الرحيم، يعني لم يجعل في بدايتها بسم الله الرحمن الرحيم. لأن بسم الله الرحمن الرحيم رحمة وهذه السورة نزلت بالشدة والعذاب والسيف والفضيحة للمنافقين ورد العهود على من عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك.

إذن القول الصحيح في عدم كتابة بسم الله الرحمن الرحيم هو أنها لم تنزل معها من عند الله عز وجل.

هناك قول ثاني وهو أن الصحابة أشكل عليهم هل التوبة والأنفال سورة واحدة أو سورتان، وقد ذكر في الآثار أو ورد في بعض الأحاديث رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما لكن إسناده ضعيف، أن ابن عباس سأل عثمان: لم عمدت إلى التوبة وهي من المئين والأنفال وهي من المثاني فقرنت بينهما وأزلت سطر بسم الله الرحمن الرحيم؟ فأجاب عثمان لأن هذا قد أشكل عليه ولم يعرف هل هما سورتان أم سورة واحدة فميّز بينهما ولم يكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم. ولكن هذا مترتِّب على صحة الحديث، والحديث قد ضعّفه أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند تضعيفاً شديداً وردّ عليه، والعلم في ذلك عند الله عز وجل. (انتهى)

ختمت الأنفال (إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) (برآءة) البرآءة هي انقطاع العصمة يلزم منها أنه كان هناك عهد واستمساك وجاءت البرآءة من الاستمساك بهذا العهد.

 

(برآءة من الله ورسوله) إعلان مبدأ تشريع البرآءة (وأذان من الله ورسوله) إعلام يبلّغ الناس كلهم بتشريع البرآءة

 

(فسيحوا في الأرض) سماحة الإسلام تمنع أن نأخذكم على غرّة، وعلى الذين قطع الإسلام معهم العهد أن يسيروا وهم مطمئنون وفي أمن وأمان ولا يتعرض لهم أحد. (الشيخ الشعراوي رحمه الله)

 

الله عز وجل لا يغلق باب التوبة في وجه أحد من الخلق كافرهم ومنافقهم وحتى مؤمنهم العاصي فهو سبحانه خلقهم ويعرف ضعفهم وهو الذي شرع التوبة للخلق وسيبقى مفتوحًا لأنه التواب الرحيم الغفور حتى تصل الروح الحلقوم فلنبادر بالتوية من كل ذنب وقعنا فيه وما أكثر ذنوبنا: ذنوب لسان وذنوب قولب وذنوب أعين وذنوب نوايا وذنوب تقصير في العبادات وذنوب في حقوق العباد وليس أحد منا معصوم من الوقوع في واحد منها في أي حين... يا رب تب علينا واغفر لنا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. والسورة ورد فيها ذكر التوبة لكل الأصناف، توبة المشركين وتوبة المنافقين وتوبة المؤمنين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وتوبة النبي صلى الله عليه وسلم وتوبة الثلاثة الذين خلّفوا.

 

(أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١٣﴾ التوبة)

لنجعلها شعارا لنا فالمؤمن الذي وقر في قلبه تعظيم الله سبحانه وتعالى وأيقن أنه لا كبير إلا الله ولا عظيم ولا قوي ولا قادر ولا عزيز ولا قاهر إلا الله فماذا ومن يخشى؟! كل ما تخشاه من دون الله أمره بيد الله سبحانه.

المؤمن الذي يخشى الله هو أشجع الناس في مواجهة أي موقف واي فتنة واي ابتلاء وأي عدو، شجاع في الصدع بالحق وشجاع في مواجهة الأعداء وشجاع في الثبات في وجه كل الفتن والضلالات والابتلاءات...

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨﴾ التوبة)

هذا بيان إلهي لا يناقش تحت دعاوى البعض بحقوق الإنسان والتعايش بين الديانات والحضارات! رب العالمين هو رب البيت وهو الذي يحدد من هم ضيوفه فمن أنت أيها الإنسان حتى يكون لك رأي في أمر إلهي؟! الزم حدود الأدب فأنت أيها المسكين لا تستطيع أن تناقش مديرك في العمل بخصوص قرار إداري دنيوي فلماذا تتجرأ على الحكيم العليم؟!

 

(لا تحزن إن الله معنا)

كم نحتاج إلى اليقين بهذه المعية حتى نتخلص من مخاوفنا ووساوسنا ونزغات شياطين الإنس والجن التي تدبّ الرعب والخوف والهلع والفزع والقلق في نفوسنا لأدنى وأبسط الأمور!!

يا رب لا تحرمنا معيّتك وارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في الآخرة واجعلنا نخشاك حتى كأنا نراك يا ذا الجلال والإكرام يا حيّ يا قيوم.

 

كلما ورد لفظ (حلف) معناه القَسَم الكاذب ويكذّب به الإنسانوقد تكرر ذكر الحلف في سورة التوبة تحديدًا ست مرات وذلك لأنها سورة فضحت المنافقين وأفعالهم والكذب من طبيعة المنافق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".

  • (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) التوبة)
  • (وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) التوبة)
  • (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) التوبة)
  • (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74) التوبة)
  • (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) التوبة)
  • (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) التوبة)

 

 سورة التوبة هي سورة غزوة العسرة ولذا كثر فيها ذكر المال (الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾) (قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾) (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾) (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾) (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴿٤٤﴾) (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٥٥﴾) (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴿٥٨﴾) (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٦٠﴾) (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا) (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴿٧٦﴾) (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٨٥﴾) (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٨٨﴾) (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا) (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ) (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢١﴾۞) (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ) (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ)

 

تكرر وصف عظيم في السورة فجاء وصفًا للأجر والخزي والفوز في أكثر من موضع والعذاب وناسب أن تختم السورة بالعرش العظيم:

  • (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22))
  • (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63))
  • (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72))
  • (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89))
  • (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100))
  • (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101))
  • (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111))
  • (فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129))

 

ورد النداء للنبي عليه الصلاة والسلام في آية سورة التوبة وسورة التحريم بالصيغة ذاتها والمفردات ذاتها (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٣﴾ التوبة) وردت في الآية 73 في سورة التوبة وفي الآية 9 في سورة التحريم.( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٩﴾ التحريم)والمتأمل في القرآن يتساءل ما دلالة ورودها في هاتين السورتين تحديدا؟

ولعلنا لو توقفنا عند مواضيع السورتين ومقاصدهما يمكننا ان نصل إلى شيء من المناسبة والله تعالى أعلى وأعلم

سورة التوبة سورة كثر فيها ذكر صفات المنافقين وفضحهم حتى كان من أحد أسمائها: الفاضحة. وذكر كل هذه الصفات للمنافقين ليس غرضه أن نسخر منهم أو أن نذمهم وإنما من أغراض ذكر هذه الصفات أن يتنبه المسلم ويجاهد نفسه حتى لا يتصف بأية صفة منها.

والأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين على السواء لأنهم خطر على الدين وكم حاربوه وما زالوا يحاولون زعزعة المجتمع الإسلامي والأمة الإسلامية فهم أحرص الناس على محاربة المسلمين فالكفار يحاربون جهرًا والمنافقون يحاربون سرّا في كثير من الأحيان يتسللون بخفاء تحت ستار حقوق الإنسان والسلام العالمي وشعارات طنانة رنّانة يستدرجون بها أبناء هذه الأمة المسلمة وهدفهم والكفار واحد في نهاية الأمر وهو: محاربة الدين ومحاربة هذه الأمة عبر طرق ووسائل شتى.

وكذلك في سورة التحريم وردت الآية متطابقة تمامًا بندائها وألفاظها ومناسبة الأمر بمجاهدة الكفار والمنافقين فيها يتناسب مع مقصد السورة  وموضوعها ففي السورة بيان سد منافذ الخلل في الاسرة المسلمة بدءًا من البيت النبوي الكريم ليكون أسوة وقدوة لبيوت المسلمين ثم سد منافذ الخلل في المجتمع فناسب ذكر الأمر بجهاد الكفار والمنافقين الذين ما زالوا يشكلون سببًا كبيرًا في الخلل في مجتمعاتنا وبيوتنا من خلال الإفساد ومحاولات تزيين الباطل.

ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد: وأما جهاد الكفار والمنافقين فأربع مراتب: بالقلب، واللسان، والمال، والنفس، وجهاد الكفار أخص باليد، وجهاد المنافقين أخصّ باللسان.

وقوله جهاد الكفار أخصّ باليد فذلك لانكشاف حالهم وإظهار عداوتهم بلا مواربة ولا خفاء، أما جهاد المنافقين أخص باللسان فلخفائهم ولبسهم عباءة الإسلام تستّرًا.

والأعداء الذين يُجاهدون ثلاثة: أعداء خارجيون كالكفار والمنافقين وعدو داخلي وهو النفس البشرية وعدو ثالث بينهما وهو الشيطان الذين يزيّن للنفس البشرية الوقوع في الزلل والشهوات والشبهات حتى يمنعها من التزكّي الذي فيه منجاتها وفي نفس الوقت يثبّط هذه النفس عن مجاهدة العدو الخارجي بشتى الوسائل فيثبطها بتعظيم قوة العدو المادية فتخاف النفس وتجبن عن الجهاد ولا ينفك الشيطان الذي حذرنا الله من عداوته بل وأمرنا أن نتخذه عدوا (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) لا ينفك عن محاولاته لتحقيق ما تحدّى به (لأغوينهم أجمعين).

هذا والله اعلم.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 ***********************

وقفات من وسم #ورديات

تفصيل الأنفال ورد بعد 40 آية من السؤال عنها ليعلمنا الله أنه ينبغي أن يقر في قلب المؤمن أن الغاية العظمى هي الجهاد في سبيل الله

تسمية السورة بالأنفال من النفل أي الزيادة والهدف من الجهاد في سبيل الله هو مرضاة الله وجناته والغنائم إنما هي زيادة ونفل فتأمل!

(وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا) لاتضخّم صورة عدوك وتجعله أكبر من حجمه فيدبّ الوهن فيك قبل أن تلقاه!! إيمانك يحدد حجم عدوك

زاد المؤمن المجاهد في سبيل الله ومن أسباب النصر المعنوية: الثبات عند لقاء العدو كثرة ذكر الله طاعة الله ورسوله عدم التنازع الصبر

(وماتنفقوا من شيء يوف إليكم)وعد من الله بالوفاء لمن أنفق في سبيل الله(لهم مغفرة ورزق كريم)وأحل له الغنائم(فكلوا مماغنمتم حلالا طيبا)

(وألّف بين قلوبهم) لولم يكن في تآلف قلوب المؤمنين مزية لما امتنّ الله به على نبيه وأمته ماأحوجنا إلى نبذ التنازع وإعادة التآلف بيننا

أسماء الله الحسنى في خواتيم آيات سورة الأنفال أغلبها وردت نكرة وتكرر بعضها 4 مرات فلو تأملناها في سياقها لظهرت لنا معان عظيمة

سورة التوبة سورة المفاصلة مع المشركين والمنافقين وذلك بإعلان البرآءة من المشركين وكشف المنافقين وتمييز المؤمنين ودعوتهم جميعا للتوبة

(برآءة)البرآءة هي انقطاع العصمة يلزم منها أنه كان هناك عهد وهو ما ختمت به الأنفال(إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) فجاءت البرآءة منه

(برآءة من الله ورسوله)إعلان مبدأ تشريع البرآءة (وأذان من الله ورسوله)إعلام يبلّغ الناس كلهم بتشريع البرآءة الشيخ الشعراوي رحمه الله

(فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) سماحة الإسلام تمنع أن يؤخذ من قطع معهم العهد على غرة أمهلهم ليسيروامطمئنين في أمن وأمان لايتعرض لهم أحد

سورة آل عمران نزلت بعدغزوة أحد الأنفال بعد غزوة بدر التوبة بعد غزوة تبوك الأحزاب بعد الخندق سورة الحشربعد إخراج بني النضيرمن المدينة

(يحلفون)الحلف معناه القَسَم الكاذب تكرر في سورة التوبة 6مرات وذلك لأنها سورة فضحت المنافقين وأفعالهم "آية المنافق ثلاث إذا حدّث كذب"

سورة التوبة تربي المؤمنين تربية قرآنية تارة باللين (فما متاع الدنيا في الآخرة إلا قليل) وتارة بالوعيد(إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما)

تكررذكر المال في سورةالتوبة نزلت بعد غزوة العسرة فلاتعجبك أموالهم وأكثرأموالا وجاهدوابأموالهم وأموال اقترفتموهاوتجارة خذ من أموالهم

(يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) لم يرد هذا النداء للنبي بهذه الصيغة إلا في سورة التوبة وفي سورة التحريم الآية 9

سورة التوبة كثر فيها فضح صفات المنافقين (ومنهم) ومن أسمائها الفاضحة ذكر صفات المنافقين إنما هو تحذير للمسلمين أن يتصفوا بشيء منها

(ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) الكفار يحاربوننا جهرا والمنافقون يحاربون سرّا ويتسللون تحت ستار حقوق الإنسان والسلام العالمي!

 

(لاتتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياءإن استحبواالكفر على الإيمان) لا موالاة على حساب الدين! الولاية(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياءبعض)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل