مقتطفات تفسيرية من دورة الأترجة القرآنية - سورة المائدة

مقتطفات تفسيرية لآيات سورة المائدة من محاضرات دورة الأترجة

د. عبد الرحمن الشهري - د. محمد بن عبد العزيز الخضيري

تغريدات سمر الأرناؤوط - موقع إسلاميات

#سورة_المائدةتتحدث عن الحلال والحرام ورد فيها النداء (ياأيها الذين آمنوا) 16مرة من أصل 88 وردت في القرآن فالمؤمن يُخاطب بالتشريعات

#سورة_النساءخطابها أعم وأشمل لأن فيها حقوق الإنسان #سورة_المائدةفيها أحكام الحَلال والحَرام والعقود التي لايَستجيب لها إلا مؤمن

خطأ أن يقال: العقد شريعة المتعاقدين العقد الذي هو شريعة المتعاقدين هو ما كان موافقا للكِتاب والسنة وماخالفهما فليس بمشروع

(ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) كلما زاد إيمان المؤمن زادَ وفاؤه بالعقود وزاد إيمانه واستجابته لما في هذه الآية

الله سبحانه وتعالى جَعَلَ توسيع دائرة التَّحليل لهذه الأُمَّة مَربُوطاً وَمَرهوناً بوفائها بالعقود

(ياأيها الذين آمنوا) وردت 10 مرات في #البقرةتدور على بني اسرائيل وتلكئهم فى الاستجابةِ لأوامرالله وختمت باستجابة المؤمنين

(..أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام..) نادى، وأَمَرَ، واستثنى، وأَخبَر، وخَتم، في آيةٍ واحدة!

(إن الله يحكم ما يريد) تقرير لمسألة أن الله تعالى هو المتفِرد بالتحليل والتحريم و #سورة_المائدةمبنية على كمال الانقياد

(ولا آمين البيت الحرام) تعظيمٌ لحرمة قاصدِ بيت الله الحرام بقصد الحج والعمرة يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا

(وإذا حللتم فاصطادوا) ليست دِلالة على وجوب الصيد قاعدة في أصول الفقه: الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب

الأمر بعد الحَظرِ يَعُودُ لِمَا كان عليه قبل النَّهى، حُكم الصَّيد أنّه حلال

(وتعاونوا على البر والتقوى...) الآية من أجمع الآيات فى القرآن الكريم فيها جوامع الكلم والدلالات الواسعة على كل شعائر الإسلام

(حرمت عليكم) اشتملت #سورة_المائدةعلى 18 فريضة ليست فى غيرها مما يدعو إلى ضرورة التفقه فيها والحرص على مافيها من الأحكام والمعاني

الدم الأصل فِيه التحريم،آية #سورة_المائدةعامة قيدها الدم المسفوح الذي بَقي فى العروق أباحه الله لأن استخراج كل الدم من الذبيحة فيه مشقة

قاعدة: لا تستشِهِد بآية من آيات القُرآن الكريم حَتَّى تَعرِف هل هُناك آية أخرى تُقَيُّدُهَا

(ولحم الخنزير) ذكر لحم الخنزير لأنه أبرز ما يؤكل منه مع أن المحرم كل الخنزير لحمه وشحمه ودمه وكل شيء فيه

حتى لو لم نعرف الحكم من التحريم فلا تزيدنا معرفة مثل هذه الحِكَم إلا إيماناً بديننا ويقيناً بما عندنا

المنخنقة: قد ربطت بخيط ثم التفت حول هذاالخيط فجاء صاحبها فوجدها منخنقة بالحبل سواء بفعلها أو بفعل غيرها فهي محرّمة

الموقوذة مأخوذة من الوَقذ وهو الضرب كانوا فى الجاهلية يضربون الشاة أو الخروف حتى تموت ثم يأكلونها ويدخل فيها الآن لو صدمت بسيارة

المتردية هي التى تَرَدَت من عُلُّوٍ سواءٍ كان من شاهق كجبل ونحوه، أو في بئر تردت فماتت

النطيحة هى التى ماتت من النطح وهذايحدث أحيانا بين الغنم وبين التيوس تتناطح فيمابينها حتى يموت أحدها فهو أيضا مُحرَّم

(وما أكل السبع) يطلق على الكَلب غير المُعلَّم ويُطلق على النمر والأسد والذئب والفهد ونحوها من الجوارح

(إلا ما ذكيتم) الاستثناء يعود على المنخنقة لو أدركها صاحبها قبل أن تموت فذكّاها التذكية: الذبح أي قطع مَجرى النَّفس

كلام الله فيه بيان وإيضاح للأحكام والتشريعات والحلال والحرام وكثيرمن المسلمين لايستشعر نعمة أنه يسيرعلى منهج رباني ليس فيه آراءبشر

(أحل لكم الطيبات) من أوسع ما يكون من التحليل وفي هذا إشارة إلى أن دائرةَ المُباح في الإسلام أوسع الدوائر

(من الجوارح) كلاب الصيد ومايقوم مقامها سماها الله جوارح لأنها تكسِب لصاحبها (ويعلم ما جَرحتم بالنهار)أي ما كسبتم

(وما علمتم من الجوارح مكلبين) صيدُ الكلب المُعلَّم يجوز أكلُه، وصيدُ الكلب غير المُعلَّم الجَاهل حرامٌ أكلُهُ

(وطعامهم حل لكم)لا يجوز لنا أن نأكل ما حرّمه الله من طعام أهل الكتاب الذين يأكلونه هم قد استحلوه وهو محرم

سميت #سورة_المائدةبهذا الاسم لأن الحديث فيها عن الطعام والشراب والنكاح والصيد وما أحل الله وما حرم منه وختمت بقصة المائدة

آية الوضوء: بعد أن ذكر الله تعالى حاجات الجسد، انتقل الآن إلى حاجات الرُّوح فانتقل الحديث إلى الصلاة وكيفية الوضوء

(وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم) (وأرجلَكم) على القرآءتين تكون الآية قد اشتملت على حكم الغسل والمسح معا

(ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) فيها إشارة وتعليل أن الله ما أراد بهذه التشريعات والأحكام والأوامر والنواهى إلا التيسيرعلينا

التيمم بالتراب لاينظف كالماء وإنماشرعه الله ليرتبط المسلم بالوضوء قبل الصلاة فالنفس إذاتعودت على أمرمن أمور الخير فإنها لاتنقطع عنه

#سورة_المائدةتدور كلها على الوفاء بالعقد وينبغى على المسلم أن يفي بما عاهدالله عليه من الاستجابة والانقياد إليه في أوامره ونواهيه

(كونوا قوامين لله شهداء بالقسط..) آية جامعة في وجوب القيام بالعدل لوجه الله ليس لمُحَابَاة لأحد ولا خوفا من أحد

#سورة_المائدةسورة العقود والوفاء بالعقد ذكرفيها أمثلةعلى من استجاب لأوامرالله وأمثلةعلى من نقض العهد وهم بنو إسرائيل لايوفون بعهد ولا ميثاق

(لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي) قدم الصلاة والزكاة لكثرة الإخلال بهما من بني إسرائيل حتى يتناسب لما بعد الإيمان بالرسل (وعزرتموهم)

انتقل الحديث إلى النصارى (ومن الذين قالوا إنا نصارى) لم يقل (ومن النصارى) هم يَدَّعُون ذلك لكنه ليس صحيحا

إذا جاء النداء في القرآن بـ(يا أهل الكتاب) فالمقصود بهم اليهود والنصارى وفيه توبيخٌ لهم لعدم الاستجابة

(ان فيها قوما جبَّارين) الجبار هو الذي يجبرك على مايريد قسرا في حق الله صفة كمال وفي حق البشر صفة ذمّ بالظلم والتعدي

(وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) فائدة عظيمة تربوية توكل على الله قبل البدء بأي مشروع وسوف يفتح الله عليك ويُعينك

قصص بني إسرائيل في القرآن تؤكد لنا عبرة: انظر إلى من عصى لكي تعتبر بعصيانه بأن تطيع الله تعالى فيما أمرك وتنتهي عما نهاك الله عنه

مثل ابني آدم في #سورة_المائدةيأتي في سياق حديث السورة عن مسألة الوفاء بالعقود والاستجابة والانقياد لأوامر الله سبحانه وتعالى

ليس ثمّة دليل أن أحد ابني آدم قتل أخاه بسبب أنّه سيتزوج أخته التي وُلدت معه في نفس الرَّحم فهي روايات إسرائيلية

(فتقبل من أحدهما) كان من علامة قبول القربان أن تأكله النار (قال لأقتلنك) ذنبه عند أخيه أن الله تقبل منه

(ماأنا بباسط يدي إليك لأقتلك) من كمال أخوته وكفّ يده عن الاعتداء على أخيه أنه لن يبادله بالاعتداء عليه لأنه يخاف الله

قال صلى الله عليه وسلم:لا تُقتل نفس ظُلما إلا كان على ابن آدم الأوَّل كِفلٌ من دمها لأنه أول من سنّ القتل

الحيوان معلّم للإنسان: الغراب علَّم الإنسان كيف يَدفِن والطائر تعلم منه الإنسان الطيران والسمك تعلم منه كيف يسبَح

(من قتل نفسا بغير نفس) لم يقتلها قصاصا (أو فساد في الأرضِ) بسبب فسادها في الأرض إما بِرِدّةٍ أو قطع طريق أو حرابة

التعبير بـ(جاءتهم رسلنا) تدل أنه وصلهم الأمر وقامت عليهم الحجة والتعبير بـ(أرسلنا) يحتمل أنهم بلّغوا أو لم يبلّغوا

حدّ الحرابة لم يرد في القرآن إلا في #سورة_المائدةالذي يعتدي على الناس بالقتل وبالترويع وبالنهب فهو مُحارب فلابد أن يطبق فيه حُكُم

(ويسعون في الأرض فسادا) ليسوا مفسدين فقط بل فسادهم عريض فكأنهم يسعون سعيا في نشره وفي تعميمه

(إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) التوبة هنا تسقط عنه حد الحرابة ولكن لا تُسقط حق الآخرين عنده (إن سرق مالهم أو قتل)

(اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) من الآيات الجامعة اتقوا الله: فيها إشارة لاجتناب كل المناهي فالتقوى أن تجتنب ما نهاك الله عنه

والسارق والسارقة فاقطعواأيديهما) انتقل الحديث من السرقة الكبرى(الحِرابة ومافيها من سرقة وقتل وترويع)إلى السرقة الصغرى

السَّرقة: هَيَ أخذُ مالِ الغير خِفيَةً من حِرز والغَصب: هو أخذ مال الغيرِ عُنوةً، وعَلناً

شروط لحد السرقة: أن يكون خفية ومن حرز، فإذا وجدت مالا ملقى في الشارع وأخذته لا تعتبر سرقة بلوغ النّصاب سواء قليلا أو كثيرا

(فاقطعوا أيديهما) قيل اليد: - تشمل الكفّ فقط - من الكفّ إلى المرفق - من الكف إلى الذراع وكلها يطلق عليها (يد)

ختمت آية حد السرقة (والله عزيز حكيم) عَزَّ فَحَكَم فَقَطَع، ولو غَفَرَ ورَحِم مَا قَطَع

يذكّرنا الله تعالى بين كل آية وآية بسعة رحمته وفضله وأنه يقبل التوبة ويحب التوابين ويدعونا إلى التوبة ويذكرنا أنه غفور رحيم

(ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض) منتهى العلم والقوة والقدرة فأطلق فكرك وعقلك في(ملك السموات والأرض)

(يا أيها الرسول) في ندائه بوصف الرسول رفعٌ لمَكانته عليه الصلاة والسّلام وتصديقٌ له وتثبيتٌ له

(ومامحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) سماه باسمه في هذه الآية ليدل إنه بشرمثلكم يجري عليه ما جري عليكم من الموت

(لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) فلا تهتَم لهؤلاء أنت عليك البلاغ فمن آمن فلنفسه ومن كفر فعلى نفسه

(يسارعون في الكفر) المنافقون أصحاب قصد ونِيّة فاسدة وجُهُود حثيثة في التكذيب والكفر والإعراض يحثون غيرهم ويُجنِدون غيرهم على الكفر

(سمّاعون للكذب) ما قال سامعون مبالغة في أنهم سمّاعون للكذب يستمعون إلى الكذب ويروِّجونه ويُكثِرون منه

(يحرّفون الكلم من بعد مواضعه) لفظا ومعنى لفظا يغيرونه ويمسحونه ويعدلونه يتركون الألفاظ كما هي ولكن يغيرون التفسير والمعنى

(ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا...) الآية آية عظيمة نعوذ بالله من النِّفاق وحال المنافقين

(أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم) لما في قلوبهم من الحسد والغل ومن التكذيب جعله الله عقوبة لهم بأن جعلهم في نفاقهم يعمهون

(أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) السُّحت هو الرِّبا والمال الحرام

وصف الله تعالى التوراة (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور) أما القرآن فنورٌ كله (ولكن جعلناه نورا)

(والربانيون والأحبار) الرباني: العالم الذي يعمل بعلمه الأحبار: جمع حبر وهو العالم الكبير يفضّل الرباني لأنه أكثر عملا بعلمه

(واخشون) على العالم أن لايخشى إلا الله لأنه قد استحفظه على أمانة العلم فإذا كتمه ونطق بالباطل وكتم الحق فهو لم يصن الأمانة

(ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا) فالدُّنيا كُلُّها هي ثمنٌ قليل، وعرضٌ زائل مُقابل القَول الحقّ والصَّدع به

وصف الله الذين يَحكمون بغير ما أنزل بـ3 صفات بدأ بأعظمها ثم تدرَّج إلى أقلها: هم الكافرون هم الظالمون هم الفاسقون

تدرج: التوراة ومافيها من الأحكام الإنجيل ومافيه من الأحكام كلاهما فيه نور وهدى حديث عن القرآن(وأنزلنا عليك الكتاب بالحق)

القرآن: فيه تصديق لمافي الكتب السماوية السابقة وفيه نسخٌ لبعض مافيها وفيه بيان لبعض ما حرّفه أهلها (معنى الهيمنة)

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) النهي عن موالاة الكفار التولي مأخوذ من النصرة

في تحذير النبي ونهيه الشديد عن موالاة الكفار أو التولي أو الميل أو اتباع أهواءهم أو أنه يفتتن بهم تحذير شديد لأمته

(فترى الذين في قلوبهم (مرض)) المرض إذا أطلق في القرآن في في سياق النصارى والمنافقين ونحوه يقصد به النفاق والكفر

الموالاة المناصرة جزء منها ظاهر وهو الموالاة الحسية وجزء كبير منها قلبي (معنوي) فلا يعلم الإنسان بِما في قلوب الناس

(من يرتد منكم عن دينه) مناسبة ذكر حكم الردة بعد النهي عن الموالاة فيه إيحاء أن من يوالي الكفار فكأنه ارتكب شيئا من الردّة

(فسوف يأتي الله بقوم) من يتخاذل عن نُصرة دينه فسوف يُقيِّض الله لنصرة دينه من غيرهم من يقوم برفعة دينه

(إنما وليكم الله ورسوله.) ينبغي للمؤمن أن يكون عنده من الإِيمان مايمنعه من أن يتولى غيرالمؤمن ولايحبه ولايواليه ولايميل إليه بقلبه

(فإن حزب الله هم الغالبون) ليس بالضرورة أن ينتصر المسلمون في الدنيا فقد تمرعليهم فتن كثيرة لكنهم يموتون على دينهم فيفوزون

(ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) ردٌ على الشبهة أن من يوالي المسلمين الضعفاء ينهزم

(واتقوا الله إن كنتم مؤمنين   ) تحريضٌ واستثارة للمؤمن بهذه الصفة إن كُنتَ مُؤمنًا فلا تَفعَل هذا الفِعل

(وإذا نَادَيتُم إلى الصَّلاة) أصرح آية في القرآن في الدلالة على مشروعية الأذان للصلاة

(هل تنقمون منا  ..) لماذا تسخرون منا أيها اليهود والنصارى ونحن آمنا بموسى وبعيسى وبمحمد أما أنتم فكذبتم بهم جميعا

(وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل) قدّم الإيمان بالقرآن على الإيمان بالكتب السابقة لأنه هو المهيمن عليها كما سبق

قال أحد العلماء:أنت تقرأ في كتاب من كتب البشر فتكتشف شخصية المتحدث من خلال كتابه أما القرآن فهو كتاب لا تقف وراءه شخصية بشرية أبدا

كثر في #سورة_المائدةالحديث عن اليهود مع أن السورة تتحدث عن الوفاء بالعقود لأن اليهود أكثر الأمم نقضا للعهود

ينبغي على الإنسان أن يحاسب نفسه دائما لأنه قد يعتريه العُجب والضعف وثناء الناس أوالغرور فيدخل في نفسه هذا المرض

(ألقينا بينهم العداوة والبغضاء)(أغرينا بينهم) (أغرينا) هنا نفس معنى (ألقينا)ل أن الإغراء:الإلزام والإلصاق والملازمة

التبشير بالنصرانية خلاف شريعة عيسى عليه السلام لأنه يقول في الإنجيل "إنُّما بُعثتُ لِخرَاف بني إسرائيل الضَّالة"

(منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء مايعملون) من عدل الله في حكمه أن أهل الكتاب ليسواكلهم أهل كفر وعناد فمنهم أمة مستجيبة

(والله يعصمك من الناس) للمؤمن المُتَّبِع للنَّبي صلى الله عليه وسلم من الحِفظ ومن العصمة بقدر إيمانه وتصديقه ويقينه

(قُل يا أهل الكتاب) الآيات التي ستأتي فيها حوار مع أهل الكتاب وستتكرر لفظة ( قُل) هذا يُسمّى (أسلوب التلقين)

(والذين هادوا والصابئون والنصارى) ثم آمنوا وعملواصالحا لهم أجرهم إشارة أن الإسلام يجُبّ ما قبله من الكفر ومن الأديان

(لقد كفرالذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) الله تعالى يصفهم بالكفر وبعضهم يقول:لا يجوز أن تقول لهؤلاء أنهم كفار!

يقول الإنسان بعض العبارات التي تـوهم معنى الشرك لاينبغي أن يتساهل فيها وينبغي أن نتواصى في التحذير منها والنهي عنها حتى يصفو لك دينك وعقيدتك

(ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم) لايعذِب الله إلا لسبب هوالكفر فكل من خرج من الكفربالإيمان وانقاد وسلّم فإنه يخرج من هذا العقاب

أكثر الله تعالى من ذكر عيسى وموسى لتَفنيد هذه الشبهات والردّ على هذه الأخطاء والعقائد الباطلة حتى يجتنبها المسلم

(كانا يأكلان الطعام) كناية أن عيسى ومريم كانا يأكلان الطعام ثم يحتاجان إلى ما يحتاج إليه البشر من إخراج هذا الطعام

(قل أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هوالسميع العليم) إذاكنت ستتخذ إلها فلابد أن تتخذ قويا يدافع عنك

(لا تغلوا في دينكم) دليل على وجوب سلوك الاستقامة والوسطية وهي السّماحة التي جاء بها النبي في هذا الدين

(كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر من أوثق عُرى ديننا

(وفي العذاب هم خالدون) الله تعالى لم يحكم عليهم بالخلود في النارإلا لأنهم قد ارتكبوا فعلاً مُكفِّرا بتوليهم للكافرين

من أوصاف القوم الذين وصفهم الله بأنهم أقرب مودة للذين آمنوا(منهم قسيسين)علماء بالكتاب ومنهم رهبان وهم العُباد تفرغوا للعبادة

(فاكتبنامع الشاهدين) اكتبنا مع أمة محمد التي هي شاهدة للأمم كلها شاهدة للرسل أنهم بلّغوا وشاهدة على الأمم بأنهم قد بُلِّغوا

(وذلك جزاء المحسنين) وهذا يبيّن أن كل من سمع الحق وقبِله ولم يستكبر عليه فإنه يكون من المحسنين

(لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم) لعله ناسب ورود هذا النهي بعد ذكر الرهبان لأنهم يتركون كثيرا من الطيبات ويزهدون فيها

(لا يستوي الخبيث والطيب) الخبيث في الأقوال وفي الأعمال وفي الأعيان وفي الأشخاص كل أولئك لا يستوون أبدا مع الطيب

جاءت هذه الآية بعد جملة من الآيات فيهاحلال وحرام وفيها طيب وخبيث وعلى المؤمن أن يتطلّب الطيب ويسعى إليه ويحرص عليه ويجتنب الخبيث ويتباعد منه

(ولو أعجبك كثرة الخبيث) لا تغترّ بالخبيث وإياك أن يلهيك ما فيه من الكثرة والقوة والفخامة فإنه ذاهبٌ لا محالة زائلٌ

(لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) التنقير والسؤال عن أشياء سكت الله عنها قد يورث المؤمنين شيئا من الحَرَج والمشقة

أما كل ما أهمّك من أمر دينك يجب أن تسأل عنه لأن الشرع هنا قد استقر والوحي قدانقطع ويجب على الإنسان أن يعرف أمر الله ونهيه وما يحبه وما يسخطه

البحيرة،السائبة،الوصيلة والحام أسماء لأنواع من المحرّمات لم يأذن الله عزوجل فيها بالتحريم وإنما جاؤوا بها من عند أنفسهم

نموذج من إفتراء العرب والمشركين على الله الكذب وتحليلهم ما حرّم الله وتحريمهم ما أحلّ الله وسيأتي تفصيل ما أحل الله وما حرّم في سورة الأنعام

(عليكم أنفسكم) الزموا إصلاح أنفسكم واعتنوابها فإنكم مطالبون بها وبهدايتها ولستم مطالبين بهداية الخلق فإن ذلك من خصائص الرب

(لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) ضلال من ضلّ لا يصل إليكم ما دمتم قد اهتديتم وقد قمتم بما أوجب الله عليكم

والآية ليس فيها دلالة على من يقول: عليك بنفسك ولا تلتفت إلى غيرك، لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر

(شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت) تفصل الآية كيف يوصي المسلم إذاكان في أرض ليس فيها مسلم وكان يصحبه أناس كفّار وحضره الموت

(أو آخران من غيركم) إذالم يوجد مسلمان فهنا يجوز أنا يستعان بالكافريْن أو بكافرين يشهدان على هذا الأمر ويؤديان الوصية

فلو وجد مسلمين لم يجز له أن يُشهد كافرين أما إذا لم يجدهما جاز له أن يشهد الكافرين لأجل الضرورة ولأجل معرفة الحقوق التي يريد أن يوصي فيها

إن عثر على أن هذين الكافرين أو هذين الوصيين (استحقا إثما) بمعنى أنهما فعلا شيئا يدل على خيانتهما (فآخران يقومان) من ورثة الموصي

(ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة) هذه الطريقة في الإشهاد والضبط أقرب أن يأتي الشهود بالشهادة على وجهها إذا عرفوا أنهم قد يؤاخَذون

(والله لايهدي القوم الفاسقين) الله عزوجل يعاقب العبدمن جنس عمله فإذا فسق كان فسقه سببا لصده عن قبول الحق والإهتداء إليه

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل