وقفات تفسيرية مع أجزاء القرآن الكريم - الجزء الخامس

مقتطفات تفسيرية لآيات سورة النساء – دورة الأترجة القرآنية

(يا أيها الناس) هذا الافتتاح لم يرد في القرآن إلا سورة النساء وسورة الحج وهذه في بداية الخلق وتلك في بداية الآخرة

في السورة الوصية بتقوى الله لجميع الخلق وفيها الأمر برحمة الضعفاء لجميع الخلق وغير ذلك

(خلقكم من نفس واحدة) هي نفس آدم عليه السلام فجميع البشر مخلوقون من آدم حتى حواء كما في الحديث:إن المرأة خُلِقت من ضلع

المرأة خلقت من ضلع من أضلاع آدم وهذا معنى عظيم فهذا الضلع ينضم إلى الإنسان فبينهما من اللُحمة والرحمة ما يستشفّ من هذاالمعنى الجميل

(وبث منهم رجالا كثيرا ونساء) قدّم الرجال لكونهم: هم المطالَبون بأن يؤدوا هذه الحقوق بشكل أكبر ولأنهم أكمل ولهم القوامة

(واتقوا ربكم)الذي رباكم وأنعم عليكم فيها تحبب (واتقوا الله)لما كان فيه أوامر خاصة تعبد لله فيها تخويف للناس ألا يدعوا أوامر الله

(إن الله كان عليكم رقيبا) هذا تخويف من الله عز وجل لمن سولت له نفسه أن يأكل أموال الأيتام وألا يفي للضعفاء بحقوقهم

(وآتوا اليتامى أموالهم) نسبها إليهم ليبين أنها ملك لهم وليس للأولياء منها شيء إنما حقهم فيها هوأن يتولوها بصدق وأن يقوموافيها بأمانة

(إنه كان حوبا كبيرا) اي إثمًا عظيمًا وهذا يدل على أن الآثام نوعان هناك آثام عظيمة هناك السبع الموبقات وهي الكبائر وهناك ما هو دونها

(وآتوا النساء صدقاتهِن) مهورهن سميَ صداقا لأن الرجل يعبر عن صدقه في طلب المرأة صداق ونحلة وطول وأجر 4 أسماء جاءت في القرآن للمهور

(فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا) لايحل للإنسان من مهرامرأته الذي دفعه لهاإلا ماطابت نفسهابه فإذاطابت نفسها بشيء حل لك وإلا فهوحرام عليك

(ولا تؤتوا السفهاء (أموالكم)) هي أموال السفهاء لكنه نسبها إلى الأولياء لأنهم هم الذين يتصرفون فيها

(وارزقوهم (فيها)) ولم يقل منها ليبين أن على الأولياء أن يتجروابهذه الأموال فيكون الرزق فيها لا منها لأنه لوكان منها لنقصت حتى تفنى

(وقولوا لهم قولا معروفا) بيان أهمية القول المعروف وعملية اللسان هذه هي أعظم عملية تدار بها المعاملات مع الناس القول المعروف

(وكفى بالله حسيبا) تهديد لليتيم الذي رشد وفي الوقت ذاته تهديد للولي أن يخون في هذه الأمانة

(نصيبا مفروضا) إما مقدرا لا يجوز لأحد أن يتعداه وإما أن يكون نصيبًا واجبًا لا يجوز لأحد أن يقصّر فيه والآية تحتمل المعنيين

(وإذا حضر القسمة) لما قال القسمة دل على أن هناك من يُقسم له وهناك من لا يُقسم له وهم هؤلاء القرابة الذين لا يرثون ولا يقسم لهم

(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية) إصنع في أموال اليتامى ما تحب أن يصنع في أيتامك من بعدك

(إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) سيجازون بالسعير يوم القيامة (يصلون) تدل على الإدخال والشيّ وهذه أشد آية في أمر اليتامى

 

(ولكم نصف ما ترك أزواجكم) (لم يقل نساؤكم)سمى المرأة زوجة ليبين أنهامناسبة للإنسان وعليه أن يعرف حقها ويرحمهاويلطف بها

(من بعد وصية يوصين بها أو دين) قدّم الوصية اعتناء بقضائها وليس لأنها مقدّمة على الدين

الكلالة هو من لا والد له ولا ولد فكأن النسب تكلله أي أحاط به كما يحيط الإكليل برأس الرجل لا له أصل ولا له فرع

آيات المواريث إرث الأصول والفروع إرث الأزواج والزوجات والإخوةلأم الآية الأخيرة في #سورة_النساءفي إرث الإخوة الأشقاء والإخوة لأبّ

(يوصي بها) إرث الزوجات(يوصين بها) إرث الأزواج(توصون بها) إرث الإخوة(من بعد وصية يوصى بها أو دين ) ليؤكد على الحقوق في سورة الحقوق

(وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ) إن كنتم ترعون وصاياكم فارعوا وصية الله في قسمة المواريث فإياكم أن تتعدوها أو تخالفوها

(وذلك الفوز العظيم) لم تردفي القرآن بهذه الصيغة إلا في #سورة_النساءورد(ذلك هو الفوزالعظيم)(ذلك الفوز العظيم)(وذلك هو الفوز العظيم)

(يدخله نارا (خالدا) فيها) لم يقل (خالدين) ليؤكد على شدة الوحشة في النار فإن الإنسان إذا عُذِّب مع الناس أنِس بهم ولو كان عذابًا

(فأمسكوهن في البيوت)هذا حكمهن في أول الإسلام أن يحبسن في البيوت والإمساك في البيوت رحمة من الله عز وجل لئلا يشيع أمر الفاحشة

(أو يجعل الله لهن سبيلا) بيّن أنه حكم مؤقت والنسخ إنما يكون في الحكم غير المؤقت

قال الشيخ ابن عثيمين وأكد أن الآية الأولى في الزنا الثانية في اللواط(واللذان يأتيانها منكم)أي الرجلان يأتيان الفاحشة منكم فآذوهما

(إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة) كل من عصى الله فقد جهل حق الله ولم يقدر الله قدره فهنا هذه تسمى هذه جهالة

(ثم يتوبون من قريب) كل العلماء يقولون أن من قريب أي قبل الغرغرة قبل الموت هذا كله قريب وقيل (من قريب) أي بعد الذنب مباشرة

لو تاب صاحب المعصية عند الموت، عند الغرغرة لا تقبل توبته فيبقى تحت المشيئة بعد موته إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه بقدر ذنبه

(لا يحل لكم أن (ترثوا النساء)) قطع العادة الجاهلية التى كانت معروفة وفيها إهانة للمرأة تسلب منها إرادتها واختيارها

(ولا تعضلوهن) يشمل جميع أنواع العضل حتى عضل الرجل لابنته مثل أن يمنعها من الزواج من أجل أن يحصل على مال من ورائها

(وعاشروهن بالمعروف)المعاشرة بالمعروف أن تكون معاشرة بالأخلاق الطيبة والمعاملة الحسنة ونسيان الهفوات وتجاوز الضعف الذي تعيشه المرأة

(فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) هذه الآية ينبغي أن يكتبها كل زوج في البيت ويجعلها نبراسًا له

(فإن كرهتموهن) اصبروا ولكن إن لم تصبروا وأردتم أن تستبدلوا زوجًا مكان زوج آخر وآتيتم الأولى قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا

(وآتيتم إحداهن قنطارا)قال العلماء فيه الدلالة على أن المهرالكثير جائزلكنه ليس هوالأولى خصوصا إذا كان فيه فسادا يضرّ ببنات الناس

(ميثاقا غليظا) سمى عقد النكاح بالميثاق الغليظ ليؤكده وليس في العقود شيء أعظم منه (إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج)

(ولاتنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ماقد سلف)هذه أولى المحرمات الخمسة عشر التي ستأتي في الآيات 3آيات ذكر فيها المحرمات من النساء

(إنه كان فاحشة) أي متناهي في القبح يدل العقل غير الشرع على قبحه كيف تأتي على فرج قد نكحه أبوك فتنكحه؟! هذا لا يليق ولا يحسن

(ومقتا) ما من زوج يأتي على امرأة إلا وهوفي نفسه شيء من الزوج الذي قبله خصوصا إذاذكرته المرأة فيورثه كرهه فكيف يقع هذا بين ابن وأبيه؟

(حرمت عليكم (أمهاتكم) ليس المقصود أمك وحدك وإنما أمك وأم أبيك وأم أمك وأم أم أمك وأم أبي أبيك وأم أم أبيك

(وبناتكم) مقصود بها كل بنت خرجت منك بنتك وبنت ابنك وبنت بنتك وبنت ابن ابنك وبنت بنت بنتك وبنت ابن بنتك كل من نتج منك فإنه لايحلّ لك

(وَأَخَوَاتُكُمْ) أختك لأبيك وأختك لأمك وأختك لأبيك وأمك

(وَعَمَّاتُكُمْ) عمتك أخت أبيك وعمة أبيك وعمة جدتك وعمة أمك وعمة جدتك من أمك إلى آخره وإن علوا

(وَخَالاَتُكُمْ) خالتك، أخت أمك وخالتك خالة أبيك وخالة جدك وجدتك وجدك من أمك وجدك لأبيك كل من كانت خالة لك أو لأصولك فهي خالة لك

(وبنات الأخ) بنت أخيك وبنت ابنه وبنت بنته وإن نزل (وبنات الأخت) بنت أختك وبنت بنتها وبنت ابنها وبنت ابن ابنها إلى آخره

(وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) إنتهى من المحرمات بالنسب وهن7 وبدأ بالمحرمات من الرضاع وهنّ 2(وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة)

المحرمية تنتشر في المرضع والمرضعة وأصولهم وفروعهم وحواشيهم أماالمرتضع الذي رضع اللبن فالمحرمية فيه وفي فروعه فقط أما أبوه وأمه فلا شيء عليهم

المحرّمات بالصهر أربع: - حلائل الآباء - حلائل الأبناء - أمهات الزوجات - الربيبة بنت الزوجة في حضانة زوج أمها

كل المحرمات بالصهر يحرمن عليك بمجرد العقد إلا الربيبة بنت الزوجة ما تحرم عليك إلا إذا عقدت على أمها ثم دخلت بأمها

من المحرّمات (وأن تجمعوابين الأختين إلا ماقد سلف) وفي السنة نهى النبي أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها أوالمرأة وخالتها

ذكر المحرمة الخامسة عشر(والمحصنات من النساء) المحصنات يعني المتزوجات فكل امرأة في عصمة رجل لا يحل لإنسان أن ينكحها

كلمة الإحصان في القرآن تطلق على 3 معاني كلها وردت في آية واحدة في #سورة_النساء،المحصنات بمعنى: المتزوجات العفيفات الحرائر والحرة ضد الأمَة

15امرأة محرمة بدأ بمنكوحة الأب وانتهى بالمحصنات من النساء (وأحل لكم ماوراء ذلكم) غير هؤلاء أحل لك أن تنكح طالبا العفاف

(وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً) الطول يعني مهر فسمي المهر صداقًا وسمي نحلة وسمي أجرًا وسمي في القرآن طولًا

وقد اشترط الله لزواج الأمة 4شروط: 1-أن لايستطيع طول الحرة 2-أن يخشى العنت وهو الزنا 3-أن يكن مؤمنات 4-أن يكن عفيفات

(يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم) هذا مايريده الله إرادة شرعية،يريد الله أن تظهرلكم الأحكام فلاتقعوا فيما حرّم أو فيما فيه ضرر

(وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ) ليس أي ميل وإنما (مَيْلاً عَظِيمًا)

(وخلق الإنسان ضعيفا) إذا علم الإنسان أنه ضعيف عليه أن يتقي الله فلا يرد الموارد التي يخشى منها على نفسه الفتنة

(لا تأكلوا أموالكم) أي أموال بعضكم وسمّى أموال المسلمين أموال لنا لما بين المسلمين من اللُحمة والرحمة

(إنَّ الله كان بكم رحيما) ولذلك حرّم عليكم أن تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل بالربا بالرشوة بالسرقة بالنهب بقطع الطريق أو بغير ذلك من المحرّم

(إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه) الذنوب تنقسم إلى كبائروصغائر والكبائر تنقسم إلى قسمين موبقات أو أكبر الكبائر ومادون ذلك

كل ذنب جاءفي الكتاب والسنة قد لُعن صاحبه أو رُتّب عليه حد أو ترتّب عليه نفي الإيمان أو الغضب أو اللعنة فهو من الكبائر

(ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض) هذه تفضيلات إلهية بحكمته فضّل بها بعضكم على بعض في الدنياوهذا لا يعني تفضيلهم في الآخرة

(لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) (ولا تتمنوا ما) النهي عن تمني عين ما عند الآخر ولم ينهى أن نتمنى مثل ما فضّل الله به بعضنا على بعض

(لكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون) لكل واحد منا ورثة يرثون منه ما تركه سواء كانوا والديه وأقربيه أو ماتركه الوالدان والأقربون له

(والذين عقدت أيمانكم) وفي قراءة (عاقدت) يعني عقدتم اليمين معهم (فآتوهم نصيبهم) إن كنتم تعاقدتم على الإرث فآتوهم نصيبهم

 

(فابعثوا حكما من أهله و(حكما) من أهلها) عنده حكمة وعنده علم وعنده معرفة بالزوجين ومعرفة في أصول التفريق وأصول الجمع

(إن الله كان عليما خبيرا) يعلم الأسباب التي تصلح بها الأحوال فيشرع لكم ما يناسبها والخبرة معناها الدقة بمعرفة الأمور

آية الحقوق العشرة في #سورة_النساء (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا....) الآية أول حق أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً

(وبالوالدين إحسانا) الأمر بالإحسان أي لا تسيء إليهما ولاتتركهما من غير إحسان فلو فعلت كنت مسيئا ومذنبا محاسبا عند الله

(وبذي القربى)كل أقاربك من جهة أبيك ومن جهة أمك ,وأبناءك وأبناء أبناءك وكل هؤلاء يسمّون قرابة يجب لهم الإحسان

(واليتامى)اليتيم هو من مات أبوه قبل البلوغ (والمساكين)المسكين من لايجد كفايته سمي مسكينا لمايكون في قلبه وعلى وجهه من المسكنة والذل

(والجار ذي القربى) الجار الذي من قرابتك (والجار الجنب)الجار الذي ليس من أقاربك. جنب يعني بعيد

(والصاحب بالجنب)كل من كانت بينك وبينه صحبه في عمل في سفر في حضر حتى الذي يركب معك في الطيارة لمدة ساعة صارله عليك حق، وأولاهم زوجتك المصاحبة لك في رحلة العمر

(وابن السبيل)هو المسافر المنقطع سمّي أبناً للطريق لملازمته للطريق (وما ملكت أيمانكم) عبيدك سواءً كانوا ذكوراً أو إناثاً حتى البهائم

(إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) المختال الذي يختال بفعله يتبختر بفعله وهيئته وشكله ومشيته والفخور الذي يفتخر على الناس بلسانه

(ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) من كان له الشيطان صاحباً وملازماً فساء صاحباً ذلك القرين والملازم

(وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) نكّره ليبين عظمه وسعته وعظّمه فقال (أجراً عظيما) لا يقادر قدره

(فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد) بكى النبي صلى الله عليه وسلم عندما قرأها عليه ابن مسعود رضي الله عنه لأنه ذكّر: بمقام مهيب يُدلي بشهادته على أمته وعلى من قبله بالبلاغ ومفرح لأنه موقف كرامة له

(ولا جنبا إلا عابري سبيل)إلّا أن تكونوا مجتازين مارّين بالمساجد فالجنب يجوز له المرور بالمسجد ولا يجوز له اللبث فيه

يباح للإنسان التيمم فقط: إذاكان مسافرا ولم يجد الماء أو مريضا لا يستطيع استعمال الماء التيمم يكون في حالتين: إذا جاء أحد منكم من الغائط أو لامس النساء

(أو لامستم النساء) قال ابن عباس وجماعة كثيرة من المفسّرين "لامس" في القرءان و"مسّ" و"باشر" و"لمس" كلها بمعنى الجماع

لما ذكر الحدث ذكر أولا الحدث الأصغر(أو جاء أحد منكم من الغائط) ثم ذكر الحدث الأكبر (أو لامستم النساء)أي جامعتموهن

(فتيمموا صعيدا طيبا) الصعيد يُطلق على كل ما صعد على وجه الأرض من رمل وتراب له غبار وصخر وشجر (نبات) وجليد

(امسحوا بوجوهكم وأيديكم) يمسح الإنسان وجهه ثم يمسح بيده اليسرى على ظهر كفه اليمنى وبيده اليمنى على ظهر كفه اليسرى

في القرآن إذا أُطلقت (اليد) يراد به الكف وإذا أريد بها ما زاد على ذلك قُيّدت (وأيديكم إلى المرافق، فاقطعوا أيديهما)

(والله أعلم بأعدائكم)إيّاكم أن تستمعوا إليهم وأن تتبعوهم وتستشيروهم وتتخذوهم بطانة فإن الله يفضحهم لكم وإن قالوا لكم نحن أصدقاؤكم

(وكفى بالله وليّاً وكفى بالله نصيرا)إن كانوا أعداء لكم فلا تخافوا منهم لأن وليّكم الله وناصركم الله جل جلاله فممن تخافون!!؟

(وراعنا )يعني انظر إلينا وهذا هو ظاهر اللفظ لكن هم يريدون بها شيئا معروفا عندهم وهو نسبة النبي إلى الرعونة والفضاضة والغلظة

(أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها) طمسها بأن يسويها تماما ثم يردها على أدبارها أو بأن يجعل أقفاءكم في أقبالكم فيكون قُبُل الواحد هو قفا رأسه

(إن الله لا يغفر أن يشرك به) لا يغفر أن يشرك به إذا مات على الشرك (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما)أعظم فرية في الكون كله هو أن تدعو لله أو تزعم لله ندّاً وهو خلقك وأن تشرك مع الله أحداً سواه

النعمة التامة التي يغبط عليهاالإنسان وتستحق الشكركله:نعمة الطاعة ونعمة أن تحشر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

أطع الله وأطع رسول الله فيما تحب وفيما تكره في السر والعلانية، في الليل والنهارفي شؤونك المالية والزوجية، والاقتصادية والسياسية وفي كل شأن

الصِّدِّيق هُـو: الذِّي يَصدُق ظاهِرَهُ باطنه والذِّي يَصدُق في أقواله وأفعاله، والذّي لا يُؤثَرُ منه كَذِبٌ قَط

الشهداء:الذين قدموا أنفسهم رخيصة لله عزوجل إعلاء لكلمة الله الصالحين:من صلحت أحوالهم فاستقامواعلى طاعة الله واجتهدوافي طاعة الله وطاعة رسوله

بعدما انتهى من الطاعة وبيّن فضلها وأن المنافقين فيهاهم المخالفون ذكرالجهاد في سبيل الله لأنه به تمتحن طاعة العباد (فانفروا)

(انفروا ثبات) ثُبات: إما فُرادى كما قال بعض المفسرين وإما انفروا جماعات صغيرة

(وإن منكم لمن ليبطئنّ) يعني يتخلفنّ عن الجهاد أو يتباطأ في نفسه ويُبطّئ غيره

(فليقاتل في سبيل الله..) هذا أمر من الله عزوجل لكل مؤمن يشري الحياة الدنيا بالآخرة أي يبيعون الحياة الدنيا ليأخذوا الآخرة

(في سبيل الله) لا في سبيل عصبية ولا وطنية ولا حميّة ولا شيء من الأغراض الدنيوية العاجلة والمآرب الفانية

كلمة (يشرون) تأتي بمعنى الشراء وتأتي بمعنى البيع أمّا يشترون فلا تأتي إلا بمعنى الاشتراء (إن الله اشترى من المؤمنين..)

يجب أن تسعى إذاكنت ضعيفا إلى بناء الأمة التي تقوم بالشعائر وتقيم الجهاد في أرض الله لأن الله ما أمر بشيء إلا يأتي بجميع لوازمه ومُكملاته

(من هذه القرية الظالم أهلها) لأنّها مكة فشرّفها الله أن ينسِب الظُلم إليها فنسَب الظُلم إلى أهلها

(فقاتلوا أولياء الشيطان) إذا كنا لانستطيع أن نقاتلهم لضعفنا وتفرقنا وذلّنا الذي نعيش فيه فإنه يجب علينا أن نعدّ العدة لذلك

(إن كيد الشيطان كان ضعيفا) لمّا أمرنا بقتال أولياء الشيطان بيّن لنا أنّ الشيطان وكيده ضعفاء

الجهاد أحيانا يكون محرما وأحيانا يكون مُباحاً مأذوناً به لمن يظلمنا وأحياناً يكون واجباً على من يُقاتلنا فالجهاد له مراحل بحسب أحوال الأمة

(ولو كنتم في بروج مشيدة) في قصور مرتفعة ومنيعة جاءكم الموت (وقصر مشيد) في سورة الحج مبنيٌ بالشيد والشيد هو الجصّ يُزيّن به البناء

(كل من عند الله) خلقا وتقديرا (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) بسبب من نفسك و هي بتقدير الله لكن سببها كان منك لأنّك قصرّت في طاعة الله

(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) هذه أبلغ آية في الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

(فإذا برزوا)أي ذهبوا بعيدا عنك (بيت طائفة منهم غير الذي تقول)أسروا في البيات أيّ في الليل شيئا غير الذي كانوا يقولونه لك في النهار

بدأ بالأمر بالقتال في سبيل الله (خذوا حذركم) وختم به على عادة القرآن (فقاتل في سبيل الله)

(وحرّض المؤمنين) حثّهم (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا) متى قاتلتم في سبيل الله وحرّضتم المؤمنين فإن الله سيكف بأس الكافرين

(فحيوا بأحسن منها) متى حُيّيتم بتحية فعليكم أيّها المؤمنون أن تحيّوا الناس بأحسن منها لتكونوا كراماً في ردّكم

(ومن أصدق من الله حديثا)إننا أمام كلام لايمكن أن يوجد في العالم كله منذ أن خلق الله آدم إلى اليوم أصدق منه وهوحديث الرب تعالى تأملوه وتدبروه

(ليجمعنكم إلى يوم القيامة) سُمِّيت يوم القيامة قيامة لأن الناس يقومون من قبورهم وقيل لقيامهم إلى الحساب

(ومن أصدق من الله حديثا) قولا ووعدا ولا أحد أصدق من الله. هذا استفهام إنكاري إنكار على من زعم أن هناك أصدق من الله عزوجل

(والله أركسهم) نكّسهم وردّهم إلى الكفر (بما كسبوا) الباء هنا سببية أي بكسبهم بأعمالهم الخبيثة السيئة التي اقترفوها

(ومن يُضْلِلِ الله) وكما كفروا فإن من زاغ عن الهدى أزاغ الله قلبه (فلن تجد له سبيلا) لن تجد له طريقا يوصله إلى الحق

الهجرة تطلق على: هجرة انتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وهجرة من النفاق(حتى يهاجروافي سبيل الله) وهجرة عن جميع المعاصي

(فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ) أي أعرضُوا عن التَّوحيد والهجرة، فخُذُوهم أَسرى ومنه يُقال لِلأَسير( أخيذ)

(إلا الذين يَصِلُونَ إلى قوم) ينتسبون إليهم ويتَّصِلُون بهم، يدخُلُون معهم بالحِلف والجِوار يلجَأُوون إلى قوم

(وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) السَلَم أي المعاهدة والمصالحة

الطوائف المذكورة في السورة ثلاث: معلنيين العداوة وهؤلاء يُقتَلون، مسالمون (والذين حصرت صدورهم أن يقاتلوكم) وهؤلاء يكَفّ عنهم والذين يريدون أن يأمنوا قتال المسلمين ويأمنوا قومهم

القتل أنواع: العمد: فيه التغليظ (إما قصاص وإما دية) وشِبه العمد: فيه الدية ولا قصاص فيه مع الكفارة حقٌ لله والقتل الخَطأ: وهذا فيه الدّية والصّيام

في القتل الخطأ بعض النّاس يتصوّر أنّهم إذا تنازلوا عن الدِّية أنّ هذا تنازل عن الصيام والواقع أنّ الصيام حقّ لله تبارك وتعالى

لماذا أمر القاتل خطأ أن يعتق رقبة؟ بما أنه قتل نفسا مؤمنة أَتلفها وأعدمها قطع عنها الحياة فليُحرِّر أخرى لتذهب حُرّةً في أرض الله تعبد الله

(إلا أن يصّدّقوا) سمى العفو عن الدية صدقة لأن فيه إيماء وإشارة إلى أن العفو عن الدّية فيه أجر عظي

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل