وقفة تدبرية - (سكنا)

وقفة تدبرية - كلمة (سكنًا) 

بقلم سمر الأرناؤوط - موقع إسلاميات

قال تعالى في القرآن العظيم (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) الأنعام) وقال تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) [النحل: 80] 

القرآن الكريم معجز في بيانه وفي كلماته وفي حروفه وحتى في حركات حروفه فالحركة مقصودة بذاتها حتى تعطي الكلمة القرآنية المعنى المراد لها بشكل دقيق دون حاجة للرجوع إلى معاجم اللغة، فجرْس الكلمة كثيرا ما يفصح عن معناها لكل متأمل متدبر مستمع للقرآن بكل جوارحه. 

وكم نمر على آيات القرآن وألفاظه دون أن نتوقف عند بديع إعجاز بيان القرآن العظيم. وحتى نعلم أهمية الاستماع إلى ألفاظ القرآن والتأمل في معانيها ودلالات حركاتها نتوقف مع كلمة (سكّنا) التي وردت في الآيتين السابقتين في سورة الأنعام وفي سورة النحل فيصف الله تعالى أنه جعل الليل سكنًا وأنه جعل من بيوتنا سكنًا أيضًا ولو قرأنا كلمة (سكنا) من جديد وعلى مهل لوجدنا أن حروف الكلمة كلها مفتوحة (سَكَنا) وآخرها مدّ عند الوقوف عليها مما يُشعر السامع والقارئ لهذه الكلمة بالهدوء الذي يبعث في أنحاء نفسه وقلبه الطمأنينة وينشر الأمان والراحة في نفسه فيهدأ بمجرد تلاوته وسماعه لحركات هذه الكلمة تنساب على أذنيه فتصل إلى قلبه فتطمئنه وتهدئ من روعه...

فالليل جعله الله تعالى لنا سكَنا لكي يتحقق فيه هذا الهدوء وهذه الطمأنينة وكذلم جعل لنا من بيوتنا سكنا لنفس الغاية وهي تحقيق الهدوء والسكينة والطمأنينة والأم والأمان، هذه سنّة الله تعالى في الليل والبيوت فلنعد إلى أنفسنا ونسألها بكل صراحة: هل جعلنا نحن ليلنا وبيوتنا سكنًا حقًا كما جعلها الله عز وجل؟!

الإجابة أتركها لكم...



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل