تفسير سورة البقرة - المجلس السابع عشر - د. محمد بن عبدالله الخضيري - دورة الأترجة القرآنية

تفسير سورة البقرة - المجلس السابع عشر - د. محمد بن عبدالله الخضيري - دورة الأترجة القرآنية

ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد هذه الآية ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ([1]ما علاقة الآية ؟ في الحقيقة من كان حافظاً لهذه الآيات ، قد ينسى في بعض الأحيان هذه الآية ، كأنَّ هذه الآية ليس لها علاقة بالسابق واللاحق ، اللاحق : ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ (والسابق : كان في مقام الردة .

فقال الله عز وجل في هذه الآية ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (أولاً بدأ بالهجرة ، هناك آيات كثيرة تبدأ بالهجرة قبل الجهاد ، ولعل الهجرة مفتاح للجهاد فهي أفضل . فما السِّر ؟ ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا .. (ثم أيضا ما السِّر المعتاد في القرآن ، أنَّ الإيمان يأتي مع الهجرة ، والجهاد بدون عطف الموصول عليها ؟ يعني هنا أظهر الموصول قال ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا (في آيات كثيرة في القرآن يأتي ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا (لكن هنا أظهر للموصول أو عطف الموصول فجاء به مظهراً ، فما السِّر هنا ؟ لأنَّه لها علاقة بمسألة ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ (جاء في سبب نُزولها قالوا بعض الصحابة : هب أنَّ ليس علينا ذنب ، فهل لنا أجر ؟ يعني السرية التي اعتدينا عليها ، نحن اعتدينا عليها في الشهر الحرام ولم نكن نعلم ، إن كان أو قال بعض أصحابه : إن كان ليس عليهم وزر فهل لهم أجر ؟ فقال الله عز وجل وأظهر مقام الهجرة وعظمها مقام الهجرة والجهاد ، فصلح الإيمان مع أنها تبَعٌ الإيمان فعظم من شأنها وأكدها ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا (ثم قال " وَالَّذِينَ " ما كانت تأتي " وَالَّذِينَ " ، ) وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ (وكما يقول الرَّبيع ابن أنس : أولئك أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أهل رجاء ، ، ومن رجا طلب ، ومن طلب هرب . ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ) ومع ذلك يرجون ولا يجزمون - لاحظوا ! ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (أيضا ناسب الغفران ؛ لأنه كأنَّه غفر لهم ما وقع منهم .

يقول الشيخ السعدي عند هذه الآية : وهذه الآية تدل على أنَّه لا ينفع الإيمان والرجاء بدون عمل فالذي يرجو حقيقةً لابد أن يعمل ( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ) [2] لاحظوا أعمال كبيرة ، ومع ذلك تواضع منهم يرجون فهؤلاء يرجون ، وهذا أيضاً ما أبلوا ، يرجون لأنَّ الرجاء لعل أن يقع ذلك .

) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ([3] .

) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ (فقد سبق الحديث عن السؤال ، وكثرة السؤال في المسـائل الفقهية ، لاسيما في هذه السورة سورة البقرة ، يسألونك عن الخمر والميسر ، وهذه الآية من أوائل ما نزل ، من أوائل ما نزل في تحريم الخمر ، وإن كان بعض أهل العلم ذكر أن آيـة النحل قـول الله I: ) تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ([4]أنها من أوائل الآيات التي جاءت في الحط من شأن الخمر ، لأنها قالت سكرًا و ورزقًا حسناً ، فكأن السكر ليس من الرزق الحسن على كلٍ سواء هذه الآية أو الآية السابقة ، فهذه من البدايات أو من أوائل الآيات التي جاءت مشعرة بانحطاط الخمـر وأن فيه منـافع لكن إثمه أكـثر من نفعه ،) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ (ولقائل أن يقول هذا التدرج الذي جاء بالخمر يعني جاء في هذه الآية في سورة البقرة ، ثم جاءت الآية الثانية أيضاً المحرمة لأوقات وتضييق الأوقات في شرب الخمر آية النساء ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ([5]ثم جاءت آية المائدة المحرمة ، التدرج بدأ بالبقرة ثم النساء ، ثم المائدة ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ (تدرجت هذا تحريم الخمر يقول أنس - t- : ( لقد حرمت الخمر ، يوم حرمت ولم يكن شيء من العيش أعجب لهم منها ) !! فكان هناك تعلق من أهل الجاهلية ، وكذلك من أسلم بالخمر فما حرم عليهم شيء أشق عليهم من تحريم الخمر ، ولذلك جاء التدرج بخلاف الكثير من التشريعات الزنا حُرم مباشرة ، وغيرها من التشريعات لم تأتي بتدرج ، إنما جاء في الخمر وقد جاء في سبب نزولها ، أن عمر - t- قال : ( اللهم بيّن لنا في الخمر ) ، فنزلت هذه الآية ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ( .

والخمر مشتق من المخامرة إما أن يكون مشتق من التغطية ولذلك يسمى غطاء وجه بالنسبة للمرأة ( خمار ) ، وإما من التخمير وهو أن يترك هذا المشروب حتى يختمر ويقذف بالزبد ، وإما من الإغلاق ، يغلق يصاب الشارب بإغلاق في شربه هـذا وكل هذه الانشقاقات موجودة في الخمر ، فالخمر يترك حتى يختمر وكذلك يغطي العقل فكلها موجودة في ( خمر ) ، ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ (والميسر أيضا ًجاء ذمه قال اللهI   ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ( والميسر مشتق أيضا ًإما من اليُسر لأن صاحب الميسر وهو نوع من القمار والقمار هو الميسر والقمار هي : المغالبات سؤال القولية أو الفعلية والتي يحصل فيها المغالب على مال بدون تعب ، ولذلك قيل أنها مشتقة من اليُسر لأن هذا الشيء يأتي على سهولة وبدون تعب لهذا المال ، وإما أنه مشتق من اليسار ، وإما من التيسير ولعل يوضح هذا هيئة الميسر في الجاهلية ، كانوا يتقامرون وكان هناك أنواع من الميسر لكن من أشهرها لأنه سيوضح معنى في الآية ، أشهر أنواع الميسر أنهم كانوا في الجاهلية يأتون بخريطة أو بكيس ويضعون فيه عشرة أسهم ، عشرة أسهم سبعة رابحة وثلاثة خاسرة ، ثم يأتي الذي يخرج هذه الأسهم من الخريطة ويضع الأسهم في الخريطة ، قبله يأتون بجزور وهذا الجزور ينحرونه ، ويقسموا لحمه أجزاء على حسب هذه الأسهم ، وهذه الأسهم بعض الأسهم إذا أخرجتها يخرج لك قطعة من هذا اللحم ، وبعضها يصل قطعتين ، وبعضها ثلاث ، وبعضها أربع إلى أن نصل إلى سبع ، ويسمى القدح ( المعلى ) أو يسمى المعلى ولكن يعني يقال له القدح المعلى ، المعلى الفرد، التوأم ، الفرد واحد ، والتوأم اثنين وهكذا ، وإما أن يخرج له الثلاثة الخاسرة فيدفع القيمة، وانتبهوا للقضية كان في الجاهلية بالنسبة للميسر هذا النوع ، أنواع هي لكن هذا النوع المشهور كانوا يتغالبون فيه ، واللحم الذي يحصلون عليه يعني يعطونه للفقراء ، وهذا يفسر لكم معنى) مَاذَا يُنْفِقُونَ ( . لماذا جاءت) وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ (لأنهم وكأنهم يقولوا يعني هذا النوع مادام) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ (مادام) وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ (ماذا ننفق ؟ وكذلك بالنسبة للخمر كانوا يبيعون فيها ويشترون ويتجرون وأيضاً من منابعها ما يحصل فيها من التغطية والنشوة التي تحصل بشربها ، ولذلك يقول حسان :

ونشربها وتجعلنا ملوكاً *** وأسداً ما ينهنهها اللقاء

يشربها ويتصور أنه ملك ولكن بعد ما يصحى بدل ما يكون ملوك يصير صعلوك،يعد إلى كما كان ، ويقول آخر :

وإذا شربت فإنني رب الخورنق والسديد         - يعني رب الأسرّة والعروش -

وإذا صحوت فإني رب الشويهة والبعير

لكن كانوا يفعلون هذه ، فقال الله سبحانه وتعالى : ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ (وفي قراءة( كثير ) ، إثم كبير أو كثير) وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا (والشيء إذا كان فيه منفعة ومضرة الأصل الدرء لذلك استنبط أهل العلم من هذه الآية قاعدة مهمة درء المفاسد مقدم على جمع المصالح إذاً ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ (والعجيب أن للخمر والميسر حتى عند الكفار بدؤوا يحاربون ويشعرون ، ولذلك عد بعض المفسرين أكثر من خمسين مرض بسبب معاقرة الخمور ، وكان بعض أو أشهر الأطباء في ألمانيا يقولون أغلقوا نصف الحالات نغلق نصف المستشفيات كأن هناك ارتباط بين أمراض وبالذات أمراض الباطنية وبين الخمور ، وفي أمريكا في سنة 1919 إلى 1932 في تاريخهم الميلادي ، الحكومة الأمريكية نزلت في ولاياتها جيش لتمنع الخمور نهائياً ، وتصادرها وتمنع تعاطيها لكن ما استطاعت ، والعجيب أن الكفار يدركون أيضاً ضرر هذا ولذلك بدأوا يقيدون شربه وأنواعه حتى الميسر هذا القمار هل تتصورون أن في كل الدول مباح؟ بل في أمريكا يمكن ليس مباح إلا في مدينة واحدة من عشرات المدن فقط سمح في مدينة واحدة يسمح بفتح نوادي للقمار البقية ممنوع لأنهم يعرفون أنها ضياع وقت هلاك للوقت وهلاك للمال بلا داعي لعب ومع هذا اللعب أموال تذهب وهذه كانت موجودة في الجاهلية فجاء الإسلام بالتدرج في تحريمها وخاصة في الخمر. إذاً ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ (وعرفنا أيضاً شيء من هذه المنافع في البيع والتجارة وما يكن من شأنها ، لكن ) وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ (إذاً ماذا ينفقون؟ نعرف لماذا جاءت هنا مع أنها قبل آيات جاءت وليس لها مكان هنا إلا ما عرف من سبب نزولها .

) وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (العفو يعني الفاضل الشيء الزائد ، مـا زاد عن حاجة ينفقه الإنسان

) قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ ( ، ) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (في أي شيء )فِي الدُّنْيَا (في أضرار هذه المحرمات أيضا ًسواء في الخمر أو في الميسر أو في النفقة ، وأن المنفق من الفاضل والزائد خير بل هو الباقي ، ) لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ ( .

ثم استمرت الأسئلة تتتالى ويقول الله Iبعد ذلك) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ (هنا سألوا ويظهر أن من هذا السؤال أيضاً كان سببه أنه شدد بشأن اليتامى فقال الله Uفي سورة الأنعام :) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (فشق ذلك على الصحابة ، وعزلوا طعامهم عن طعامهم وشرابهم عن شرابهم ، فجاءوا يسألون كيف نصنع باليتامى ؟ والعجيب أن اليتامى أول ما نزلت الآيات بالتشديد التام بشأنهم ثم خففت فقويت النفوس ورهبوا من شأن اليتامى فخفف الأمر ، فقال الله) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى (قال الله) إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ (ولذلك قال) وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ (كانت الخلطة ممنوعة) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ (لماذا ما قال إصلاح أموالهم ؟ أو إصلاح ؟ نعم يشمل فقال إصلاح لهم يعني ليشمل الذات والمال إصلاح لهم ، ) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى (والعجيب أن اليتامى وردوا بالقرآن بأكثر من ثلاث وعشرين موضع وأكثر ما عني بشأن مالهم ، والتحذير من قربانه ، ثلاث وعشرين آية وموضع يذكر فيها شأن اليتيم ، ويحذر في جوانبه المالية أن لا تقرب فكيف بالتعاون معه !! إذا كان هذا فعل المال فكيف به بحاله) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ( ، ) إِصْلَاحٌ لَهُمْ (إصلاح بشأن المال إصلاح بجهة الذات إصلاح كل ما يكون من الإصلاح خير ) إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ (هذا الإشكال هل نخالط أموال اليتامى وندخل بأموالنا مع أموالهم ؟ إذا كان القصد الإصلاح فلا بأس .

ولما قال الله - U- الرخصة شدد ماذا قال ؟ يعني كان الأمر مشدد قبل ثم جاء التسهيل ، ثم في الآية نفسها عاد التشديد مرة أخرى ، كيف ؟ لا قال والله أولاً والله يتقدم المفسد قال ( والله ) وما قال ( ويعلم الله )) وَاللَّهُ يَعْلَمُ (المفسد هو الألف واللام للاستغراق ، ما قال يعلم من كل مفسد ولا مفسد المفسد لأن الفساد أنواع كثيرة في أموال اليتامى) وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ (كان طاووس بن كيسان اليماني إذا جاء أحد يسأله ولي يتيم يسأل عن اليتيم ، ماذا أصنع كذا ؟ وإلا أصنع كذا وإلا أصنع .. يسأل ، تلا عليه هذه الآية) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى (. ) قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ (ولاحظوا التهديد ،

أولاً : تقديم لفظ الجلالة ثم إظهار تقديم لفظ الجلالة ثم الألف واللام في الإفساد لاستغراق حتى يستغرق كل أنواع الفساد وترى أنواع الفساد في إصلاح اليتامى تتناهى ولذلك الحيل كثيرة القائمون على الأيتام قد يحتالون ويحتالون ، متى جاء أحد يسألك قل كما قال الطاووس) وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ (لا تسألني ، استفتي قلبك ، لا تلعب وتعبث بشأن هذا اليتيم والله يعلم المفسد قدم المفسد على المصلح، وجاء بالألف واللام ثم قال : ) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ (أثقل عليكم لكن رخص فلا تكن هذه الرخصة سبب ، رخص بالمخالطة فلا تكون الرخصة سبب ما أراد أن يعنتكم استغليتوا رخصته في عدم إعناتكم بالعبث بأموال اليتامى فشدد الله - U- في ذلك) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ (وأثقل عليكم ثم بعد ذلك فيه ( غفور رحيم ) ؟ ) عَزِيزٌ حَكِيمٌ (عزيز ، الحكيم واضحة في التشريعات ، عزيز إن كنت أعز وأقوى وأقدر في شأن هذا المال الضعيف الذي أنت وليه عليه قد تعبث بالأوراق وتعبث بالداخل وتعبث بالطالع أنت يدك يد أمانة وأنت مستأمن على هذا المال ( مال اليتيم ) ، فقال الله سبحانه وتعالى ) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ (ثم أكد) إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (فانتبهوا ) عَزِيزٌ حَكِيمٌ (انتهت .

ثم قال - I- بعد ذلك) وَلَا تَنْكِحُوا (يقول I: ) وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ (هنا أيضاً يأتي مسألة طبعاً هذه الآيات نزلت المدينة فجاء التشديد أيضاً في عدم نكاح المشركات) وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ (فهل الكتابية قد تكون مشركة واليهودية ، لكن الله Uاستثنى هؤلاء في آية المائدة وفرق بين الكفار ، ) لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ (فسماهم كفار من أهل الكتاب والمشركين فالمشركين في الحقيقة غير وإن كان ابن عمر يحرم - رضي الله عنه - نكاح حتى الكتابيات ، وعمر - رضي الله عنه - له رأي في هذه المسألة أنه لا يرى عمر كان يكره بل يصل إلى التحريم حتى أنه كان منع حذيفة ونهاه لما تزوج فقال : يا أمير المؤمنين أتراه محرمًا فأتركه ؟ قال : لا ، انظروا لفقه عمر رضي الله عنه ، عمر كأنه يرى أن الله عز وجل أباح الزواج بالكتابيات في أول الإسلام لقلة النساء ، ولوجود الفتوحات أما اليوم بعد الفتوحات فوجد مسلمات فلا يحتاج أن تأخذ من أهل الكتاب ثم قال كلمة مشهورة قال : ( أخشى أن تتعاطوا المومسات ، لو تساهلتم في الزواج من كتابيات ) وعموماً هذا رأي عمر - رضي الله عنه - ، واتفق الجمهور على جواز الزواج بالكتابيات أما المشركات فالقول واحد أنه لا يجوز الزواج بهن ، والحقيقة في هذه المسألة أيضاً ، رأيت رأي بعض المعاصرين يعني للشيخ عبد العزيز بن باز الله يغفر له ويرحمه والشيخ بن عثيمين وغيرهم كراهة الزواج من هذا من الكتابيات [6] يعني خشية أن يعني يحدث شيء من الولاء بينهما والأولاد والحقيقة وجدث كلام جميل للشيخ الألباني بهذا المقام قد يكون فيه ملامسة للواقع ولمعرفته فكان يقول يجوز الشيخ يحرم بعض الأنواع يجوز بشرط الزواج من كتابية قال يجوز بشرط أن تكون الكتابية من رعايا دولة إسلامية يعني كأن تكون كتابية مصرية أو باكستانية من بلاد الإسلام أو سورية إذا كانت يجوز ، لأن الغلبة للمسلمين أو تكون من إذا ترخص أن تكون أيضاً كتابية ولكن من بلاد كتابية ضعيفة ليس القوة للأهل البلد لأن الآن لو تزوج من كتابية مثلا ًمن بلاد الغرب من أوربا أو من أمريكا الدولة قوية ولو تكون من رعايا تلك الدول النظام قوي في قضية جلب الأولاد قد يحدث مفاسد قد تطلق الزوجة هذه فتأخذ مالك وتأخذ أولادك ثم يتنصر الأولاد ولذلك رأى بعض العلماء القوي وبعض المعاصرين الفقهاء أن بعد قوة هذه الدول أصبح الزواج من الكتابيات من تلك الـدول النصرانية القوية لا يجـوز خوفاً من هذا أو إغلاقًا لهذا الباب. إذاً يقول الله I) وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ (انظروا للمفارقة يقول الله سبحانه وتعالى لما الإنسان قد يتجه إلى تلك الكتابية إلى هذه المشركة لأنه قد ينظر في بعض المحاسن عندها فقال الله وقوله حق وصدق وينبغي أن تكون هذا القول على العين والرأس قال الله سبحانه وتعالى ) وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ (ما هي حرة أمة ( عبدة ) تباع وتشترى ، ) وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ (خير من مشركة عادية لا خير من مشركة ولو أعجبتكم الله يقول خير وأنت تقول خير هناك خيرين الله يقول خير ، وأنت تقول خير ، أيهما تقدم بالخيرية ، قدم خيرية الله وستجد أنه خير إذاً كأنه يقول لك ليس إلزاماً تأخذ أمة لكن خذ حرة مؤمنة ، إذا كانت هذه الأمة التي تباع وتشترى وناقصة الحرية عند الله خير ، فينبغي أن تكون عندك لأنها ستكون أيضاً أم أولادك والأمة المؤمنة خير استنبط فائدة جميلة الشيخ محمد وما رأيت أحد في الحقيقة استنبط مثل هذه الفائدة قالالشيخ محمد بن عثيمين [7] رحمه الله عند هذه الآية ) وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ (قال : ( دين الإسلام دين عدل لا مساواة ) استنباط جميل ، الخيرية يعني أن عدل ديننا دين عدل لكن مساواة لا ، ما يستوي الكافر مع المؤمن أمة مؤمنة خير ، لكنه دين عدل فاختر دقيق ممكن نستبدل كلمة مساواة بأنه دين عادل نعم عادل لهذا حقوق ولهذا حقوق ولكن ليس مساواة ، استنباطاً من خير من هذه الخيرية هذه التي تباع وتشترى خير من تلك المعجبة والعادة أن المعجبة تكون أيضاً من ذات مال ، ذات جاه ، ذات جمال فقال الله خير ونقول نحن خير ) وَلَا تُنْكِحُوا (أيضاً هذا المشرك لا ينكح ) وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ (وأما بالنسبة للكتابي فلا يجوز أن يتزوج مسلمة والإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، لو قال قائل وهذه قد تعلو ( وَلَا تَنْكِحُوا ) هل المراد هنا النكاح بمعنى العقد ولا الوطء ؟ هو في اللغة النكاح بمعنى الوطء وفي الشرع العقد ما الدليل على أن النكاح في الشرع بمعنى العقد مجرد العقد يعني لو قال قائل الآن في هذه الناحية دعوية قال أنا سأعقد على هذه المشركة لكن لن أدخل بها حتى تسلم وقال أن الله - عز وجل - يقول نظر لظاهر الآية) وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ (فأنا لم أنكح ، فماذا نقول له ؟ في قوله سبحانه) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ([8]فسماه نكاح من غير مسيس أم لا ؟ ، نكحتم ولم تمسوهن فالنكاح في الشرع يطلق على العقد مجرد عقد ، العقد على ولذلك مجرد العقد على البنت يحرم الأم ، وكذلك بالنسبة لهذه ما يجوز ولذلك يسأل بعض الإخوان في الغرب يقول أنا من باب أني سأدعوها وكوني أدعوها لا بد أن أقابلها وأجلس معها وأتبسط معها فحتى أخرج من الحرج الشرعي أعقد عليها ولكن لن أدخل بها ، نقول له لا هذا ما يجوز أيضاً ولو كانت هذه غايتك.

نأتي بعد ذلك إلى قوله سبحانه وتعالى في بيان العلّة يعني الله سبحانه وتعالى لما جاء في أمر النكاح علل وهذا من لطفه بنا وإلا لو حكم وقضى بدون تعليل سمعنا وأطعنا، لكن من لطف الله عز وجل بنا قال لماذا ؟ لماذا هؤلاء لا يصلحون للزواج ؟ لماذا هؤلاء لا يصلحون ؟ ) أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ (لاحظوا ) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (.

) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  ( .

إذاً يقول الله I) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ (وطبعاً الأسئلة هذه بعض الأسئلة كان بحكم أن أهل الإيمان في المدينة والإسلام ، اختلطوا باليهود وعرفوا بعض الأحكام الشرعية عند اليهود ومنها أن اليهود إذا حاضت المرأة اعتزلوها ولم يقتربوا منها بلُ شدد بالتوارة عندهم المحرفة شدد في ذلك حتى أنه يقولون : أيّما رجل مسّها وهي حائض أصبح نجساً إلى المساء !! ولا تقبل له صلاة عندهم ، وعبادة سبع أيام ، وإذا مست الفراش أيضاً هذا الفراش يصبح نجسًا فكانوا يعتزلونها ويجعلونها بعيدًا وكانوا أهل كتاب ، فكانوا أهل الإسلام ينظرون ويسألون فجـاءوا يسألون النبي - e- عن هذا المحيض ، ما شأن المحيض؟

فبين النبي - e- أو جاءت الآيات توضح حكم الحائض ) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى (ويسألونك عن المحيض والمراد الحيض ، والمحيض مشتق من حاض في اللغة حـاض الوادي أي سال من السيلان الانفجار) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى (والآية لمـا قالت أذى ونكـرت هذا الأذى يدل على أنه أذىً يسـير) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى (لكن الله Iقال) فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (والمراد في المحيض في وقت الحيض وفي مكان الحيض ) فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (ثم قال ) وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (ماذا تفيد يعني الله I هنا قال كما جاء في الآية ) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى () قُلْ هُوَ أَذًى () فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (لكن لماذا جاءت ولا تقربوهن ؟

ليبين أن الاعتزال ليس مثل اليهود بإبعادها إنما الاعتزال بعدم القربان فقط لأنه قال ) وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (إذاً ليست القضية لا تآكل لأن اليهود لا يأكلونها ولا يشاربونها ويجعلونها في ناحية ومن البيت حتى أن بعضهم ، أن بعض الديانات المحرفة الآن وبعض غير ديانات كذلك الهندوسية يجعلون لها مبنى خاص بالبيت يبعدونها نجسة فقال الله - U: )وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى (جعله نكرة مسهل) فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (في هذا المكان) وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (إذاً المراد ليس الاعتزال في الأبدان ، لا ، المراد الاعتزال بعدم القربان ، يعني لا تقربوهن وكان النبي - e- كما تقول عائشة حين تتزر فيباشرها عليه الصلاة والسلام لكن لا يقترب من هذا المكان [9] ، ) قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (إذاً عـدم مجيء أو فائدة ) وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (حتى لا يُفهم منـه اعتـزالهم إبعـادهم ، لا ،) فَاعْتَـزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (وفي قـراءة ( يَطَّهَّرْنَ ) وفي مصحف أُبي وأبي مسعود ( يَتَطَهَّرْنَ ) إذاً الحل ، حتى الآية تكملة الآية) فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ( ، إذاً الحل مشترط فيه ماذا ؟ الطهارة والإطهار انقطاع الدم والتطهر والاغتسال) حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ () فَإِذَا تَطَهَّرْنَ (ونسير مع ظاهر الآية تأملوا في ظاهر الآية ) فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ (يعني من المكان الذي مُنعتم منه ثم لاحظوا الختام الجميل في الآية في ختام واضح وفي ختام ) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (هنا التوابين لما جاءت يعني كأنه هناك إن الله - سبحانه وتعالى - يُحب من يتوب من الذنوب ويتخلص ويتطهر من الذنوب وكذلك من يتطهر بالماء يعني نحن قد نلتفت ونعتني عناية دقيقة وحريصة على التطهر بالماء وقد نبالغ وقد نوسوس لكن ننسى التطهر فجاءت مناسبتها يعني إن هذه أحكام جاء في ضمنها ) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ (الذين يتوبون ) وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (وإن كان أيضاً بعضهم قال أنه يعني قد يحدث شيء من التقصير فجاءت هذه الآية لكن الصحيح أن الآية خ

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل