تفسير سورة المنافقون - د. أحمد البريدي - دورة الأترجة القرآنية

تفسير سوة المنافقون

د. أحمد البريدي - دورة الأترجة القرآنية

(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾)

وموضوع السورة ومحورها هو الحديث عن المنافقين كما دلّ على ذلك اسم هذه السورة وهي تشير إلى جملة من الحوادث والأقوال التي وقعت منهم ورويت عنهم. وقد ورد في تفسير سورة الجمعة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في كل جمعة في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الركعة الثانية بسورة المنافقين وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على عظيم خطرهم على أمة الإسلام ولذلك ينبغي أن لا نمل من التحذير منهم وفضح مخططاتهم فإن هناك أناساً من بني جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ويعيشون بيننا هم أخطر علينا ممن عادانا يكيدون للمجتمع بتغريبه وإبعاده ولذلك لا نملّ من الحديث عن أساليبهم الحديث عن صفاتهم الحديث عن أقوالهم ومكرهم كما كان النبي eيقرأ في كل جمعة وكان ذلك في المدينة لأنه إنما انتشر النفاق في المدينة. لكن هل النفاق علامة عزّ للإسلام أم علامة ضعف؟ علامة عزّ، لأنه هل وجد في مكة نفاق؟ لماذا؟ لأن الكافر لا يحتاج بالعكس إذا أسلم سيُضرَب ويُعذَّب لكن لما كان للإسلام دولة وعزّ هنا وجِد النفاق. ولذلك أي سورة تتكلم عن المنافقين فهي سورة مدنية لأن النفاق إنما بدأ في المدينة، لكن متى يظهر النفاق ويظهر أهل النفاق على حقيقتهم؟ وقت ضعف الإسلام. إذاً سورة المنافقين سورة مدنية بإجماع أهل العلم ونزلت في غزوة بني المصطلق كما سيأتي في سبب النزول.

قال الله I(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) أي إذا وصلوا إليك وحضروا مجلسك إذا جاءك يا محمد المنافقون ووصلوا إلى مجلسك وجلسوا معكِ، والنفاق إظهار الإيمان وإبطان الكفر. وقد تحدّث الله في سورة البقرة عن المؤمنين بخمس آيات وعن الكفار بآيتين وعن المنافقين بثلاثة عشر آية لشديد مكرهم. هنا في هذه الآية يقول الله U(إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ) يا محمد (قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) من سألكم؟ من سألك حتى تقول؟ أليس فيها "كاد المريب أن يقول خذوني"؟ إنه لم يعهد عن المؤمنين الصادقين أنهم يأتون إلى النبي يقولون نشهد أنك لرسول الله لأنهم شهدوا بالشهادة ولم يشكُّوا لكن لأنهم يعلمون ما في قلوبهم يُظهِرها الله على فلتات لسانهم يقولون (نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ) شهادة المنافق ما لها داعي وليس لها قيمة أصلاً. (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) خاتمة الآية فيها إشكال، أليس كذلك؟! كيف (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) وهم ما قالوا إلا حقاً؟ هل قالوا كلاماً باطلاً؟ قالوا (نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) شهادتهم كاذبة؟ لا، هم شهدوا أنه رسول الله وهو رسول الله حقيقة. الله كذّب إعتقادهم ولم يكذّب قولهم (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) في إعتقادهم لا كاذبون في قولهم فقولهم صحيح لكنهم كاذبون فيما قالوه واعتقدوه عن أنفسهم ولذلك قال (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ). ولذلك قال ابن كثير عند قوله تعالى (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) أي فيما أخبروا به وإن كان مطابقاً للخارج لأنهم لم يكونوا يعتقدون صحة ما يقولون ولا صدقه ولهذا كذّبهم بالنسبة إلى إعتقادهم. وقال الشوكاني: أي في شهادتهم التي زعموا أنها من صميم قلوبهم لا إلى منطوق كلامهم وهو الشهادة بالرسالة فإنها حقّ. (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) (إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) أكّدوا شهادتهم بـ(إنّ) و(اللام) للإشعار بأنها صادرة من صميم قلوبهم مع خلوص إعتقادهم وهذا كله من باب "كاد المريب أن يقول خذوني".

(اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً) يحلفون، إتخذوا هذه الأيمان جُنّة فصدوا عن سبيل الله، أي إتقوا الناس بالأيمان الكاذبة والحلفات الآثمة ليُصدَّقوا فاغترّ بهم من لا يعرف حقيقة أمرهم واعتقد أنهم مسلمون ولذلك تجد المنافق يتنسك ويُظهِر العبادة ويُظهِر الزهد، لماذا؟ حتى لا يؤخذ، حتى لا يكون هناك أدنى ريبة ولذلك إتخذوا أيمانهم جُنة ولذلك تجد من صفاتهم كثرة الحَلِف. وجُنّة يستترون به كأن تجعل هذا الجدار جُنّة تستر به وأن تجعل الحلف جُنّة تستتر به يصح في الأجرام وفي المعاني، يصح في الأمور الحسية ويصح في الأمور المعنوية فاتخاذ الأيمان هنا أمر معنوي (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً) حتى يُشعِر من يسمعهم بأنهم من أهل الإسلام. وأيمانهم جمع يمين.

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) الله قال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) للعلماء في قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) أحد احتمالين:

* يُحتَمل من آمن إيماناً حقيقاً ثم ارتد ونافق، إرتد لكنه لم يظهر ردّته فنافق فهذا يصدق عليه أنه آمن ثم كفر.

* ويُحتَمل أنه أراد واقع المنافقين كلهم وهو أنهم آمنوا أي أظهروا الإيمان ثم كفروا في باطن أمرهم فسُميَ ذلك إيماناً باعتبار الظاهر فهم لم يؤمنوا حقيقية.

هل هناك فرق بين القولين؟ هناك فرق، الأول آمن إيماناً حقيقياً وارتدّ والثاني إيماناً ظاهراً والقول الثاني أقرب وهو الذي رجّحه الشوكاني رحمة الله عليه لأنه هذا هو الذي يحكي جميع حال المنافقين. (فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) أي فلا يصل لقلوبهم هدى ولا يخلص إليها خير فلا تعي ولا تهتدي.

(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ) اجتمع فيهم صفتان حُسن الأشكال وفصاحة اللسان وهذا من باب زيادة التغرير بهم فإن أجسامهم تعجبك بحسنها، كما أن لهم ألسنة فصيحة ويدلّ على ذلك أنهم إذا تعاظموا مجلس النبي eوحضر كُبراء الناس وقالوا للنبي eإنا نشهد أنك لرسول الله ويحلفون الأيمان أنك رسول الله فتجدهم يتكلمون كثيراً فاغترّ بهم من اغترّ كما قال I(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ). ردّ على هذه الحال أي أن هذه الأجسام، هذه الأشياء وهذه الفصاحة كأنها خُشُبٌ مسنّدة لا تعي ولا تفقه فهم مظهرٌ بلا جوهر ليس لهم أيّ وزن فهم ظاهر، مجرد ظاهرة صوتية لا حقيقة لها. وقد وصفهم الله عز وجلّ في آيات أخرى بقوله (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) وقال في آية أخرى (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ (19) الأحزاب) فهم جَهامات وصور بلا معاني. (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ) دعاء يتضمن الإقصاء والمنابذة وتمني الشرّ لهم (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) فأنّى يُصرَفون.

ثم قال I(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ) "تعالوا" نداء يقتضي لفظه أنه دعاء الأعلى للأسفل ثم استعمل لكل داعٍ لما فيه من حسن الأدب. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ) أي صدّوا إستغناءً عن إستغفار رسول الله eواستكباراً عن ذلك واحتقاراً لما قيل لهم ولهذا قال (وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ).

ثم جزاهم الله Uبقوله (سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) هذه الآيات سبب نزولها ما رواه زيد بن أرقم قال: كنتُ مع رسول الله eفي غزوة تبوك فقال عبد الله بن أبيّ: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، قال: فأتيت النبي eفأخبرته قال فحلف عبد الله بن أبيّ أنه لم يكن شيء من ذلك قال: فلامني قومي وقالوا ما أردت إلى هذا فانطلقنا فنمت كئيباً حزيناً، قال فأُرسل إلى نبي الله eفقال إن الله قد أنزل عذرك وصدقك، قال فنزلت هذه الآية فأرسل إلي نبي الله eفقال: إن الله قد أنزل عذرك وصِدْقك، قال: فنزلت هذه الآية (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا). وينفضوا إنفضاض الرجل فناء طعامه ونفض وعائه. فهم يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا أي حتى ينتهي ما عنده فيحتاج إلى ما معكم وقيل حتى ينفضوا أي يتفرقوا عنه فالانفضاض بمعنى التفرق. (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا) فسبحان الله! أتظنون أن النبي eبحاجة إلى ما معكم وهو رسوله eوالله Iمالك خزائن السموات والأرض. (وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ) لكن المنافقين لا يفقهون هذه القضايا وهذه الأشياء إن تفكيرهم مادّي حسّي فقط لم تصل إلى قلوبهم هذه الأمور.

(يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) كما قال عبد الله بن أبيّ (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).

ثم لما تكلّم الله Uعن أهل النفاق وأوصافهم وأحوالهم قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ) لما ذكر الله قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغِّباً لهم في ذِكْره فقال I(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) أي الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة. ثم حثّهم على الانفاق مخالفة لصفة المنافقين الذين يقولون "لا تنفقوا" فالإنفاق من علامات الإيمان كما أن عدم الإنفاق من علامات النفاق فحثّهم على الإنفاق وقال (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم) في مقابل قول اليهود (لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ). (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم) أي أنفقوا مما رزقكم الله لا أنتم الذين كددتم فيه فهو رزق الله Iأعطاكم إياه، المال مال الله U. (مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) كما قال I(وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) أي أخّرني حتى أتصدّق. فحكم الله Iبقوله (وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ). قال الله I(مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) أين الفاعل وأين المفعول؟ الفاعل الموت والمفعول أحدَكم والأصل أن يتقدم الفاعل ويأتي المفعول بعده فقُدِّم المفعول هنا (أحدكم) على الفاعل (الموت) للإهتمام المخاطب أنت يأتيك الموت.

(لَا تُلْهِكُمْ) الإلهاء الإشتغال بشهوة أو لذة. (أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ) ذكر الله هنا هو التوحيد والصلاة والدعاء وغير ذلك من فرضٍ ومندوب وهذا قول عامة المفسرين، وقال بعض المفسرين المراد بالذكر هنا الصلاة المكتوبة والأول أظهر، مثله قوله تعالى (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم) قيل المراد بها الزكاة الواجبة وقيل ذلك عامٌ في كل مفروض ومندوب.

 

وقوله (يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) أي علاماته وأوائل أمره وهنا أي ساعة الإحتضار فإن الله Uحكم Iأنه لن يؤخر نفساً إذا جاء أجلها كما قال في آية أخرى (وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ (14) إبراهيم) وقال تعالى في آيات أخرى (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) المؤمنون).



التعليقات

  1. بشرى علق :

    السلام عليكم بارك الله فيكم نستفيد كثيرا نطلب من الله ان يتوفانا مسلمين ويلحقنا بالصالحين

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل