وقفات وتأملات تدبرية مع آيات سورة المجادلة

مقتطفات من تفسير سورة المجادلة

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري

دورة الأترجة القرآنية

إعداد وجمع إسلاميات


1.      يقال المجادَلة:المحاورة التي حصلت بين الرسول وبين المرأة التي ظاهر منها زوجها وهي خولة بنت ثعلبة المجادِلة فهي المرأة

2.      (قد سمع الله) تنبئ عن أن السورة تتحدث عن علم الله وسعة هذا العلم والسمع والبصر وهذا ما سيتبين عند الحديث عن النجوى وما يتصل بها

3.      #سورة_المجادلةسورة العلم الإلهي وبيان أن هذا العلم واسع وأن سمع الله واسع وأن بصره واسع وأنه محيط بكل شيء وأنه لا يفوت على الله شيء

4.      تحدثت عن مودة الكافرين وتحدثت عما عمّر الله به قلوب المؤمنين من الإيمان وهذا كله متصل بعلم الله عز وجل

5.      (قد سمع) تحقق سمع الله لقول المجادلة (قد) إذا جاء بعدها الفعل الماضي فهي للتحقيق وإذا جاء بعدها الفعل المضارع فتكون للتقليل وتكون للتحقيق

6.      (إن الله سميع بصير) جمع السمع والبصر فهو قد سمع وأبصر. ترى هذه العوالم الهائلة الله محيط بها ومدرك لها ولا تخفى عليه خافية

7.      (منكرا من القول)حرام أن يقول الإنسان كلمة الظهار هي من المحرّمات ويجب فيها التوبة (وزورا) منحرف من القول مائل عن جادة الصواب

8.      (لعفو غفور)يعفو عما جرى منكم إن استعفيتموه ويغفر أي يستر فهو غفور أي يسترك فلا يفضحك بذنبك لا في الدنيا ولا في الآخرة

9.      (ذلكم توعظون به) تخوّفون به من الوقوع في الفعل فالموعظة تكون بالقول وتكون بالفعل لأنها عقوبة بالغة تردع الإنسان عن الوقوع في مثلها

10.  (فصيام شهرين متتابعين) يجب أن يصوم شهرين كاملين متتابعين يوما إثر يوم فلو صام 59 يوما ثم أفطر اليوم الأخير لزمه أن يعيد الشهرين

11.  في الرقبة قال (فمن لم يجد) من لم يجد الرقبة أو لم يجد ما يحصل به الرقبة في الصيام قال (فمن لم يستطع)لأنه معلق بالاستطاعة

12.  (فإطعام ستين مسكييا) يطعم 60مسكينا كل واحد نصف صاع من برٌ أومن طعام البلد أو يأتي بستين مسكينا يغديهم أو يعشيهم أو يغديهم ويعشيهم

13.  (وللكافرين عذاب أليم) ذكرالكافرين لئلا يقال هذه عقوبة في حق من آمن، الكفار ما تنفع معهم الحدود ولا تنفع معهم العقوبات لعدم إيمانهم

14.  آية تهز الوجدان (أحصاه الله ونسوه) كل ما مضى منك في عمرك كله قد أحصاه الله عليك وأنت قد نسيت أكثره ولا تكاد تذكر منه إلا القليل!

15.  (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم)"من"للتدقيق في العموم،أيّ نجوى قليلة أو كثيرة،خافتة أو مجهورة عرف الناس أمرها أو لم يعرفوه

16.  (إن الله بكل شيء عليم) هذا الذي أكّد لنا أن معنى المعية هو العلم لأن الآية افتتحت بالعلم (ألم تر أن الله يعلم) واختتمت بالعلم

17.  إذا أردت أن تستدل على تمام العلم فإنك تذكر الخفي

18.  (ويتناجون بالإثم)هو ماحرّمه الله (والعدوان)العدوان على عباد الله (ومعصيت الرسول) ما نهى عنه الرسول وخصصت بالذكرللتشريف والتكريم

19.  (وَمَعْصِيَتِ) كتبت بالتاء المفتوحة فإذا وقفنا عليها نقف عليها بالتاء

20.  (لولا يعذبنا الله بما نقول)قد جرت عادة الله عز وجل أنه يمهِل ولا يُهمل وأنه قد يستدرج الظالم حتى يوقعه في عاقبة معصيته

21.  إياكم أن يكون تناجيكم في شيء من هذه الأمور:الإثم كالغيبة والنميمة والحسد والاستخفاف بالمسلم والتحقير له وإشاعة المنكرأو الفاحشة

22.  (إنما النجوى من الشيطان) ما يوحيها إليكم ويزينها في صدوركم إلا الشيطان فهي منه ومن وحيه وإملائه ووسوسته فإياكم أن تستجيبوا له

23.  (وليس بضارهم شيئاإلا بإذن الله)إلا أن يأذن الله بشيء من الضرر ينزل به وإلا فلا يكون من أصل النجوى ضرر، إنما يكون الضرر بأمر الله ولذلك أمرهم بأن يعتصموا بالتوكل

24.  لما ذكر النجوى والنجوى عادة لاتكون إلا في مجلس سرى الحديث إلى آداب المجلس (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس)

25.  (يفسح الله لكم) في كل شيء جاءت مطلقة يفسح الله لكم في مجالسكم وفي صدوركم وفي علمكم وفي دوركم وفي أرزاقكم وفي قبوركم وآخرتكم

26.  من رفع الله لمقام المؤمنين العلماء عندما يقدَّمون في المجالس وتُفسَح لهم ويؤمر بعض الجالسين بالقيام لهم وترك المكان لهم

27.  (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)ما جعل الله الرفعة إلا لمن جمع أمرين: إيمانا تاما وعلما وافيا

28.  (والله بما تعملون خبير)قدّم العمل على (خبير) اهتماما بعملهم فالآية فيها ذكر للعمل تفسحوا، انشزوا، آمنوا

29.  أدب المناجاة العامة (لا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول)،أدب المجالس (فافسحوا)،أدب مناجاة النبي (فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)

30.  أظهر آية في النسخ حتى عدّها العلماء الآية الوحيدة التي لم يقع فيها خلاف جاء الناسخ فيها (آية 13) موالياً للمنسوخ (آية12)

31.  (فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) كما استهانوا بأمر الله واستهانوا برسول الله صلّى الله عليه وسلم يجعل الله لهم عذاباً مهيناً

32.  إن كان لهم أموال يستنصرون بها أو يتعززون أو أولاد يستنصرون بهم فإن هذه لن تغني عنهم من الله شيئا إذا أراد أن ينزل بهم عقوبة

33.  يوم البعث يبعثهم الله جميعا لايدع منهم أحدا (فيحلفون له كما يحلفون لكم) مثل ما اعتادوا في الدنيا على الحلف يسترون نفاقهم بالأيمان

34.  (استحوذ عليهم الشيطان)أحاط بهم فصار هو سمعهم وبصرهم وصار هو تفكيرهم، هو يقودهم ويخطط لهم وهو يدلّهم ويؤزّهم على الشر أزّاً

35.  (ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) أكّد الخسارة بمؤكدات (أَلَا) للتنبيه، (إِنَّ) مؤكدة، (هم) ضميرالفصل، (الخاسِرون) معرّفة بالألف واللام

36.  (في الأذلين) من دلائل ذلّ أهل الباطل أنهم كلما قابلهم أهل الحق بحُججهم لم يجدوا حُجّة يسعفون بها أنفسهم إلا القوة فيضربون هذا الحق ويؤذونه

37.  (أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ) أي قدّر (لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) الله عز وجل هو الغالب ولا غالب له. (وَرُسُلِي) أي رسل الله أيضاً غالبون فإن قلت والمؤمنون؟ فإن المؤمنين قد يغلبون وقد لا يغلبون بحسب قيامهم بالأسباب التي تمكنهم من الغلبة الكاملة أما غلبة الحجة فهي تامة وأما غلبة المادة والقوة المادية فإن هذا يكون بحسب القيام بأسبابها.

38.  (ورسلي) أما رسل الله فهم الغالبون ولذلك إذا اتّبعنا رسل الله وسلكنا منهجهم وسرنا على طريقتهم فلنا الغلبة من بابيها الباب المعنوي والباب المادي.

39.  من أوجه المناسبة بين هذه السورة وسورة الحديد ذُكِر (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)) وهنا (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)) وذُكِر هناك معية الله وذُكِرت هنا معية الله وذُكِر علمه وذُكِر هنا علمه وذُكِر في تلك السورة المنافقون وذُكِر هنا المنافقون.

40.  (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) هل هناك أبلغ من تقرير هذه القضية بهذا الوضوح؟ يعني لو كان الذي يحادّ الله أبوك الذي خرجت من صلبه أو ابنك الذي خرج من صلبك أو رجل من عشيرتك أو أخوك الذي عشت أنت وإياه في رحم واحدة فإنه يجب عليك أن تُبغضه لله ولا تمنحه من المودة مثقال ذرة لأنه لا يؤمن بالله

41.  (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان) ) أعطاهم ومنحهم شهادة الإيمان وجعلها في قلوبهم لأن المودة أين مكانها؟ القلب، فلما خلّوا قلوبهم لله كتب الله في هذه القلوب الإيمان

42.  (وأيدهم بروح منه) جعل لهم قوة هائلة يتأيدون بها بنصر من عنده ولذلك تجد هؤلاء الذي عندهم ولاء لله وبراء لله أقوياء لا يخافون من الطواغيت ولا يهابون أحداً من هؤلاء أعداء الله.

 

43.  (أولئِك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون)أكّد ذلك بأربع مؤكدات: (أَلَا) و(إِنَّ) و(هُمُ) و(الْمُفْلِحُونَ)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل