وقفات وتأملات تدبرية مع آيات سورة الرحمن

مقتطفات من تفسير سورة الرحمن

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري

دورة الأترجة القرآنية

إعداد وجمع إسلاميات


1.      اسمها الرحمن وهي سورة الرحمة افتُتحت بالرحمة وذكر الله فيها ألواناً كثيرة من رحمته لعباده وبدأ بأهمها وأعظمها وأجلّها وهو القرآن

2.      من رحمته بعباده ونِعَمه عليهم: خلقه لهم تسخير الشمس والقمر الزروع والثمار التي منحهم الله إياها البحار التخويف من النار

3.      الرحمن اسم من أسماء الله لا يجوز أن يُسمّى به أحد غيره وهو على وزن فعلان الدالّ على المبالغة والامتلاء فله الرحمة الواسعة الشاملة

4.      نعمة تعليم القرآن أعظم من نعمة خلق الانسان فقدّمها فالقرآن هو العاصم للإنسان من الشقاوة في الدنيا وفي الآخرة

5.      (علمه البيان) لما ذكرخلق الإنسان ذكر الخَصلة التي يتحصّل بها على علم القرآن وهي البيان بيان الحروف والكلمات علمه المنطق

6.      (والنجم والشجر يسجدان) إما: النجم صغار الشجر والشجر الكبار كلاهما تسجد لله النجم الذي في السماء والشجر الذي في الأرض يسجدان لله

7.      (والأرض وضعها (للأنام)) إما: الإنس والجن الإنس وحدهم الخلق الذين خلقهم الله من الحيوانات والبهائم والحشرات والإنس والجن وغيرهم

8.      (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) ليس هناك مكان يُمكن أن يسكن فيه البشر إلا هذه الأرض

9.      (فاكهةوالنخل ذات الأكمام)الفاكهة بعمومها وخصّ النخل لأن ثمرتها قوت وفاكهة وحلوى ودواء وغذاء ولا تكاد تجتمع هذه الأشياءإلا في التمر

10.  (والنخل ذات الأكمام)الكُمّ هو القمقم الذي يخرج منه العِذْق أو قنو التمرعندما يأذن الله بناتجها هو ثم ينفلق فتخرج منه عذوق التمر

11.  لما قرأ النبي هذه السورة على الجنّ كلما سمعوه يقول ويقرأ (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قالوا لا بشيء من نعمك يا ربنا نكذب

12.  (فبأي آلآء ربكما تكذبان) تكررت31 مرة تذكر في كل موطن ما يناسبه ليس معناها في كل الآيات واحدا بل إنها تختلف من موطن إلى موطن آخر

13.  (خلق الإنسان من صلصال كالفخار) خلق الإنسان الذي هو أبو الإنس وهو آدم من صلصال كالفخار وهو الطين المتجمد الذي له صوت إذا نُقِر

14.  (وخلق الجان من مارج من نار)أما الجنّ فلم يُخلقوا من الطين وإنما خُلِقوا من النار(مارج) إما أن يكون من لهب النار أو من خالص النار

15.  (رب المشرقين ورب المغربين) مشرقان لأن الشمس في شروقها لها نهاية في الجنوب ولها نهاية في الشمال وكذلك لها مغربان باختلاف مشرقيها

16.  (رب المشرق والمغرب) نظرا إلى الجهة مشرق ومغرب (المشارق والمغارب)المقصود مشرق الشمس في كل يوم ومغربها في كل يوم

17.  (مرج البحرين يلتقيان) أرسلهما وجعلهما يلتقيان (بينهما برزخ لا يبغيان) بينهما حاجز يحجز بينهما فلا يبغي أحدهما على الآخر

18.  قيل اللؤلؤ هو الكبار الجيّد والمرجان هو الصغاروقيل العكس اللؤلؤ المعروف في البحاروالمرجان معدن أحمر يُستخرج من البحر والله أعلم

19.  (وله الجوار(المُنْشَآت)) بمعنى ابتُدئ بهن وفي قرآءة (الْمُنْشِآتُ) بمعنى ابتدأن أنشأن الخوض خوض عباب البحر

20.  لما ذكّر بهذه النعم انتقل إلى التذكير بفَناء ذلك كله وكأن السورة سيقت سوقاً إلى هذه النهاية فقال (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ)

21.  (ذو الجلال) ذو المهابة والعظمة الذي يُجلّ ويُهاب لعظمته (والإكرام) الذي يكرم عباده المؤمنين أو الذي يُكرَم من عباده المؤمنين

22.  (يسأله من في السموات والأرض) هذه المخلوقات كلها تسأله وتلتجئ إليه وتفتقرإلى جنابه العظيم وتطلب حاجاتها منه

23.  (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) يميت ويحيي ويرزق ويرفع ويخفض بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله

24.  (سنفرغ لكم أيه الثقلان)تهديد من الله بالعباد لأن الله عز وجل سيفرغ لهم يراد به التهديد وأنه يجب على الإنسان أن يحذر وأن يتقي ربه

25.  (يا معشر الجن والإنس) كل المواطن التي يقدَّم فيها الجن على الإنس لأن العمل يناسبهم وهم أقدر عليه وإذا كان أنسب للإنس قُدّم الإنس

26.  (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) وصفٌ للسماء في يوم القيامة عندما يأذن الله بذهاب هذه الأكوان واجتماع الخلق لفصل القضاء

27.  (وردة كالدهان)يصف لونها مثل الوردة المعروفة أو مثل الفَرَس الوردة نوع من أنواع الفرس يتغير لونه بتغير فصول السنة

28.  (لايُسأل عن ذنبه إنس ولا جان)لأنهم يردون إلى الديّان الذي يعلم كل شيء فلا أحد يُسأل عن ذنبه ولأن لكل واحد منهم سيمة يعرفون بها

29.  ورد في القرآن ما يدل على سؤال الناس عن ذنوبهم وهذا يدل أن القيامة مراحل كثيرة ففي مرة يُسألون وفي مرة يجحدون وفي مرة لا يُسألون

30.  (سيماهم في وجوههم) سيمة سواد الوجوه وزرقةالعيون (فيؤخذ بالنواصي والأقدام) يؤخذون بنواصيهم وأقدامهم فيكبّون أو يكبكبون في نارجهنم

31.  ولمن خاف مقام ربه جنتان المؤمن ما دام يُقلقه خوفه من مقامه بين يدي الله فهوعلى خير ولا أحد يأمن أن يُذنب لكن العبرة ماذا بعد الذنب؟

32.  (فيهما عينان تجريان)عينان عظيمتان تجريان جريانا من غير أن يكون لهما أخدود، وهذا من عجائب أنهار الجنة لبماء يجري هكذا فوق ظهرها

33.  ذكر المنظر(ذواتا أفنان)والمطعم (فيهما من كل فاكهة زوجان)والمشرب(فيهما عينان تجريان) ذكر المجلس(متكئين)والزوجة(قاصرات الطرف)

34.  (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان)الآية تدل صراحة على أن الجنّ يدخلون الجنة،هم مكلّفون في الدنيا ومجازون في الآخرة إما بنار أو جنة

35.  افتتحت صفات المؤمنين(ولمن خاف مقام ربه) يتقي الله في كل شيء واختتمت بذكر الإحسان (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)

36.  الجزاء الأول (ولمن خاف مقام ربه جنتان) أعلى من الجزاء الثاني (ومن دونهما جنتان) تجريان-نضاختان ذواتا أفنان-مدهامتان...

37.  (فيهما فاكهة)وخصّ من الفاكهة(ونخل ورمان) لعظمهما وأهميتهما وكبير فائدتهما هذه طريقة القرآن في التنبيه على مزايا بعض الأشياء على بعض

38.  (حور مقصورات في الخيام)جالسات فيهن بطمأنينة ورضى لا تتطلع إلى أن تخرج ترغيب للمؤمنة في أن أعلى منازلها أن تبقى في منزلها

39.  (متكئين على رفرف خضر) نوع من الفُرُش جعلها الله للمؤمنين في الجنة قيل يسمونها "المحابس" بلغة العرب وقيل هي نوع من البسط الناعمة

40.  (متكئِين على رفرف خضر وعبقري حسان) ذكر الاتكاء في المشهدين وأنهم يتكئون على فرش عالية ونفيسة ورفيعة وجميلة ليس كما في الدنيا

41.  في الجنة الأمر مستوفى من جميع جوانبه لا يُترك شيئا من النعمة ولامن اللذة ولا من السرور والحبور إلا أدركه المؤمنون وهذامن فضل الله

42.  (رفرف خضر)استدلّ بعض المعاصرين بهذه الآية على أن اللون الأخضر هو سيد الألوان فقد ذُكر لباساً ولوناً مختاراً لأهل الجنة

43.  (تبارك اسم ربك) تبارك هي للاسم وإذا كان الاسم "تبارك" فلا شك في أن الذات "تبارك" اسم الله إذا ذكرته في شيء عمّ نفعه وكثر خيره

44.  (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) كره العلماء أن يقال مُسيجد ومُصيحف لأن كل شيء متصل بالله لا يجوز تصغيره ولا التقليل منه

 

45.  من إكرام كلام الله تعالى كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى أنه لا يجوز مدّ الرِجل إلى المصحف إذا كان المصحف أمام الرجل


#تدبر

السورة سورة امتنان الله تعالى على عباده بالنعم وقد يتساءل البعض كيف يكون في ذكر عذاب جهنم نعمة؟ وكيف نفسر بعدها (فبأي آلآء ربكم تكذبان)؟ والأصل أن ذكر الله تعالى لعقوبة المكذبين الجاحدين هو بحد ذاته نعمة لأنه يوضح لنا الجزاء ونحن في الدنيا فلا يفاجأ أحد في الآخرة بهذه العقوبة، والمؤمن الفطن هو من يقرأ كلام الله تعالى ويتعظ بتحذيره من العقاب والعذاب ويتلقاها على أنها نعمة من الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء فيسعى لما فيه نجاته في الدنيا والآخرة ويبتعد عن كل ما يوصله لهذه العقوبة والعياذ بالله! والله تعالى أعلم. (إسلاميات)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل