وقفات تدبرية في آيات سورة ق

وقفات تدبرية في آيات سورة ق

بقلم سمر الأرناؤوط - إسلاميات

  1. كلما شعرت بقسوة قلبك وتحجره أيقظه بآيات سورة ق وهز صمته وذكره بالقرآن لعله يخاف وعيد (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد)
  2. سورة ق تحيي في القلب رقابة الله تعالى على الإنسان الضعيف من لحظة مولده إلى موته وبعثه وحشره وحسابه فكيف لا يستقيم هذا القلب؟! (ونعلم ما تسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)
  3. احذر البخل فإنه طريق إلى النار (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد * مناع للخير معتد مريب)
  4. آيات الله عز وجل في كونه المقروء في أنفسنا وفيما حولنا دلائل وبراهين بينة واضحة نراها كل حين فهي تبصرة وذكرى لكل عبد منيب...هذه البراهين والآيات فأين العباد المنيبين؟!!!
  5. أهل الباطل في هرج ومرج لا يستقرون على باطلهم (فهم في أمر مريج) أما أهل الحق فهم ثابتون على منهجهم 
  6. (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) تأمل (من قول) أقل قولك مراقب ومكتوب ومشهود عليه فمتى تفكر قبل أن تلفظ أقوالك؟! واسأل نفسك من سيكتب ما أقول؟ ملك اليمين أم ملك الشمال؟ فكر قبل ان تتكلم وانظر كم من الأقوال ستبقى حبيسة الصدر!!!!
  7. من أسباب انحراف الإنسان والتي ذكرتها سورة ق: وسوسة النفس (ونعلم ما توسوس به نفسه) والغفلة (لقد كنت في غفلة من هذا) والشيطان أو القرين (قال قرينه ربنا ما أطغيته)
  8. كم تحمل سورة ق من المواعظ حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظ بها المسلمين في خطبة الجمعة! ذكّر بالقرآن من يخاف وعيد فكان جيل الصحابة!!
  9. (إن في ذلك لذكرى) سورة ق ينتفع بمواعظها من تحقق فيه 3 شروط: (لمن كان له قلب) قلب حيّ (أو ألقى السمع) إنصات وإصغاء واستماع (وهو شهيد) حضور القلب والعقل
  10. آيات السورة التي تنقلت بين الدنيا والآخرة في مشاهد عديدة من تأملها بقلبه وهو يريد بها تذكرة قلبه لا بد وأن يكون أثرها تسبيح لله دائم ليل نهار وسجود لعظمته وقدرته وسعة علمه فمن رأى بعين قلبه تذكّر فسجد وسبّح..
  11. يا لعظمة بلاغة القرآن! الجاحدون في بداية سورة ق أنكروا البعث (قالوا أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد) فجاء هم الردّ في ختام السورة يظهر لهم كم أن حشرهم يسير على الله (يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير)
  12. تكرر في السورة إثبات العلم لله تعالى (قد علمنا) (ونعلم ما توسوس به نفسه) (نحن أعلم بما يقولون) 
  13. تناسب بين آية سورة الكهف (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾) وآيات سورة ق التي تتحدث عن هذه الزينة التي جعلها الله تعالى لنا في الكون (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ﴿٦﴾ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿٧﴾ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴿٨﴾ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ﴿٩﴾ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ﴿١٠﴾ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴿١١﴾) هذه الزينة المبهجة للنفس حريّ بنا أن نتأملها ونتفكر فيها وأن تكون سبيلًا لنا إلى وحدانية الله تعالى وإلى الإيمان المطلق بطلاقة قدرته وعلمه سبحانه وتعالى لا أن تكون سبيل للغفلة والتلهي بها عن مقاصدها الأساسية وعن خالقها سبحانه وتعالى الذي جعلها للناس امتحانًا وابتلاء.

  14. لم يُبنَ الإسلام على الإكراه (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) القرآن يسوق البراهين والأدلة لكل من كان له قلب وبصيرة وعقل فمن آمن فله الجنة ومن كفر فله العقاب وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه ومن تمام عدله عز وجل.

  15. من قرأ سورة ق واستمع لمواعظها وبراهينها على أنها (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴿٨﴾) كان جزاؤه عند ربه (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾)

  16. شتان بين مزيد جهنم لكل كفار عنيد منّاع للخير معتد مريب (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾) وبين مزيد الرحمن لكل متّقٍِ أواب حفيظ خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾)

  17. سورة ق سورة موعظة عظيمة وتذكرة بالآخرة وإقامة الحجج والبراهين فناسب أن يتكرر فيها لفظ (وعيد) بحيث ورد أربع مرات في السورة (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ) (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) (قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ) (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ)فالله تعالى يذكّر بالبراهين والدلائل البيّنة الواضحة المشاهَدة في حياة الإنسان ويحذّره من يوم الحساب ويقيم عليه الحجّة فإن استمع وانتفع خاف يوم الوعيد وعمل له وهو موقن بالبعث والحساب وهذا هو صاحب القلب الحيّ الذي يلقي السمع لمواعظ القرآن فإذا ذُكّر به تذكّر وأمِن يوم الوعيد ومن زيّنت له نفسه الأمارة بالسوء وقرينه الانشغال بالدنيا وزينتها انتهى به الأمر بإلقائه في جهنم

  18.  (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب)لتنال شرف التسمية بـ"عبد منيب" احرص على التفكر في آيات الله المقروءة والمبثوثة في الكون الدالةعلى عظيم قدرته. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل