جوانب من التشكيل القصصي في سورة الكهف- نظرات جديدة في السورة- 2

جوانب من التشكيل القصصي في سورة الكهف- نظرات جديدة في السورة-2

 جوانب من التشكيل القصصي في سورة الكهف، دراسة أسلوبية

إعداد الدكتور فايز مدالله سلمان الذنيبات - الأستاذ المساعد في البلاغة والنقد والأدب في جامعة جازان

1432هـ- 2011م

4- الاستهلال السردي للقصص:

راعت القصص الأربع في افتتاحياتها نوعا من التمهيد أو ما يُسمى في علم البلاغة (براعة الاستهلال), فهي لا تقحمنا في المضمون مباشرةً وإنما تحضّرنا له نفسيا عبر تمهيدات عامة فيها تلميحات تتسق مع أحداث القصص ومضمونها. ومن هنا سنقف عند استهلال السورة أولا, ثم نمرّ على استهلال كل قصة على حده.

فسورة الكهف استهلت حديثها بانسجام راقٍ مع استهلال سورة الإسراء وختامها؛ وهو انسجام التسبيح والتحميد كما أشار إلى ذلك بعض العلماء. قال السيوطي:" مناسبة وضعها بعد سورة الإسراء: افتتاح تلك بالتسبيح وهذه بالتحميد، وهمامقترنان في القرآن وسائر الكلام بحيث يسبق التسبيح التحميد، نحو )فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ( قلت:مع اختتام ما قبلها بالتحميد أيضاً، وذلك من وجوه المناسبة". وتوافق خاتمة الإسراء مع استهلال الكهف هو من قبيل ما سُمي في البلاغة (تشابه الأطراف) . مع لفت الانتباه إلى الإخبار عن النبي بصيغة (عبده) في مستهل السورتين, )سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ( و)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ( وهذا أيضا من قبيل المناسبة.

وتأتي البراعة الأولى في هذا الاستهلال في بشرى المؤمنين بالفوز الدنيوي والأخروي )وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ(؛ فكل الفئات الضعيفة المؤمنة في السورة أحاطت بها حماية الله. وهذا استباق أولي ينسجم مع حفظ لشخصيات القصص الأربع من المؤمنين. أما البراعة الأخرى في الاستهلال فهي الإشارة إلى النصارى في قوله: )وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدا( فهي تلميح إلى ديانة أهل الكهف؛ فهم على ديانة التوحيد التي جاء بها عيسى عليه السلام  . وتأتي كلمة (ولدا) تلميحا آخر واستباقا بالإشارة إلى الحضور الكثيف لفئة الأولاد في السورة, وخصوصا أصحاب الكهف فهم فتية, وهم نصارى أيضا. وقوله: )إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً(, فهو براعة استهلال وانسجام تشير إلى متعلقات بهذا الوصف من داخل السورة, وهي متعلقات الزينة من المال والولد, وقد وردت في القصص الأربع. هكذا جاء الاستهلال عاما يحوم حول قصص السورة من بعيد, إذ تأتي آياته بمستويات مختلفة من الدلالة المباشرة والدلالة التلميحية.

ومن لطائف التعبير القرآني أنه قدّم لقصة موسى عليه السلام   والعبد الصالح مهادا ورد فيه ذكر الاستعجال وعدم المؤاخذة, قال تعالى: )وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ(. وفي هذه الآيات من التناسب الشيء الكثير؛ ففيها استباق لبيان أمر استعجال موسى عليه السلام   في الآيات اللاحقة, وفيها استباق آخر لبيان موقف موسى عليه السلام   ومطالبته للعبد الصالح بعدم المؤاخذة كما في قوله تعالى: ) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (. ولعل ما تقدّم من توافقات كان بمثابة التناسب العجيب بين آيات السورة وقصصها وأحوالها. أما بشأن المستهل السردي لكل قصة على حده, فهو أمر كفله السياق؛ فكان لكل قصة مستدعيات سياقة واستهلال خاص.

فقصة أصحاب الكهف دخل استهلالها السردي مع الاستهلال العام للسورة, من حيث التلميح للديانة النصرانية, وللفئة العمرية (ولد) والبشرى للمؤمنين. وفي البداية تأخذ الآيات تستعرض القصة بشكل إجمالي؛ إذ تعرض لنا الحالات الثلاث التي مر بها الفتية وهي: قبل الرقاد, أثناء الرقاد, بعد الرقاد, كما في قوله:) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ***فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ***ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ( إن هذه الأحداث الثلاثة هي ملخص الحكاية العام الذي تلتقي عنده أغلب روايات الآخرين للقصة. ثم تأتي التفاصيل الحقيقية للقصة كما يقصها القرآن.

وقد ظهر في هذه القصة عنصر أسلوبي يُسمى (الاسترجاع) ويعني العودة إلى نقطة سابقة في السرد؛ ويُستعمل لإيضاح حدث سابق اقتضت طبيعة القصة المرور عليه, أو لإضافة تفاصيل دقيقة, ومغزى وقوع هذا النوع هو: إظهار التمايز بين الرواية القرآنية للأحداث, والروايات الأخرى التي ذهبت مذاهب شططا. فالأسلوب القرآني أعطى ملخصا سريعا للحكاية, ثم أتى بالتفاصيل الدقيقة بعدها حيث عاد إلى نقطة البداية.

أما قصة صاحب الجنتين فيستدعيها السياق عبرةً للذين عبدوا الدنيا وكان همهم جمع المال والتفاخر به وبالذرية. كما أن السياق العام يستدعيها من خلال إبراز جانب المال والذرية, وهما عنصرا زينة الدنيا, كما يستدعيها السياق تمثيلا على خطورة الكلمة)كَبُرَتْ كَلِمَةً( فصاحب الجنتين أباد جنتيه بكلمة قالها. كما يستدعيها في الحديث عن المشيئة واستحضارها(ما شاء الله). ويستدعيها الحديث عن البنين. أما مهاد هذه القصة فجاء على النحو التالي: تحذير النبيr من الانصراف عن الزمرة المؤمنة الفقيرة, ومحاولة التطلع وإعطاء الاهتمام لعلية القوم من الكفرة. وهو نهي مبعثه تعلّق القسم الثاني (الكفرة) بزينة الدنيا, وتعلّق القسم الأول (المؤمنون) بالله. قال تعالى:)وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً(. وقد استدعى هذا السياق ذكر الجنة والنار, لأن زينة الدنيا فانية ولا قيمة لها, وإنما النعيم الحقيقي الدائم هو نعيم الجنة. وقد جاءت صيغة المستهل السردي بقوله: )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ( أي لأولئك المغترين بالمال والولد. وجميع الاستدعاءات المتقدمة كانت كفيلةً بتهيئة السياق لتلقي تلك القصة وكأنها حلقة ضرورية ليكتمل جانب العرض النظري وجانب التمثيل.

أما عن استهلال قصة موسى عليه السلام   والعبد الصالح فقد قدمت لنا مهادا عاما فيه تلميح لأمرين متعلقين في السورة: هما: الاستعجال, وذكر المؤاخذة قال تعالى:)وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ(, وذكر القرى الظالمة كما في قوله تعالى: ) وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً(. في استباق وقع موقع التناسب الجميل في إهلاك القرى الظالمة, وكأنه يقول: سيمرّ معكم في القصة التالية حديث عن قرية ظالمة حالها كحال تلك القرى التي أهلكناها بسبب ظلم أهلها, في إشارة إلى القرية التي استطعم موسى عليه السلام   والعبد الصالح أهلها.

أما فيما يخص استهلال قصة ذي القرنين فإنه اقتصر على قوله: )وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً( في إثبات لسبب النزول –كما تقول الروايات- وقد اعتبرت الآياتُ قصةَ موسى عليه السلام   مهادا لقصة ذي القرنين من حيث التناسب في الحركة والانطلاق؛ فكلا القصتين لها أمكنة متعددة وفيها حيوية وانطلاق, وفيها شخصيات مؤمنة قوية. وهذه النقطة تنبّه لها العلماء إذ قالوا:" قدّم لقصة ذي القرنين قصةً أهم منها وهي: قصة موسى عليه السلام   والعبد الصالح عليهما السلام، لأن كلتا القصتين تشابهتا في السفر لغرض شريف. فذو القرنين خرج لبسط سلطانه على الأرض، وموسى عليه السلام    عليه السلام  خرج في طلب العلم". ومن هنا كانت قصة موسى عليه السلام   والعبد الصالح خير مهاد لقصة ذي القرنين. لما وقع بينهما من تناسب كبير.

الفصل الثاني-الاستيفاء منهجا في سورة الكهف:

تقدم الحديث في تعريف الاستيفاء مع ذكر نماذج كثيرة له, وفي هذا الفصل ستكمل الدراسة بعض حلقات الاستيفاء على سبيل الانتخاب لا الحصر. وقبل الولوج إلى الموضوع سأعود إلى نقطة سابقة ذكرها العلماء وهي تخص الفتن الأربع: فتنة الدين, وفتنة المال والولد, وفتنة العلم, وفتنة السلطان. وقد استوفت السورة هذه الفتن الأربع من كل زواياها. فقد تقدّم الحديث عن الاستيفاء الخاص بالذرية, وفي أنواع الشخصيات ومستوياتها, كما تقدم الحديث عن الاستيفاء الخاص بالسلطة أو الحكم في مبحث الشخصيات؛ لأن معالجاتهما هناك أهم. وهذا الفصل تتمة لما تقدم مع بسط أوفى للموضوع, حيث ستعالج الدراسة استيفاء المال, واستيفاء العلم, واستيفاء الدين.

وهناك بعض الاستيفاءات تجاوزتها الدراسة؛ بسبب ابتعادها قليلا عن محور الموضوع (الفتن الأربع), مثل استيفاء الطعام, وقد ورد في ثلاثة مواطن: هي: طعام الفتية حين أفاقوا من الرقاد وبعثوا أحدهم لشتري طعاما, وقصة موسى عليه السلام   حين قال لفتاه: آتنا غداءنا, واستطعام موسى عليه السلام   والعبد الصالح لأهل القرية, وفي هذه المواطن تحديد لوسائل الحصول على الطعام؛ فهو إما بالشراء, أو بكسب اليد كصيد السمك, أو بالاستضافة. وهناك استيفاء في ذكر أعضاء جسم الإنسان؛ فعلى سبيل المثال: (اليد) وردت مرةً وهي تشير إلى العضو كله في قوله: )وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ( كما ورد تفصيل أجزاء اليد: الكف والذراع والعضد؛ كما في قوله: )أَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ( و)بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ()وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً(, والحديث يطول في هذا.

1- استيفاء المال:

طرحت السورة ثنائية المال والبنين في منتصفها على سبيل الوعظ وعدم الاغترار بزينة الدنيا, قال تعالى:)الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا( وقد جاءت هذه الآية بعد قصة فتية الكهف وقصة صاحب الجنتين المغتر بماله وولده, وقصة المؤمن الذي قلّ ماله وولده. وفي السورة تقدم ذكر المال ثلاث مرات على البنين؛ وكان تقديم الحديث عن المال استباقا هو الآخر؛ وكأنه يقول لنا سيأتي حديث هام عن المال في السورة. ونحن إذ ننظر في القصص الأربعة نجد أن المال حاضر فيها جميعا؛ فقصة أصحاب الكهف أتت على ذكر المال في قوله تعالى: )فابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً(. وقصة صاحب الجنتين فيها حضور كثيف لموضوع المال؛ لأنها جاءت مثلا مضروبا عن الاغترار بالمال والولد, وقد أضاءت جانب المال بشكل أوضح, كما في قوله تعالى: ) فقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً*** إن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً(. وقصة موسى عليه السلام   والعبد الصالح فيها جانبان من المال: الأول قول موسى عليه السلام   احتجاجا على بناء الجدار: )لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (, الثاني وهو: كنز الغلامين, وقد ذُكر لفظا مرتين. كما أن قصة ذي القرنين فيها ذكر للمال؛ حيث عرض القوم بين السدين على ذي القرنين أن يجعلوا له (خرجا) لقاء بناء سدّ لهم, قال تعالى: فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً(. وكذا ورد في وصف زينة الجنة ذكر أساور من ذهب.

إن أشكال المال ومصادره تكاد تستوفيها السورة؛ فهي كالتالي: العقار المملوك كالجنتين, المال النقدي : مثل الوَرِق أو نقود الفضة, أو الذهب والجواهر كما جاء في وصف زينة الجنة:) يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ (, الخراج أو الضريبة السنوية من غلة الأرض, الأجر على القيام بعمل محدد, الممتلكات الثمينة أو الحلي والذهب مثل الكنز.

وتظهر لنا السورة موقفين من المال المقبوض عبر الأجور, والموقفان جاءا من عبدين صالحين؛ حيث رفضا أخذ الأجر على عمل الخير, فقد بنى العبد الصالح الجدار, وبنى ذو القرنين الردم, وقد رغبا في الأجر الأخروي, وزهدا في مال الدنيا. والغريب أن العملين الذين قاما بهما هو البناء. وكأن السورة تقول لنا: إن الصالحين يصلحون في الأرض ويزهدون في زينة الدنيا.

أما دلالة هذا التعدد لأصناف المال وكثرة ذكر المال بشكل عام, فلعله يرجع إلى شمولية السورة وتعدد خطوط الدلالة فيها؛ فمن خطوط السورة العريضة التحذير من فتنة المال؛ لأن المال يؤدي إلى الطغيان, قال تعالى: ) كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى(. وقد استوفت السورة مصادر المال وأنواعه تماشيا مع منهج الاستيفاء الذي تنتهجه وعلى وجه الخصوص مع الفتن الأربع. والمعنى العام لاستيفاء المال هو الرغبة عن زينة الدنيا وعدم المبالغة فيها.

2- استيفاء العلم:

وفي هذا المجال نجد السورة تقدم لنا مصادر العلم التي عند البشر, فهي: إما علم لدنّي ربّاني؛ وهذا النوع من العلم خاص بأولياء الله الذين أعطاهم من علمه, أو علم متوارث عن السابقين, أو علم مكتسب بالتجربة والخبرة. أما النوع الأول فدلتنا عليه الآية في قوله تعالى: ) فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً (. فهذا العلم الذي تلقاه العبد الصالح من الله. أما النوع الثاني والثالث فقد جاءا في قوله تعالى:) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ (. فهذه الآية أعطتنا العلم الشخصي, وعلم الآباء أو العلم المتوارث. كما أن السورة لم تكتفِ بتفصيل مصادر العلم, بل أعطتنا تفصيل أنواع المتعلمين وتسلسل مستوياتهم. عالم بعلم لدني وعلم متوارث وعلم شخصي. وعالم بعلم شخصي ومتوارث فقط ويطلب العلم الثالث. وعالم بعلم شخصي (متواضع) ويطلب العلمين السابقين.

3- استيفاء الشرك بالله:

لقد استوفت سورة الكهف أصناف الشرك بالله في سياقات متعددة منها يمكن لنا تجميعها على النحو التالي: شرك ادّعاء الولد لله؛ وقد استهلت به السورة حديثها في قوله تعالى:)وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً(, وهذا الشرك اختص به أهل الكتاب. أما النوع الثاني فهو شرك الأصنام والوثنية التي نُصّبت آلهةً, وقد جاء في قوله تعالى:)هؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ (, وهذا النوع اختصت به المجتمعات الوثنية مثل كفار قريش. أما النوع الثالث فهو شرك الولاية مع الله, أو هو الاعتقاد أن لله أولياءَ لهم حرية التصرف في قدر الله, كما جاء في قوله تعالى:) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء(. والناظر في هذه الأصناف الثلاثة يجد أن ادّعاء الولد والوثنية تجسدان الواقع زمن الرسالة, أما شرك الولاية فلعل العرب لم يعرفوه وقتها. ولإضاءة هذا الجانب قدم لنا القرآن شخصية العبد الصالح الذي أعطاه الله من حكمة الغيب, وكان علم الغيب عنده كرامةً من الله في حالة مخصوصة, وليس ولايةً. لذلك تردد في القرآن في أكثر من عشرين موطنا قوله تعالى: )مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً(.

ولعل المعنى الذي استدعى السياق ليقف عند شرك الولاية هو قصة أصحاب الكهف؛ فبعد أن أعثر الله عليهم تنازع قومهم في أمرهم, حتى غلب رأي من أرادوا بناء مسجد على قبورهم. وفي هذا إشارة إلى غلبة أهل البدع والشرك على أتباع عيسى في الزمن القديم. فبناء المسجد على الكهف فيه معنى إشراك الموتى في العبادة مع الله كأولياء له. كما دلت الآية أن طائفةً منهم كانوا يرفضون بناء مسجد بل أرادوا بناءً عاديا لا دار عبادة, ولكن رجح رأي أهل البدع. ومن هنا جاءت الآيات عامةً مطلقةً في شتى أنواع الموالاة التي يدخلها العباد مع الله. ومجيئها في أواخر الكهف تحذير من انتهاج هذا الصنف من الشرك. لذا ورد في سورة الكهف قوله تعالى: )هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّه(. وقد تعددت أقوال المفسرين فيها, إلا أنها تظل متقاربةً: فهي قريبة من قولنا: سيدرك المشركون مع الله الموالون للعباد من دون الله -في يوم القيامة- أنهم ضلوا في اعتقادهم وأن الولاية الحقة لله.

ومن هنا نجد أن فتنة الدين تعرّض لها أصحاب الكهف في كل مستوياتها: فهم موحّدون على ديانة عيسى, وقد هربوا خوفا من إعادتهم إلى الوثنية والشرك, وحين استفاقوا كان القوم قد آمنوا ودخل الشرك في إيمانهم, إذ ادّعوا أن عيسى ابن الله –حاشا لله-, ثم اتخذهم الناس أولياء وبنوا فوق قبورهم مسجدا. إذن فقد عاشوا على التوحيد وماتوا عليه, في حين تقلب أهل مدينتهم في مراحل عدة؛ من وثنية إلى ادعاء الولد إلى الولاية مع الله.

 خاتمة:

لقد انتهت الدراسة ولا يزال لدى الباحث كمٌّ هائلٌ من الملاحظات في السورة لا يليق – من جهة منهجية- طرحها في هذه الدراسة لأنها ستخرج عن إطارها. ولكن للأمر عودة -إن شاء الله- في دراسات أخرى. وقد تقفّت هذه الدراسة أثر الملاحظات الدلالية العامة وحاولت الإجابة عنها, كما حاولت تفنيد سر ترابط القصص في السورة من جهة موضوعية دلالية. وبما أن عنوان الدراسة هو الانسجام والاستيفاء فقد سعى الباحث في الحرص على المحافظة على هذا الخط, وأن لا يدخل في قضايا تفسيرية إلا إذا استدعى السياق ذلك. وقد برزت روابط عديدة تشد قصص السورة إلى بعضها, كما ظهر نهج الاستيفاء وهو من الروابط الأسلوبية الهامة التي جعلت من قصص السورة لوحةً غنيةً بعناصر التماثل والتناسب لدرجة كبيرة. قد رأينا أن القصص الأربع لم تكتفِ برابط الفتن فقط ليربط بينها, بل هناك أواصر عديدة لا تكاد تنتهي. فما يجمع بين القصص الأربع أولا: أنها لم تتكرر في القرآن مطلقا, كحال بعض القصص. وما يجمع بينها أيضا: أن جميع القصص تطرقت للمال, وجميعها لم يذكر فيها امرأة, وجميعها ركزت على نصر الله ورعايته للفئات المستضعفة, وجميعها وقفت بين خطين زمنيين؛ إما ماضي متعلق بالمستقبل, أو حاضر متعلق بالمستقبل. كذلك التزمت بالتركيز على الذرية من الذكور, ركزت على فكرة السكون الذي يتوسط انتشارين أو حركتين, أظهرت جميعها التفاوت الاقتصادي والاجتماعي والديني والعلمي في انسجام كبير. أظهرت لنا أنوع الاستبداد المعروفة: من ديني وسياسي ومالي. التزمت جميعها بالتسلسل التراتبي للأمكنة. وهناك جوامع أخرى كثيرة أظهرتها الدراسة. وهناك روابط خاصة بين كل قصتين من القصص؛ كتلك التي بين قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين, وقد عرضنا لها. أو التي بين قصة صاحب الجنتين وقصة موسى عليه السلام   والعبد الصالح من علاقة الحاضر بالمستقبل, والقياس الخاطئ. فما يجمع بين القصتين الأوليين: هو محدودية المكان – نقص الحركة- استجابة دعاء المستضعفين فيهما, كما أن أهل الخير فيها ضعفاء. وما يجع بين القصتين الأخريين: الانطلاق والحركة, الحكمة والعلم تعدد الأمكنة تعدد المجتمعات البناء, الدفن, أهل الخير فيها أقوياء, ترك الأجر, السفر الطويل. وما يجمع بين أهل الخير في القصص الأربعة الثقة بالله والتوكل عليه. وما يجمع بين أهل الشر في القصص الأربعة: الشرك بالله, والتعلق بزينة الدنيا, وظلم النفس وظلم الناس وسلب أموال الناس وحياتهم. على أن هناك الكثير من النتائج مبثوثة في ثنايا الأسطر, وقد اكتفينا منها بالإجمال لا التفصيل.

 ,,, وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ,,,

المصادر والمراجع:

1. القرآن الكريم

2. ابن عاشور, محمد التونسي, التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور, مؤسسة التاريخ العربي، بيروت – لبنان, ط1، 1420هـ-2000.

3. ابن كثير, القرشي الدمشقي (774هـ) تفسير القرآن العظيم, المشهور بتفسير ابن كثير, تحقيق: محمود حسن, دار الفكر, الطبعة الجديدة 1414هـ-1994م.

4. ابن منظور, الأفريقي المصري, لسان العرب, دار صادر – بيروت, ط1, (دت).

5. أبو حيان الأندلسي, تفسير البحر المحيط, تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وآخرون, دار الكتب العلمية, بيروت – لبنان, ط1, - 1422 هـ - 2001 م.

6. الألوسى, شهاب الدين السيد محمود, روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني , دار إحياء التراث العربي, ط 4, 1405هـ

7. البغوي, أبو محمد الحسين بن مسعود (ت 516 هـ), معالم التنزيل المشهور بتفسير البغوي, تحقيق: محمد عبد الله النمر وعثمان جمعة ضميرية وسليمان مسلم الحرش, دار طيبة للنشر والتوزيع, ط4, 1417 هـ - 1997 م.

8. البقاعي, برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن, نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور, تحقيق: عبد الرزاق غالب المهدي, دار الكتب العلمية - بيروت – 1415ه- 1995 م.

9. الدمشقي, أبو حفص عمر بن علي ابن عادل الحنبلي, اللباب في علوم الكتاب, تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض, دار الكتب العلمية, بيروت - لبنان ,ط1, 1419 هـ -1998 م.

10. الرازي, فخر الدين محمد بن عمر التميمي, مفاتيح الغيب( التفسير الكبير) ـ دار الكتب العلمية, بيروت- لبنان, ط1, 1421هـ - 2000 م.

11. الزَّبيدي, أبو الفيض, تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق مجموعة من المحققين, دار الهداية, (دط), (دت).

12. الزمخشري, الكشاف, تحقيق: عبد الرزاق المهدي,ضبط: محمد عبد السلام شاهين, دار الكتب العلمية – بيروت, ط1, 1998.

13. السامرائي, فاضل صالح, أسئلة بيانية في القرآن الكريم, مكتبة الصحابة, الإمارات,الشارقة, ط1, 2008م.

14. السيوطي, عبد الرحمن بن جلال الدين, أسرار ترتيب القرآن, تحقيق: عبد القادر أحمد عطا, دار الاعتصام, القاهرة, (دط) (دت)

15. السيوطي, عبد الرحمن بن جلال الدين, الدر المنثور, دار الفكر , بيروت، (دط) 1993.

16. الشربيني, محمد شمس الدين, تفسير السراج المنير, دار الكتب العلميةـ بيروت, (دت) (دط).

17. الشرقاوي, أحمد محمد, تأملات في قصة أصحاب الكهف, بحث محكم في العدد السابع عشر, حولية كلية أصول الدين والدعوة, جامعة الأزهر, 1425 هـ - 2004م.

18. الشنقيطي, محمد الأمين, أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت- لبنان, (دط), 1415 هـ- 1995.

19. الصعيدي, عبد المتعال, بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة, مكتبة الآداب, ط17, 2005.

20. صلاح سلطان, سورة الكهف-منهجيات في الإصلاح والتغيير-دراسة تأصيلية تطبيقية, دار سلطان للنشر, الولايات المتحدة الأمريكية, ط1, 2008م.

21. سيد قطب ( ت 1387هـ): في ظلال القرآن ، دار إحياء التراث العربي، ط7 ، 1971م.

22. طارق مصطفى حميدة, الوحدة الموضوعية في سورة الكهف, مركز نون للدراسات القرآنية, فلسطين, (دت).

23. الفراهيدي, الخليل بن أحمد, كتاب العين, تحقيق: د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي, دار ومكتبة الهلال, (دط).

24. القزويني, جلال الدين أبو عبد الله محمد بن سعد الدين بن عمر, الإيضاح في علوم البلاغة, دار إحياء العلوم, بيروت, ط4, 1998م.

25. الكرماني, محمود بن حمزة,أسرار التكرار في القرآن المسمى البرهان في توجيه متشابه القرآن,تحقيق: عبد القادر احمد عطا,دار الفضيلة. (د ط) (دت).

26. نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن, التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم, إشراف أ.د: مصطفى مسلم, كلية الدراسات العليا والبحث العلمي, جامعة الشارقة, 1431هـ, 2010م.

27. النسائي, أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن, سنن النسائي الكبرى, تحقيق: د.عبد الغفار سليمان البنداري, وسيد كسروي حسن, دار الكتب العلمية – بيروت, ط1, ـ1411 ه- 1991م.

النسائي, أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن, المجتبى من السنن المعروف بـ سنن النسائي, تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة, مكتب المطبوعات الإسلامية, حلب, ط2، 1406 – 1986.

28. النيسابوري, أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي, الكشف والبيان, تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور, مراجعة وتدقيق الأستاذ نظير الساعدي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, لبنان, ط1, 1422 هـ - 2002 م.

29. الواحدي, أسباب نزول الآيات: مؤسسة الحلبي وشركاؤه, القاهرة, طبعة 1388هـ.

 - الكهف : 80

 - الكهف: 39

 - الكهف: 46

 - الأنفال: 28

 - عبد المتعال الصعيدي, بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة, مكتبة الآداب, ط17, 2005 . ص:429

انظر القزويني, جلال الدين أبو عبد الله محمد بن سعد الدين بن عمر, الإيضاح في علوم البلاغة, دار إحياء العلوم – بيروت, ط4, 1998م, ج1- 336

 - مريم: 14, 32

 - الكهف: 65

 - الكهف: 47, 49

 - الكهف : 27

 - الكهف : 90, تجدر الإشارة إلى أن كثيرا من التفاسير ذهبت أنهم بلا مأوى عن الشمس لأن أرضهم لا تمسك البناء ولا تحتمله. انظر في هذا المجال :أبا حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي الحنبلي, اللباب في علوم الكتاب, تحقيق : الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض, دار الكتب العلمية, بيروت - لبنان ,ط1, 1419 هـ -1998 م, ج12- ص:560

 - الكهف: 77

 - الكهف: 82

 - يس : 13

 - ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن فتى موسى عليه السلام   اسمه (يوشع بن نون) كما دلت على هذا أكثر التفاسير, والنون معناه الحوت, وهذا الفتى له علاقة بالحوت من جهتين, ولعل هذا من باب التناسب والمشاكلة. انظر في شأن اسم الفتى : السيوطي, عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين, الدر المنثور, دار الفكر , بيروت ، (دط) 1993, ج5-ص:409, وانظر في معنى كلمة (نون) الأزهري, أبو منصور محمد بن أحمد, تهذيب اللغة, تحقيق : محمد عوض مرعب, دار إحياء التراث العربي, بيروت,ط1, 2001م, ج15- ص:403.

 - ومما تجدر الإشارة له في هذا المدخل أن الفرق بين السد والردم هو :أن السد يسد الحركة من جهة واحدة, أما الردم فهو أشمل؛ حيث يحكم الغلق نحو ردمت الثوب أي رقعته, وردمت الباب أي أغلقته بما يخفيه ويغيّب معالمه, ومن هنا كان الردم إخفاءً كاملا لعالم يأجوج ومأجوج. انظر : الخليل بن أحمد الفراهيدي, كتاب العين , تحقيق : د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي, دار ومكتبة الهلال, (دط), باب الدال والراء والميم (د ر م), ج:8 -ص: 35

 - الكهف : 33

 - الكهف : 45

 - الكهف : 86

 - الكهف : 29

 - الكهف : 32

 - الكهف : 32

 - الكهف : 45

 - الكهف: 50-52

 - الكهف- 45

 - )إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ( يونس, 24

 - الكهف-31

 - الكهف- 35

 - الكهف- 36

 - الكهف : 35

 - مما تجدر الإشارة إليه أن معنى كلمة (تبيد) في اللغة: أي تهلك أو تزول, وهو من الإبادة. جاء في لسان العرب: لا نَبيدُ أَي لا نَهْلِكُ ولا نموت. والبَيْداءُ: الفلاة. سميت بذلك لأَنها تُبِيدُ من يَحِلُّها. وسموا الصحراء بَيْداءَ لأَنها تُبيد سالكها والإِبادَةُ: الإِهلاك والجمع بِيدٌ. واستعمال الفعل تبيد مع الجنة أو المزرعة فيه دقة عالية, فإبادتها هي في تصحّرها أو تحّولها إلى بيداء مقفرة. وثمة فعلان أيضا يحملان دقةً عاليةً في الآيات, الأول (تظلم) ولم تظلم منه شيئا بدلا من تنقص, وذلك لتذكيره بأنه هو ظلم نفسه, (ودخل جنته وهو ظالم لنفسه). والفعل الآخر (أُحيط بثمره) بدلا من (أُتلف), وذلك من باب المناسبة والدقة فالجنة محاطة بالنخيل لحمايتها’ (حففناهما) وجاء الفعل ليناسب الصورة. – انظر مادة (بود) عند ابن منظور الأفريقي المصري, لسان العرب, دار صادر – بيروت, الطبعة الأولى.

 - طه : 130, و النصر : 3

 - السيوطي: أسرار ترتيب القرآن: ص: 20, وانظر الرازي, فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي, مفاتيح الغيب ـ دار الكتب العلمية – بيروت, ط1, 1421هـ - 2000 م, ج21 – ص: 62

 - انظر على سبيل المثال: عبد المتعال الصعيدي, بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة, . ص:407

 - الإسراء: 1

 - الكهف : 2

 - الكهف : 4

 - ذهب أغلب المفسرين إلى أنهم كانوا على ديانة عيسى عليه السلام   , نظر على سبيل المثال: ابن عاشور, التحرير والتنوير, ج15-ص:20

 - الكهف : 7

 - الكهف : 58

 - الكهف : 73

 - الكهف: 10-11-12

 - الكهف : 5

 - الكهف : 28

 - الكهف : 32

 - الكهف : 58

 - الكهف : 59

 - الكهف : 83

 - تناقلت أكثر التفاسير رواية ابن إسحاق عن سبب النزول, ينظر في هذا المجال: ابن عاشور التحرير والتنوير ج15-ص:6

 - ابن عاشور, التحرير والتنوير, ج15- ص: 8

 - الكهف : 57

 - الكهف : 42

 - الكهف : 18

 - الكهف : 51

 - الكهف : 46

 - الكهف : 19

 - الكهف :34-39

 - الكهف :77

 - والخَرْج في اللغة: "الإِتَاوَةُ تُؤْخذُ مِن أَموالِ النّاسِ كالخَرَاج، وهما واحدٌ لِشَيءٍ يُخْرِجُه القَوْمُ في السَّنَةِ من مالِهم بقَدْرٍ مَعلومٍ. والخَرْج أيضا الضَّرِيبَةُ والجِزيَة، وجُمْلَةَ مَعْنَى الخَراجِ الغَلَّةُ، وقيل لِلْجِزْيَةِ". الزَّبيدي, تاج العروس , باب (خرج), ج5- ص:509

 - الكهف : 94

 - الكهف : 31

 - العلق : 6-7

 - الكهف : 65

 - الكهف : 5

 - الكهف : 4

 - الكهف : 15

 - الكهف : 102

 - الكهف : 26

 - انظر في هذا المجال: ابن كثير القرشي الدمشقي (774هـ) تفسير القرآن العظيم, المشهور بتفسير ابن كثير, تحقيق: محمود حسن, دار الفكر, الطبعة الجديدة 1414هـ/1994م- ج3 – ص: 97

 - انظر خلاف العلماء في تفسير بناء المسجد عند: محمد الأمين الشنقيطي (ت1393هـ), أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن, دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان, (دط), 1415 هـ- 1995, ج2- :301

 - الكهف:44

 - انظر مثلا: الشنقيطي, أضواء البيان, ج3- ص:279

 

 - النيسابوري, الكشف والبيان, ج6- ص:172



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل