مختارات من وحي يوم عاشوراء

 مختارات من وحي يوم عاشوراء

 (فأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ)
في مثل هذه الليلة خرج موسى بقوم خائفين ضعفاء
وفي الصباح تغير العالم.

عبدالله بن بلقاسم

****************************

 النجاة والنصر بين {لا} و{كلا}:

لما خاف موسى من أعدائه المخالفين، قال له ربه: {لا تخف إنك أنت الأعلى }، 
ولما قال بعض أصحابه: {إنا لمدركون}: قال: {كلا إن معي ربي سيهدين}.

فلا نجاة ولا نصر ولا تقدم إلا بقول:

{لا} للأعداء المخالفين، 
وبقول: {كلا} للأصحاب المخذلين.

والمخذلون قد يؤثرون أكثر من الأعداء!
فتأمل هذا، ثم اربط بينه وبين قول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - : "لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم"؛ تعرف الطريق ويستبين لك السبيل.

د. محمد جابر القحطاني -أبومجاهد

*********************

 في مثل هذا اليوم قال موسى
"إن معي ربي سيهدين"
فجعل الله له المستحيل ممكنا!
فاحشد رغباتك واهتف بكل حاجاتك، وأنت صائم
فربما يقال لك:
"قد أوتيت سؤلك"

**************************

وقفة مع هذه الآية الكريمة: {كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِي سَيَهدِين}

لمّا تمر علينا شهور وأيام عظمها الله مثلها مثل غيرها ، لا بد أن نشعر أن هناك مشكلة ونعالجها بالنصوص لتحيا الأرواح والقلوب ونتعبد بدناً وقلباً.

-لماذا نصوم عاشوراء؟

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ماهذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم. فصامه وأمر بصيامه"
(رواه البخاري 1865).

-ماهي النعمة التي شكر موسى اللهَ عليها؟

هي:أن نجّى الله قلوب بني إسرائيل من تعظيم فرعون ؛لأنهم رأوا بأعينهم هلاك هذا الطاغية الذي كانوا يخافون منه أشد الخوف، فصامه شكراً لله على هذه النعمة.

- لماذا أنت تصوم عاشوراء؟

أنت تشكر الله أن نجّى بني إسرائيل من فرعون.

أنت تشكر الله أن نجّى بني إسرائيل من عظيم كان في قلوبهم.

أنت تشكر الله على أن أعان عباده على التوحيد.

إذاً .. أول نية تُجمع : لك الحمد ربي أن أَعنتَهم على التوحيد.

-لماذا كان الشكر بالصوم؟

العبادة بالبدن هي شكر بالبدن ، والشكر بالصوم أن تُري الله أنه عظيم فتترك مُعَظمَات النفس: أكلك ، شربك، شهواتك .
فكأنك تقول: يا رب ..كما أَرَيتَنا أنه لا عظيم إلا أنت ولا باقي إلا أنت اخرج من قلوبنا كل مُعَظّم غيرك .

إذاً صُم ..وأنت مستحضر لمواقف أشهدك الله فيها أنك لا تحتاج غيره .

صُم..وأنت شاهد أن الله هو الوكيل ، هو الحفيظ .

الشكر الحقيقي: أن تُخرج من قلبك كل تعلق سوى الله .

اجمع وتذكر من مواقف العام ما ذَكّرَك أن الله هو الوكيل ، ما جعلك تؤمن أن الله حكيم ... وهكذا ،

فتصوم وأنت ممتلئ امتناناً وشكراً .

ونتعلم كذلك من قصة موسى عليه السلام مع فرعون :

*حسن التوكل على الله .
*جمع القلب على شكر الله والامتلاء حمداً له .

*حُسن الظن أنه مامن ضعيف إلا وسينصره الله عز وجل -كل مُستَضعف فالله وليه.
-
لا تنظر إلى المستضعفين وتقول لن يُنصروا.

كلما جَهِلتَ عن الله ما عَظّمت الله .مع قِلة الشعور نخشى أن تَمُر العبادات العِظام ..وليس لها في القلب مقام..



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل