آية وتفسير - سورة الكهف الآية 43-44

آية وتفسير 

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

مدارسة سورة الكهف

ختام مثل الرجلين والجنتين.

يقول الله عز وجلّ بعد أن أخبر بما أصاب جنة الكافر في الهلاك والدمار (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ﴿٤٣﴾ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴿٤٤﴾ الكهف)

ذاك الذي كان يقول لصاحبه أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ها هو الآن وحده بلا عشيرة تنصره أو تدفع عنه م أنزل الله ببستانه وجنته من الهلاك والعذاب وما كان هو منتصرا بنفسه قادرا على دفع عذاب الله عنه فلاهو بقادر على نصر نفسه ولا غيره بقادر على أن يرد قضاء الله فيه ولو اجتمع على ذلك الخلق كلهم.

(هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) في مثل هذه الشدائد لا تكون النصرة إلا لله عز وجلّ وحده ولا يقدر عليها غيره سبحانه! (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) ففي تلك الحال التي أنزل الله فيها العقوبة على من طغى وآثر الحياة الدنيا وأنزل الكرامة لمن آمن وعمل صالحًا في تلك الحال تَبيّن وتَوَضّح أن الولاية لله الحق فمن كانو مؤمنًا به شاكرًا لنعمته كان وليًا له فأكرمه ودفع عنه كل شر ومن كفر بالله وجحد نعمته لم يكن وليًا له فخسر دينه ودنياه. إن ولاية الله للعبد هي خير ثوابًا وجزاء في الدنيا والآخرة وخير عاقبة ومآلًا يرتجيه العبد وينتظره (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا)

بعض فوائد هذا المثل العظيم من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله:

1.      علينا الاعتبار والاتعاظ بحال ذلك الرجل الذي أنعم الله عليه نعما دنيوية فألهته عن آخرته ولم يشكر الله عليها كسف كان مآلها إلى الانقطاع والزوال عندما لم تشكر.

2.      نبغي للعبد إذا أعجبه شيء من ماله أو ولده أن يضيف النعمة إلى مُسديها عز وجلّ فيقول كما علمنا الله: ما شاء الله لا قوة إلا بالله ليكون شاكرًا لنعمة الله سببًا في بقائها وعدم زوالها.

3.      من فوائد هذا المثل أن المال والولد لا ينفعان صاحبهما إن لم يكونا عونًأ له على طاعة الله كما قال تعالى في الآية الأخرى (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) سبأ)

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجآءة نقمتك وجميع سخطك.

http://www.tafsir.net/lesson/6183

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل