كيف نتدبر القرآن؟ د. محمود شمس - 5 - المعوذتان

محاضرات كيف نتدبر القرآن؟

د.محمود شمس

محاضرات ألقيت في جامع العقيل

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

اللقاء السادس – تدبر المعوذتان

لا يستطيع إنسان مهما بلغ من العلم أن يدعي أنه وصل إلى مراد الله تبارك وتعالى ولكن كل إنسان مطالب بأن يتدبر كلام الله تبارك وتعالى.

قول الله تبارك وتعالى (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا) [البقرة: 137] لماذا التعبير بمثل ما آمنتم؟ ولم يقل بما آمنتم؟

هذا يفيد أن الإيمان ليس كلامًا تقوله وإنما الإيمان لا بد أن يكون مقترنًا بالعمل الصالح كما أخبر الله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى يشير إلى أنهم لن يهتدوا إلا إذا آمنوا بمثل ما آمنتم به بالتمام، آمنوا بالله واتبعوا منهج النبي صلى الله عليه وسلم وعملوا الأعمال الصالحات. المثلية إذن تقتضي أن يكون على هدى مثل ما كان عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر الله تبارك وتعالى أن النفس التي آمنت لكنخا لم تكسب الخير في إيمانها قط اشركها في الحكم مع النفس الكافرة والمشركة التي لم تؤمن، قال الله تعالى (يوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) [الأنعام: 158] يعني علامات الساعة الكبرى أو الغرغرة بالنسبة لكل إنسان فينا ينتهي أجله لأن الغرغرة تعتبر بداية اليوم الآخر بالنسبة للإنسان وكما نعلم إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر (يوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا) هناك نفس إذا جاءت علامات الساعة أو جاءته الغرغرة وسينتهي أجله بعد لحظات تلك النفس لا ينفعها في هذا التوقيت الإيمان، أغلق الباب ولا تنفع النفس تلك التوبة لأن الباب أُغلق. لكن الله ذكر أنهما نفسان وليسا نفسًا واحدة (يوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ) هذه النفس الكافرة تأتي في هذا الوقت وتعلن الإيمان يقول الله لها أغلق الباب كما حدث مع فرعون عندما أدركه الغرق قال (آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [يونس: 90] ومن تكبره وتجبره ما قال آمنت بالله وإنما آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. إذن (لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ)، أو أي نفس أخرى (أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) نفس آمنت وتعيش في مجتمع مسلم في بيت مسلم وقد يكون كل من فيه يؤدون الأعمال الصالحات إلا أن تلك النفس بذلك لم تكسب الخير في غيمانها قط، لم يركع لله ركعة ولم يسجد لله سجدة، يعيش في الدنيا يأكل ويشرب ومحسوب على المجتمع المسلم لم يكسب  وهناك أناس في المجتمعات هكذا فلا بد أن نقوم بدورنا. ما دورك؟ دورك أن تدله وترضده، أن تتوجهه، أن تتحايل عليه، أنت مطالب بالتحايل عليه حتى تأخذه معه إلى المسجد. قرأت أن الشيخ بن باز رحمه الله اتصل عليه أحد الأشخاص فسأله ماذا يفعل مع جاره الذي لا يصلي فقال له الشيخ تأخذه معك إلى المسجد، السائل كان ينتظر أن يقول له الشيخ لا تكلمه واهجره. تحايل عليه حتى تأخذه معك إلى المسجد وحكى لي أحد الإخوة تجربة ناجحة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقور لما رآني طلب أن يتعرف علي فقال لي وصل سني 57 سنة ولم أكن قد ركعت لله ركعة ولا أعرف الإيمان ولا أعرف شيئا وربي رزقني ابنة كانت من أحب البنات لي فقالت لي لم لا تصلي الصبح وسألت بعض المشايخ وقالوا يكفي أن تصلي الصبح، فلم يكتب الله له الهداية ثم وجهتني للزكاة فكنت أعطيها المال تنفقه ثم قالت لا بد أن تصلي العشاء حتى يغفر الله لك ما بينهما ثم رأت البنت أنها لم تنجح فقالت ما رأيك أن تذهب لتؤدي عمرة (هو مليونير) فيقول رحت أؤدي العمرة وأخذتها معي وأول ما وصلنا مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي أحد اصحابي هيا نصلي العشاء وقد أحضر معه أسباب المعاصي كلها هو لم يأتي للعبادة والصلاة فقال توضأت ومشيت مع ابنتي ففرحت لما قيل الحريم يدخلون من باب والرجال من باب أوصلها ثم أعود للفندق وأفعل ما أريد وأنا عائد للفندق قابلني أحد أصدقائي فسألني أين أذهب فقلن لشراء شيء فقال أذهب معك فعادا إلى المسجد وتثبتت رجله في الأرض ومر علي شريط حياتي وأنا أرى أن هذا يصلي وهذا يبكي وهذا خاشع بين يدي الله فقلت في نفسي إلى متى تعيش هكذا فدخلت وصليت ركعتين تحية المسجد وكأن الله تعالى أخذ قلبي وأعطاني قلبا آخر، كتب الله له التوفيق والهداية، فخرجت وهاتفت أولادي وقلت لهم ردوا المظالم لأهلها ونقوا الأموال وأنا لن أعود وكان هذا عام 1426 وجلست سنتين دون غقامة وأذهب إلى مكة وأعود ولا أحد يسألني وعندما التقيت به كان يحفظ القرآن كاملا وقرأ كتب التفسير وحفظ الكتب الستة في الأحاديث ويدخل أول من يدخل المسجد ولا يخرج إلا آخرهم. فقد تكون أنت سببا في هداية وتوفيق أحد الناس فيكون أفضل منك. تحايل على الناس وحاول أن تستدرجهم وابدأ معه بالثناء عليه. (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا)

سورة الناس

يأمرك الله تت في سورة الناس أن تستعيذ برب الناس وملك الناس وإله الناس، ثلاث صفات لرب العزة يعلمك إياها لتستعيذ بها من شر الوسواس الخناس كأن هذا الوسواس الخناس له تأثير قوي على الناس وأنت وحدك لا تستطيع أن تصده، لأن هذا الشيطان اللعين الذي يوسوس لك يستطيع أن يؤثر لك بطرق متعددة ولذلك قال الله (من شر الوسواس) هو اصلا وسوس لكن الله ذكره بالمصدر لقوة وسوسته. والوسوسة صوت حركة الحليّ في أذن المرأة، حلق يحدث صوتا لكنها لا تلتفت إليه ولا تنتبه إليه ولا تعرف أن هناك صوتا معا فالله يقول لك انتبه الشيطان يوسوس وأنت لا تشعر ويدخل بطرق لا تعرفها. الشيطان لا يملك إلا أن يوسوس، قال الله في آيات أخرى (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء) (ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) هل الشيطان يملك أن يأمرك؟ هو يوسوس لك لكن ذكر الله أن يأمرك لأن الأمر قد يطلق ولا يراد به قوة الآمر وإنما يراد منه سرعة تنفيذ المأمور، من سرعة تنفيذ الناس لوسوسته. الصل أنك لا تتبع تلك الوسوسة والله أعطاك السلحة الواقية لكن سرعة اتباعك لخطوات الشيطان وسرعة تنفيذك فكأنه يأمرك فسماه الله هنا أمرًا باعتبار سرعة تنفيذ الناس واتباع الناس لخطوات الشيطان. طفلك الصغير قد يوقظك من النوم ليلاً وتخرج لتحضر له شيئا بسيطا جدا وأنت تسمع وتنفذ، هل الطفل يملك أن يأمرك؟ سرعة تلبيتك لطلبه وتنفيذك لأمره يعد أمرًا. إذا وسوس الشيطان الأسلحة الواقية رقم واحد ذكر الله تبارك وتعالى في الحديث الصحيح إن الشيطان جاثم على صدر ابن آدم فإذا ذكر الله تعالى خنس الشيطان يعني تراجع واختفى، ونعل أن ذكر الله تبارك وتعالى يقيك ويحميك من هذا الشيطان لذلك مهمة الشيطان (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة) ومع أن الصلاة كلها ذكر لكن الله تبارك وتعالى ذكر لنا أن الشيطان يصدكم عن ذكر الله خاصة وقدمه على الصلاة لأنك إذا لم تذكر الله (أنت معك الحماية) لكنك إذا تماديت معه واتبعت خطواته فستقع، انتبه، الوسوسة حمايتك منها أن تذكر الله تبارك وتعالى وقاية، معك سلاح جاهز دائما لتطرد الشيطان والعباد هم المقصرون. ذكر الله تعالى صفة الوسواس وأعطاك العلاج، هو وسواس ولكنه خناس كثير الرجوع كثير الهروب وتجعله تهرب إذا ذكرت الله تبارك وتعالى واستعذت بالله من الشيطان يفر الشيطان وأنت بذاك تستطسع أن تطرده (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله) النزغ: كان العربي إذا ركب دابته ويريدها أن تجري هناك معين في جسم الحيوان ينغزه بالعصى فتنفر الدابة بسرعة فالله تعالى يقول عندما ينزغك الشيطن لا تجري معه بسرعه ولا تقاومه لأنه سيهزمك ولكن استعذ بالله، نريد أن ننفذ كلام الله، الله تعالى أخبرنا أن الشيطان عدو مبين والحماية معنا والوقاية معنا والأمر سهل ليس فيه دفع أموال ولن تخسر شيئا ما عليك إلا أن تذكر الله تبارك وتعالى وتعلم أولاد هذا. قال تعالى (أرأيت هذا الذي كرمت عليّ) سأريك بني آدم هؤلاء وآدم الذي كرمته عليّ (لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا) لأحتنكن يعني الإنسان لما يركب الدابة يضع في فمها ما يسمى باللجام ويمسكه بيده حتى يتمكن من قيادتها يوجهها يمينا وشمالا والشيطان يعد رب العزة بأنه سيحتنك ذرية بني آدم إلا قليلا يعني سأسيطر عليهم وأقودهم كما يقودون الدواب، فهل ترضى أن يقودك الشيطان إلى جهنم؟! (إلا قليلا) دائما الفئة المؤمنة الذاكرة توصف بالقلّة (وما آمن معه إلا قليل) مع نوح، (وقليل من عبادي الشكور) الله تبارك وتعالى دائما يخبر أن قلة من عبادة سيتبعون المنهج الصحيح الذي جاء به الأنبياء والمرسلين.

(الخناس) هو يخنس، يرجع بسرعة ويفر منك فأنت ما عليك إلا أن تذكر الله تبارك وتعالى بقلبك وتستعيذ بالله تبارك وتعالى ولذلك الآية التي قال الله فيها (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) وفي آية ثانية (إنه هو السميع العليم) لماذا سميع عليم بالذات؟ لأن من الناس من يستعيذ بالله بلسانه لكن قلبه مع الشيطان مثل السارق الذي يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو يسرق! فإذا قال الإنسان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بلسانه وقلبه مع وسوسة الشيطان فالله تعالى يقول أنا سميع أسمع ما تقول وعليم أعلم إن كنت تقولها صدقا ويقينا أم تقولها بلسانك وأنت تحب الوسوسة، إذن العلاج عندك. أما إذا أنت أهملت ذكر الله يقول الله لك (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا) يعشو فعل مضارع معناه التجدد والحدوث، يعشو يعني يتعامى يعني كأنه لم يسمع أو لم ينتبه، يمر أمام المسجد والصلاة تقام وكأنه لا يسمع، وأحيانا يجلس على درج المسجد فطالما أنه يتعامى عن ذكر الرحمن يقيض الله له شيطانا. فيها إشارة بضعف الشيطان لأن كلمة نقيض، القيض هو قشرة البيضة الخارجية يسيطر ويحتوي على ما في داخل البيضة من سائل لكنه ضعيف أقل حركة تهدمه، هذا الشيطان يستطيع أن يستولي عليك كما تستولي القشرة على ما في البيضة ولكنك تستطيع أن تتخلص منه بسرعة بأن تذكر الله، تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما أن قشرة البيضة تتخلص منها بسهولة فإذا لم تتخلص يصبح الشيطان قرينا لك. فأنت الذي تستدعي الشيطان وأنت تطرد الشيطان لذلك قال تبارك وتعالى بعدها (الذي يوسوس في صدور الناس) يحدد لك رب العزة المكان الذي يوسوس فيه الشيطان (صدور الناس) لماذا الصدر؟

الله تبارك وتعالى جعل لك قلبًا لحفظ اليقين والتوكل والثبات والطمأنينة، الصدر محل الصادر والوارد كفناء البيت، كل ما يأتي يجلس عند الصادر والوارد حتى يأخذه ويعرضه فأنت كل ما يأتيك من الشيطان في الصدر أولا لكي تستطيع أن تتخلص منه بسهولة هو لم يدخل لى القلب لكن لو أحببت هذا واتبعته سيصل إلى القلب وينزل فيه بعد ذلك وإذا نزل في القلب لا يخرج إلا بصعوبة كبيرة. أنت في مرحلة يمنك أن تتخلص من الشيطان الذي وسوس في صدرك فقط (الذي يوسوس في صدور الناس) القلب وعاء والصدر فناء يمر منه كل داخل وخارج إلى القلب ولذلك أحيانا تكلم شخصا وفي قلبك كلاما تريد أن تقوله لكنك عدلت عنه لأن الكلام خرج من قلبك إلى الصدر حتى تفكر فيه هل سيجرح كلامي الشخص، عدلت عن الكلام وهذه فائدة الصدر وأيضًا قبل أن تدخل الشياء القلوب فإنها تركن في الصدر قليلا حتى تستطيع أن تطرد الشيطان. الفؤاد هو عين القلب والذي يطلقون عليه عين البصيرة لأن الفؤاد هو الذي يتأمل في الكون وينقله للقلب إما ينقل له الثبات واليقين والتوكل وإن أن ينقل له الخيبة والحسرة ولذلك ستُسأل عنه (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسوؤلا) لأنه هو الذي يتأمل آيات الله في الكون وينقل للقلب، فهناك من فؤاده متجه لمن يدخله النار يمسك الريموت ولا يقلب إلا في ما يدخله النار حتى لو وجد محاضرة أو برنامجًا يقلبه بسرعة لأن فؤاده هكذا وآخر متجه إلى ما ينفعه ولا ينقل للقلب إلا ما ينفعه.

(من الجنة والناس) كأن هناك شيطان إنس وشيطان الإنس أشد خطرا على الناس من شيطان الجن. شيطان الجن ندفعه بالاستعاذة وبذكر الله فماذا نفعل مع شيطان الإنس؟ أنت مطالب أن تدفعه ولا تستمع له، كلما يجدك مسرورا من كلامه يزيد يريد أن يحركك، فهو اشد خطرا على الإنسان من شيطان الجن ولا بد أن تدفعه ولا تسمع له وهو يريد أن يوقع بينك وبين أهلك وجيرانك ما يجعلك تبغضون بعضكم بعضًا فهذا تدفعه وتقول له ابتعد عنا. قال رب العباد (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن) وقدّم شياطين الإنس لأنهم اشد خطرا على دعوة الأنبياء وأشد خطرا على إيمانك فلا بد أن تنتبه، قال الله في حق المنافقين (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم) شياطينهم من الإنس، شيطان الإنس القرآن صرّح به وحذرك منه وهو الذي لا يدلك على خير أبدًا ولا ينقل لك ما يسرّك أبدًا فلا بد أن تدفعه وتبعده حتى تكون في حماية من هذا الشيطان لأنك لا تستطيع أن تصده بذكر الله فقك فلا بد من المدافعة ولا بد أن تكون متنبها وعندما تعلم أنه لا يدلك على خير ولا يفكر لك في خير ولا يحب الخير للناس فأنت لا بد أن تكون منتبهًا لشياطين الإنس هؤلاء وشياطين الجن ولا بد أن نحمي أبناءنا وأولادنا وأن نعلمهم أن يحصنوا أنفسهم بقرآءة هاتين المعوذتين وسورة الإخلاص، سور بسيطة كل الناس تحفظها وتستطيع أن تحصن نفسك وأولادك.

 

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل