الله في حياتي - التخلّق باسم الله "ذو الجلال والإكرام"

الله في حياتي

الشيخ إبراهيم أيوب

اسم الله: ذو الجلال والإكرام – جـ2

التخلّق باسم الله "ذو الجلال والإكرام"

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي وحبيبي المصطفى اﻷمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اللهم لك الحمد في الحالين ولك الحمد في الدارين ولك الحمد بكل نعمة انعمت بها علينا في قديم أو حديث في خاصة أو في عامة، فيسرّ أو في علانية، لك الحمد يا الله لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد ذا رضيت ولك الحمد على حمدنا إياك. لقاء جديد متجدد بحوله سبحانه وتعالى مع برنامج الله في حياتي دقائق معدودات لكنها غاليات ثمينات طيبات مباركات ما من أنسان يجلس يذكر الله عز وجل سبحانه وتعالى إلا طيبه الله وطيب هذة اللحظات وهذة الكلمات، يا رب فافتح يا ارحم الراحمين من عندك واستعملنا ولا تستبدلنا واجعلنا من أهل بلاطك يا أكرم الأكرمين إنك على كل شيء قدير.

كما تعودنا ببرنامج الله في حياتي تعّلق وتخلّق تكلمنا في حلقة عن التعلق ثم نتكلم عن التخلق فمثلا تكلمنا في اللقاء الماضي عن اسم الله سبحانه وتعالى ذو الجلال والاكرام وتحدثنا عن هذا الاسم الله العظيم الذي يجمع معرض أسماء الله الحسنى أسماء الجلال واسماء الجمال أسماء الجلال واسماء اﻷكرام وعشنا تلك الصورة الجميلة الأنيقة الراقية في معرض اسماء الله الحسنى جلالا وجمالا. اﻷن سنعيش التخلق كيف نتخلق بأسماء الله ذو الجلال والاكرام كيف يكون من عبدو الله بأسمه ذو الجلال والأكرام كيف نغير حياتنا من خلال اسمه ذو الجلال واﻷكرام؟ كيف نكون ممن عبدوا الله باسم ذو الجلال والإكرام؟ كيف نغير حياتنا من خلال اسمه ذو الجلال والإكرام؟ كيف نرتقي إلى اﻷعلى من خلال عباداتنا ومعرفتنا لله عز وجل ذو الجلال والإكرام؟ وكيف نكون من أهل الجلال وأهل الإكرام؟ نعم، تخلّقوا بكمالات الله ولا تتصفوا بصفاته فالنبي عليه الصلاة والسلام ندبنا وحمسنا وشجعنا إن نتخلق بكاملات الله فقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله ستير يحب الستر، عفوٌ يحب العفو، كريم يحب الكرماء" إذن نحمل أنفسنا ونُدخل أنفسنا مع هؤلاء النجباء الأصفياء الذين جمعوا بين التعلّق وبين التخلّق. التخلق عادة جدول أسبوعي نبدأ مثلا من أي يوم باﻷسبوع ونمارس عباده معينه نمارس طاعة معينة نمارس قربى معينة من خلال هذه القربى وهذه الطاعة متعلقة بالاسم الذي نتكلم فيه، اليوم لقاؤنا مع اسم الله "ذو الجلال والإكرام" تخلقا.

كنت في دورة تدريبية قابلت سيدة فاضلة تريد مني بعض البيانات عن أسماء الله الحسنى في مشروع فريد من نوعه فقلت سبحان الله الذي فتح عليك وبك في هذا المجال واستعملك في هذا المجال، مشروع عجيب اسمه (إجلال) فشرحت لي مفهوم المشروع فذكّرتني بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم" "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم". فمشروعها تذهب للمستشفيات وفي دور العجزة وتقدم لهم برنامج إكرام، كيف يكرم هؤلا إكرامًا خاص، كيف يصير لهم برنامجًا معينًا لإكرامهم إجلالًا لذي الجلال والإكرام. والحديث: "من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحافظ القرآن والسلطان المقسط" نماذج من المجتمع إذا أردنا أن نجلّ الله نُكرم هؤلاء:

1.      نموذج العلم ألا وهو حافظ القرآن

2.      نموذج الإنسان الذي خدم وعمل وشاب في هذا المجتمع فمن إجلال الله إكرامه

3.      نموذج الحاكم المقسط الذي يعمل في رعيته بالعدل ويعطيهم حقوقهم ويرحمهم.

من إجلال الله إكرام هؤلاء، فما هذا الذين الذي يجمع في حديث واحد أعلى رتبة في المدتمع وأضعف رتبة في المجتمع وبينهما طالب العلم فجمع المجتمع كله، فإذا أردنا أن نُجلّ الله ذو الجلال والإكرام علينا أن نخرج ببرامج نكرم فيها هذه الشرائح الثلاثة.

يوم الأحد جميل أن نجعل هذا اليوم يوم إكبار كبار العائلة: الجدات والأجداد، الآباء، الأرحام، الأخوال، .. نأخذ جميع شرائح العائلة الكبار فيهم نأخذ لهم الطعام نجالسهم، نرفع معنوياتهم نشكرهم على أعمالهم وأفعالهم نكون قد أكرمناهم وهذا من إجلال الله ذي الجلال والإكرام. هل خطر ببالنا يومًا أن نكتب عن قصة حياة أحد كبار العائلة لإكرامه من خلال قصته وحياته وبذله وهنا ترفع معنوياته فنكون قد أجللنا الله ذو الجلال والإكرام الذي لا يترك هؤلاء الذين بذلوا، فربط الإجلال به بإكرام هؤلاء، إنه الله ذو الجلال والإكرام سبحانه وتعالى

أصحاب الجلال دائما ينسون الإكرام لأنه مع الأسف يدخلهم الكِبر لكن الله ذو جلال لكنه ذو إكرام جل في علاه.

على المستوى الشخصي حتى نكون متخلّقين بسم الله (ذو الجلال والإكرام) ما الذي يجعاني في هذا المجتمع الذي أعيش فيه جليلا كريما؟ ما الذي ينقصني حتى أكون جليلا كريما؟ ما الذي يجعلني أكون من أهل اليد العليا ولا أكون من أهل اليد السفلى؟ ما الذي يحركني لا أطلب أن أكون جليلا كطلب لكن ما هي الأشياء التي يحبها الله التي إن فعلتها كانت هناك سمعة سماوية قبل أن تكون هناك سمعة أرضية، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لكل امرئ منكم صيت (أي سمعة) في الأرض فسمعته في الأرض من سمعته في السماء". كيف نبني سمعتنا السماوية؟ كيف نكون ممن يُجَلّ عند أهل السماء فإذا كنا كذلك كتب لنا الإجلال في الأرض وكتبت لنا الهية في الأرض.

في اليوم الذي بعده اقرأ عن الهيبة المحمدية تعلّم الهيبة المحمدية وتخلّق به، أي هيبة هذه! كانت له هيبة عظيمة جاء يوما وإذا بمسكينة ترتعد فقال لها: عليك السكينة يا مسكينة، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد في مكة (اللحم المجفف) صلى الله عليه وسلم لكن كان له هيبة عظيمة من رآه هابه، في نفس الوقت متواضع جميل رزين أنيق، يمازح هذا ويلاطف هذا لكن بهيبة وجلال لأنه صاحب يد طولى صلى الله عليه وسلم جمع بين الجلال والإكرام تخلًقا باسم الله ذي الجلال والإكرام فهل لنا ذلك؟ نعم إذا اتبعنا سيرته (فاتبعوني).

اللهم يا رب بلغنا أن نتبع النبي صلى الله عليه وسلم ونتخلق بأخلاقه يا رب العالمين.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل