الله في حياتي - التعلّق باسم الله جل جلاله

الله في حياتي

الشيخ إبراهيم أيوب

اسم الله جلّ جلاله

التعلّق باسم الله

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

يا الله! يا الله! يا الله! لك الحمد تكرارا، لك الحمد ثناء وتمجيدا وتعظيما، لك الحمد ربي.

اليوم أنا سأحمد الله ابتداء حمدًا عامًا والحمد العام حمد لا ينقضي ولكن هناك حمدٌ آخر هو حمدٌ خاص ألا وهو أن يأذن الله لطين وتراب، لعبد آبق، لعبد مسيء، لعبد مقصّر ليعطيه الإذن أن يتكلم عن جلاله وجماله فيا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وكذلك جميعًا، إن نحن نجلس ونسمع ونفهم ونعقل عن الله، هذا ليس بالكلام اليسير وإنما يحتاج إلى إذن ويحتاج إلى رخصة، يحتاج أن يقول لنا الله عز وجل: خذوا، أنا أعطيتكم هذه المنة أن تتكلموا عني وأن تفهموا عني وتعقلوا عني وتدركوا عني ولذلك من أجمل أنواع الأدعية عندما يقول العبد: اللهم إني أعلم أنني سآخذ مرادي منك لأنك أنت الكريم فيا رب بلّغني مرادك مني. يا الله، بلّغنا جميعًا مرادك منا يا الله، ماذا تريد منا أن نكون؟ يا رب بلّغنا مرادك منا.

بعد الحمد والتمجيد والثناء على ربنا اخترناك ربنا ونحن موقنون راضون بأنك أنت ربنا سبحانك يا رب العالمين..

هذه الحلقة سنتكلم عن الله عز وجل سبحانه وتعالى، عنه جل في علاه.

"الله" كلمة حلوة في النطق عذبة في اللسان، "الله" كلمة ساكنة في الوجدان، "الله" كلمة كلما نطقت بها وتكلمت بها وترنمت بها لا تبلى هذه الكلمة ولا تُنسى هذه العبارة..

الله لم يُتسمى بهذا الاسم أحد سواه أبدًا، حتى فرعون لما ادّعى الألوهية لم يستطع أن يقول أنا الله وإنما قال أنا ربكم الأعلى ما أحد يستطيع أن يدّعي من يكون ويسمي اسمه بهذا الاسم ولن يتجرأ أحد ولم يتجرأ أحد في الوجود لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي سمى نفسه بهذا الاسم (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ طه) في الموقف الذي صار بين موسى عليه الصلاة والسلام وبين ربه سبحانه وتعالى جل في علاه. هذا الاسم لم يتسمى به أحد لذلك ربنا يقول (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [مريم: 65] أبدًا! هو الله ليس غيره سبحانه وتعالى.

عندما نريد الحديث عن الله سبحانه وتعالى ونريد الكلام عن الله هناك إعجاز في كتاب الله سبحانه وتعالى جل في علاه، ليس هناك آية في القرآن عرّف الله سبحانه وتعالى فيها بنفسه وبذاته لخلقه إلا وكانت كافية، لن تحتاج أن تقرأ القرآن كله لتعرف الله، لا تحتاج أن تسمع الكلام الكثير لتعرف الله، ليس هناك آية واحدة في كتاب الله فيها الكلام عن الله إلا وكانت كافية.

مثلًا:

1.      الله عرّفنا بنفسه في ثلاث آيات في سورة الفاتحة لو قرأناها لكانت كافية لأن نعرف الله

2.      الله عرّفنا بنفسه في سورة كاملة من سطر واحد (قل هو الله أحد) لو قرأناها لعرفنا الله.

3.      الله عرفنا بنفسه في آية واحدة أعظم آية في كتاب الله هي آية الكرسي لو قرأناها بإتقان عرفنا الله (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٢٥٥﴾ البقرة)

آيات تعريف الله بذاته جلّ وعلا:

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾) رب، مالك، متصرف سبحانه وتعالى تدخل ضمن كلمة (رب العالمين) كل صفات الجل والجمال والكمال، لن يكون رب العالمين إلا إذا كان قديرا، إلا إذا كان كبيرا، إلا إذا كان غنيا، إلا إذا كان جميلا، إلا إذا كان صبورا، وارثا، برّا، قديرا، حليما، كل أسماء الله الحسنى تدخل تحت مظلة أنه هو (رب العالمين). (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) كلمة مخيفة لأن كل من ملك وتصرف في شيء من هلكه يُخاف منه، فحتى يقلل علينا الله سبحانه وتعالى هذا التوتر وذلك القلق والخوف يعطينا تعريفًا آخر به سبحانه وتعالى فيقول (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يقول لنا أنا الملك أنا الخالق ذو الأمر أنا المتصرف سبحانه وتعالى ولكنني رحمن رحيم جلّ في علاه. فوزن لنا هذا التعريف، نحن في حياتنا الدنيا نعرف شيئا عجيبًا أنه ما من إنسان يملك شيئا إلا تجاوز إلا بطش إلا تعدّى لكن الله سبحانه وتعالى هو المالك هو الخالق جل في علاه هو المتصرف إلا إنه هو الرحمن الرحيم. البعض يقول ما دام الله هو الرحمن الرحيم فيمكن أن أفعل ما أشاء وما أريد وأفعل على هواي فيوازنها الله تعالى فيقول هو الرحمن الرحيم لكن يقول (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾) فكلمة (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) جاءت بين الدنيا والآخرة فكأن العلاقة التي بيننا وبين ربنا هي علاقة الرحمة، إنه الله الرحمن الرحيم.

 

نأتي للآية القاطعة الجامعة التي تعرّفنا بالله (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٢٥٥﴾ البقرة)

http://www.fawaed.tv/episode/24421




التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل