برنامج مثاني - 18 - السفهاء الجُدد

برنامج مثاني

رمضان 1436هـ

من إصدارت مركز تدبر

الحلقة 18 – السفهاء الجدد

د. عمر بن عبد الله المقبل

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

نقرأ في مفتتح الجزء الثاني من أجزاء القرآن الكريم في سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا) [البقرة: 142] هذه الآية نزلت حينما تم تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام فاعترض وجادل أناس من اليهود بهذه القضية وكأن القضية هم الذين شرّعوها وإنما الذي شرعها هو الله تبارك وتعالى فالذي قضى أن تكون القبلة زمانًا إلى بيت المقدس هو الذي حكم سبحانه وتعالى ونسخ القبلة إلى البيت الحرام.

والشاهد من هذا التعبير القرآني العالي هو أن كل من جادل في أحكام الشريعة سواء كان عن جهل أو عناد فإنه داخل في زمرة السفهاء وإن هذا النوع من الناس وللأسف الشديد يكثر اليوم والمشكلة ليست في الجاهل الذي يمكن تعليمه إنما المشكلة في المعاند الذي يجادل ويعترض على أحكام الله تبارك وتعالى: لما أوجب المحرم للمرأة؟ ولما أوجب الحجاب على المرأة؟ ولماذا؟ ولماذا؟ إن هذا النوع من الجدال وهو النوع من الاعتراض على أحكام الشريعة صاحبه داخل في جملة السفهاء وإن من أعظم العيوب التي ينفر منها الرجل العاقل أن يوصف بأنه سفيه لكن القرآن صريح جدا في أن من اعترض على شريعة الله تبارك وتعالى برأيه أو بقياسه مع وجود النص الصريح أو وجود الاجماع ونحو ذلك من الأدلة الشرعية المعتبرة فإنه في كتاب الله تبارك وتعالى سفيه. وفي ذات السياق وقبل هذا الجزء بآيات يقرر الله تبارك وتعالى قاعدة محكمة في أن كل من رغب عن هذا الدين فإنه سفيه (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) [البقرة: 130]. اللهم اجعلنا من عبادك المسلّمين لك وأعذنا من حال وطريق السفهاء.

 https://t.co/cHrI9ab10A



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل