برنامج مثاني - 17 - (إياك نعبد وإياك نستعين)

برنامج مثاني

رمضان 1436هـ

من إصدارت مركز تدبر

الحلقة 17 – (إياك نعبد وإياك نستعين)

د. عبد الله بن منصور الغفيلي

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

أخرج البيهقي في سننه أن أنزل الله عز وجل مائة وأربعة كتب من السماء أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، ثم أودع علوم هذه الأربعة في القرآن، وأودع علوم القرآن في المفصل، وأودع علوم المفصل في الفاتحة وأودع علوم الفاتحة في قوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فهي من أعظم الآيات في كتاب الله فقد جمعت المقصود والوسيلة إليه فإن الغاية هي العبادة والوسيلة إليها هي الاستعانة ولذلك كانت كما قال شيخ الإسلام: أنفع الدعاء سؤال الله العون على مرضاته. (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) جمعت الدين فإن الدين نصفان نصف إنابة ونصف استعانة والاستعانة هي التوكل والإنابة هي العبادة والدين إنما يقوم على العبادة والتوكل وهي الاستعانة بالله وإن من أعظم أنواع التوكل والاستعانة ما تشير إليه هذه الآية وهي ما تكون على عبادة الله فالتوكل نوعان ما يكون على شؤون الدنيا وما يكون على شؤون الدين ومغبون من كان توكله في شؤون دنياه ترك التوكل في شؤون دينه وقد جاء في القرآن في ست مواضع قرن التوكل بالعباده لا لشيء إلا لنعلم أننا أحوج ما نكون إلى أن نستعين بالله ونتوكل عليه في عباداته حتى يتيسر لنا القيام بها والثبات عليها نسأل الله جلّ وعلا حسن الظن به وصدق التوكل عليه.

 

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل