برنامج مثاني - 16 - (لتنبذنّ في الحطمة)

برنامج مثاني

رمضان 1436هـ

من إصدارت مركز تدبر

الحلقة 16 – (لينبذنّ في الحطمة)

د. عصام العويد

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

إن من زهرات القرآن التي ينبغي أن نستشعر ماذا أراد ربنا بها منا: سورة من كتاب الله عز وجلّ نبّهت على أدب عظيم فيما يتعلق بحديث اللسان، بعض الناس يقول نريد محاضرة لأن الناس كثيرا ما يسبّون ويشتمون ويلعنون، الأطفال نراهم حينما يتحدث بعضهم لبعض هذا يلعن وهذا يسبّ وهذا يعيّر، ونريد محاضرات ونريد لقاءات ونريد ونريد، هذه كلها موجودة والانترنت مليئة بها لكن لِمَ لم يتأدب بها الناس؟ لم يتأدب الناس لأنهم لم يعرفوا كيف يأخذون القرآن وكيف يستشعرون أن الله هو الذي يأمر وينهى وأن الله هو الذي يعد ويتوعّد. والله لو قرأنا سورة صغيرة من كتاب الله (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ﴿١﴾) لو استشعرنا هذه السورة لتأدبنا جميعا ولراعينا ماذا نقول بألسنتنا، الله يقول لنا (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ﴿١﴾) همّاز بإشاراته ولمّاز بعباراته. ثم قال الله سبحانه وتعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ﴿١﴾ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ﴿٢﴾ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴿٣﴾) لذلك أخذ راحته في أعراض الناس يغتابهم، ينمّ فيهم، يتحدث عنهم. قال الله عز وجلّ اتركوا هؤلاء (كَلَّا) اتركوا هؤلاء (لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) كما أنه حَطَمَ الناس في الدنيا بلسانه، عنده سلاطة، امرأة إذا جلست في المجالس لا يستطيع أحد أن يسكتها من شدة لسانها وقوة شخصيتها فتحطم فلانة وتغتاب فلانة وتذمّ في فلانة وكأنها لا حساب ولا رقيب قال الله عز وجلّ (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) يُنبذ يُرمى مستقذرا، أين يا رب؟ قال كما حطم هذا الناس في الدنيا أنا الذي سأحطمه وأحطم عظامه في الآخرة.

 https://t.co/I5oMmQrTe7



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل