برنامج مثاني - 14 - أمور ثلاثة فيها جماع الخير

برنامج مثاني

رمضان 1436هـ

من إصدارت مركز تدبر

الحلقة 14- أمور ثلاثة فيها جماع الخير

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

يقول ربنا سبحانه وتعالى (لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) النساء) في هذه الآية يبين لنا ربنا سبحانه وتعالى أن كثيرًا مما يتحدث به الناس ويتناجون به في مجالسهم ويقطّعون به أوقاتهم لا خير فيه وأنهم سيندمون عليه يوم القيامة وأنهم لن يحصّلوا من ورائه خيرا إلا أن يكون من هذه الأمور الثلاثة:

(مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ): أمر بالصدقة على المساكين وكفالة الأيتام وبر المحتاجين والقيام بحقوق المستحقين.

(أَوْ مَعْرُوفٍ): وهذا يشمل كل شيء معروف والمعروف ضد المنكر، فمن أمر بالصلاة أو بطلب العمل أو ببر الوالدين أو بأي أمر من الخير الذي يحبه الله عز وجلّ ويُعرف فضله في الشرع وفي العقل فإنه داخل في هذا الخير المذكور في هذه الآية

والثالث (أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) إصلاح بين الناس فمن سعى في الإصلاح بين الناس فإن الله عز وجلّ يحب منه ذلك

ثم قال الله جلّ وعلا (وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) فمن كانت له نية في هذه الأمور الثلاثة آتاه الله أجرًا عظيمًا ومن لم تكن له نيّة فإن الله سبحانه وتعالى قد مدح فعله وقوله السابق لكنه قد حُرم من الأجر فقط وهذا يدلنا على شدة محبة الله عز وجلّ لهذه الأمور الثلاثة سواء نوى الإنسان فيها النية الطيبة أو ترك تلك النيّة، جعلني الله وإياكم من أهل الأقوال الصالحة.

 https://t.co/EwtvVJB4zy

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل