برنامج مثاني - 12 - هكذا تعامل الأنبياء مع أبنائهم المسرفين

برنامج مثاني

رمضان 1436هـ

من إصدارت مركز تدبر

الحلقة 12: هكذا تعامل الأنبياء مع أبنائهم المسرفين

د. عمر بن عبد الله المقبل

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

في علاقاتنا الاجتماعية وتحديدا في العلاقة بين الأب والابن في أحيان كثيرة ربما فزع بعض الآباء إلى أسلوب الشدة والغلظة مع الولد الذين يشعرون أن عنده نوع من التمرد أو العصيان بسبب طبيعة الشباب أو شدة المراهقة ونحو ذلك من الأسباب وفي هذا الجو المزدحم من العتاب وربما اللوم وربما التقريع وربما العقاب البدني أحيانًا تختفي العبارات العاطفية بحجة أن الأب على قدر من الطاعة تألم كثيرا من الابن الذي عنده قدر من المعاصي والتقصير إلى غير ذلك من صور تبرير ذلك  التقريع وذلك اللوم. لنقرأ قول الله عن نبي من الأنبياء بل من أولي العزم من الرسل نوح عليه السلام وهو ينادي ابنه في آخر لحظات الانقاذ حينما فاضت الأرض بمائها ونزل المطر من السماء كان يناديه بمنتهى العاطفة، أبٌ من أولي العزم من الرسل وولد مضى مع الكافرين لكن لم تختف اللغة العاطفية (يَا بُنَيَّ) (يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ)[هود:42] لكن سبق قدر الله عز وجلّ أن هذا الرجل لا يؤمن.

مهما اختلفنا مع أبنائنا فلا تختفي فينا ومعنا وبيننا لغة العاطفة لعلها تقود هؤلاء الأبناء ليعودوا إلينا فنحن لسنا في منزلة نوح وأبناؤنا بحمد لله لم يصلوا إلى مرحلة الكفر التي وصل إليها ابن نوح فحضور لغة العاطفة بيننا أولى وأحرى.

 https://t.co/Pcx3l6YlUo



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل