برنامج ركائز - د. عبد الله بلقاسم - الحلقة الرابعة عشر

برنامج ركائز

د. عبد الله بلقاسم

رمضان 1436هـ

الحلقة الرابعة عشر – ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)(سورة القيامة)

تفريغ الأخت الفاضلة راجية رضى الرحمن لموقع إسلاميات حصريًا

حديثنا اليوم عن رؤية الله تبارك وتعالى. عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: "كنا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمرِ ليلةَ البدرِ، فقال: إنكم سترون ربَّكم كما تروْن هذا القمرَ، لا تُضامون في رؤيتِه، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ، وقبل غروبِها، فافعلوا". وهذا حديث متفق عليه.

هذه غاية أشواق المؤمنين، ومنتهى مطالبهم، وأعلى مراتب النعيم عندهم حين يرون ربهم في جنات عدن، وأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك، وينتظرونه، ويشتاقون إليه، لأنهم يؤمنون بالنصوص، ولا يكذبونها، ولا يصرفونها عن معانيها التي أرادها الله سبحانه وتعالى، وأرادها رسوله صلى الله عليه وسلم.

فأعظم مطالب المحب أن يرى محبوبه، وهذا لا يكون إلا في الآخرة.

فكم حركت هذه الأشواق نفوس العباد! وظمئت من أجل هذه النظرة الأكباد، وهانت الأرواح وطابت الشهادة ورخصت النفوس، في لحظة يرى فيها العبد ربه تبارك وتعالى بلا حجاب يحجبه، في الحديث الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مهتم، فقال: ما لي أراك منكسرًا، قلت: استشهد أبي يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا، فقال: ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قلت: بلى، قال: ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وإنه أحيا أباك، فكلمه كفاحًا، فقال: يا عبدي تمن علي أعطك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال تعالى: قد سبقَ مني أنهم إليها لا يُرْجَعُونَ . فنزلَ قوله تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءً عند ربهم يرزقون".

هذا اعتقاد أهل السنة والجماعة في رؤية ربهم تبارك وتعالى.

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل