موضوعات أجزاء القرآن الكريم - الجزء السادس عشر

موضوعات أجزاء القرآن الكريم

الجزء السادس عشر

إعداد صفحة إسلاميات

يبدأ الجزء السادس عشر من الآية 75 من سورة الكهف ويستغرق سورة مريم وينتهي عند نهاية سورة طه. ومن أبرز الموضوعات التي تناولها الجزء السادس عشر:

نهاية قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع العبد الصالح وما فيها من العِبَر
قصة الملك الصالح ذي القرنين
ختمت سورة الكهف بالحديث عن يوم القيامة وأحوال الكافرين والمؤمنين في الآخرة.
سورة مريم تدور حول رحمة الله سبحانه وتعالى لخلقه  وعطاءات الله لأهل الإيمان: زكريا، يحيى، مريم، ابراهيم، موسى، اسماعيل، إدريس
عقوبات الله عز وجل للذين غيّروا وبدّلوا: المكذبين بالبعث، المشككين، المستهزئين، المشركين مع الله غيره.
مسائل التوحيد والإيمان بوجود الله تعالى ووحدانيته
بيان منهج المهتدين ومنهج الضالين
تناولت سورة طه موضوع توحيد الله سبحانه وتعالى والنبوة والبعث والنشور
تنزيل الكتب السماوية على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

 قصة موسى عليه الصلاة والسلام.

----------------------

وقفات مع آيات الجزء
بقلم صفحة إسلاميات

سورة مريم سورة يشيع فيها جو الرحمة من أولها إلى آخرها وقد تكرر فيها ذكر اسم الله (الرحمن) 16 مرة وهو أعلى معدل تكرار في سورة في القرآن كله.

تعرض السورة قصص بعض الأنبياء بأسلوب مختلف فهي تقدّم بطولة إيمانية تعبدية للنبي ثم يتبعها العطاء الإلهي له ففي قصة زكريا قدّم دعاء زكريا الخفي وهو في محرابه وحرصه على أن يكون له من يرث همّ الدعوة إلى الله فأتاه العطاء الإلهي بأن وهبه الله يحيى
ولو تتبعنا آيات السورة لوجدنا هذا النسق مع باقي المذكورين من الأنبياء ومريم عليها السلام.

تكرر في السورة لفظ (وهب) ومشتقاتها 5 مرات والهبة عطاء إلهي بدون أسباب مادية دنيوية. 

تعلمنا سورة مريم أهمية الخفاء في الدعاء (إذ نادى ربه نداء خفيا) لأن الدعاء في خفاء أقرب للإخلاص وعدم الرياء وأقرب لاستحضار القلب فالله تعالى أقرب إلى الداعي من حبل الوريد ليس بعيدا عنه ونحتاج أن نتوقف عند ظاهرة التنطع في الدعاء الذي صار منتشرا في مساجدنا فصار المصلون يختارون المسجد الذي دعاء إمامه يؤثر ويُبكي المصلين أكثر من المسجد الذي إمامه تلاوته تحرك القلوب. والأسوأ أن يبكي المصلون تأثرا بالدعاء ولا تدمع لهم عين تأثرا بآيات القرآن التي تتلى في الصلوات، لا يتأثرون بآيات الوعيد ولا يتشوقون للجنة في آيات النعيم فهؤلاء أين القرآن منهم؟ فعلى الأئمة أن يراعوا الله في المصلّين ولا يبالغوا في الدعاء تنطعا وإطالة بحيث صار بعض الدعاء أطول من الصلاة نفسها. ثم إن الدعاءء ليس بالضرورة أن يكون نشرة بمآسي المسلمين في كل مكان فيفصل الداعي البلاد ويسجع في دعائه ويتكلف فيه ما قد يدخل في باب الرياء أكثر منه دعاء خاشعا لله تعالى. هدانا الله جميعا لما فيه الخير ورزقنا الإخلاص في سائر العبادات وأولها الدعاء فهو خاص بين العبد وربه فحاجة كل واحد منا مختلفة عن الآخر والأولى أن يدعو كل إنسان بحاجته دعاء المضطر لا دعاء المردد كلاما لا يقع في قلبه ولا يعبر عن حاجته.

سورة طه سورة النهي عن الخوف ونفي الشقاء عن طريق هذا القرآن العظيم الذي فيه سر سعادة البشرية كيف لا وهذا القرآن عرّفنا الله سبحانه وتعالى على ذاته العليا وأسمائه الحسنى وصفاته لنزداد يقينا وإيمانا وتعظيما وخضوعا له سبحانه. ونفي الشقاء يكون من خلال التعرف على عظمة الله في خلقه في آياته المبثوثة في الكون وبديع صنعه سبحانه ونفي الشقاء يكون من خلال آيات القرآن المقروءة والمسموعة..
ونفي الشقاء عن طريق ذكر الله تعالى وقد تكرر في السورة لفظ الذكر ومشتقاته 

لنقرأ آيات سورة طه لنتعرف على صفات الله العظيم فيها (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا ﴿٤﴾ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿٥﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ﴿٦﴾ وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ﴿٧﴾ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴿٨﴾) (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾) (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴿٥٠﴾) ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى ﴿٥٣﴾ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ﴿٥٤﴾ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ﴿٥٥﴾) (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿٩٨﴾) (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴿١١٠﴾) 

وصية عظيمة ختمت بها سورة طه نحتاج أن نعمل بها لننعم بالسعادة التي تنفي أي شقاء في الدنيا والآخرة 
(فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴿١٣٠﴾ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿١٣١﴾ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴿١٣٢﴾)
هذه وصفة السعادة..

وصية أخرى (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)

لنقرأ القرآن على مكث وعلى مهل وبتأمل وتدبر حتى يحصل التأثر وتحصل الفائدة ولنسأل الله تعالى الزيادة في العلم فما جاءت الاستزادة في القرآن في أمر إلا في العلم.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
صفحة إسلاميات

 


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل