موضوعات أجزاء القرآن الكريم - الجزء الخامس عشر

موضوعات أجزاء القرآن الكريم

الجزء الخامس عشر

إعداد صفحة إسلاميات

يبدأ هذا الجزء من بداية سورة الإسراء وينتهي عند الآية 74 من سورة الكهف. ومن أبرز الموضوعات التي تناولها الجزء الخامس عشر:

تناولت سورة الإسراء موضوع وحدانية الله تعالى وإرساله للرسل وأمر البعث والجزاء
حديث عن القرآن والتحدي به
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن شخصيته وما أيّده به من المعجزات الباهرة والحجج القاطعة الدالّة على صدقه عليه الصلاة والسلام.
ذكر الله عز وجل بعض الأوامر التي يقوم عليها المجتمع الفاضل
ترسيخ العقيدة الإسلامية والإيمان بالله تعالى في سورة الكهف
افتتحت بالحديث عن القرآن
كيفية النجاة والاعتصام من الفتن من خلال قصص: 
فتنة الدين (قصة فتية الكهف)
فتنة المال (قصة صاحب الجنتين)

فتنة العلم (قصة موسى والعبد الصالح)

------------------

وقفات مع آيات الجزء الخامس عشر
بقلم صفحة إسلاميات

سورة الإسراء إعلان انتقال الخلافة في الأرض من بني إسرائيل الذين ما أدّوا هذه المهمة الموكلة إليهم فانتقلت إلى أمة خاتم الأنبياء والمرسلين ولهذا في رحلة الإسراء صلّى النبي صلى الله عليه وسلم إمامًا بإخوانه الأنبياء في المسجد الأقصى. ومهمة الأمة الخاتمة أن تكون على قدر تحمل المسؤولية والأمانة في المهمة الموكلة إليها حتى لا يستبدلها الله عز وجل!

سورة الإسراء وسورة الكهف فيهما تنويه بالقرآن الكريم ولو تتبعنا تآيات السورة لوجدناها تكررت كثيرا في السورتين فلنقرأهما باحثين عن صفات هذا القرآن العظيم فيهما.
(إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾ وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٠﴾ الإسراء)
هذا القرآن وهذه رسالته: 
الهداية للتي هي أقوم
بشارة للمؤمنين الذين يعملون بما فيه
نذارة لمن لا يؤمن بما جاء فيه
ما علينا إلا أن نتلقى القرآن ونقرؤه بنية الإهتداء بهداياته ونية البحث الأعمال التي تورث البشارة والابتعاد عن الأعمال التي تورث النذارة من عذاب النار..

في الإسراء (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾) 
وفي الكهف (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾) 
كتابنا يوم القيامة ما هو إلا حصيلة أعمالنا فلننظر بم نملؤه حتى لا نكون من المتحسرين يوم لا ينفع مال ولا بنون...

(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ الكهف) 
كم نحن بحاجة لمراجعة أنفسنا وحالنا مع هذه الآية! أليس منا من يقال له قال الله في القرآن فيقول: لكني أرى، وأظن، وأعتقد، والعصر اليوم غير عصر النبوة؟!!! لندع الجدال ولنأتمر بما صرّفه الله تعالى لنا في القرآن لأن الخير كل الخير فيه..

لو تتبعنا آيات سورة الكهف نجد أنواع الحوارات: منها الحوار الهادف ومنها الجدال الذي لا طائل من ورائه فلنقرأ السورة من جديد بتدبر باحثين عن هذه الأساليب الحوارية..

قصص سورة الكهف قصة فتية الكهف وذو القرنين هما من الأسئلة التي سألها مشركو قريش بتوجيه من اليهود سألوها للنبي صلى الله عليه وسلم ليتأكدوا من نبوته وسألوه عن الروح فجاء الحديث عنها في سورة الإسراء (ويسألونك عن الروح) ولم يسألوه عن قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح. ولعل من مناسبة ذكرها مع قصص الطهف في الرد على مشركي قريش أن اليهود الذين يتبعون موسى عليه السلام وهو نبيهم ومن أولي العزم وقد آتاه الله علما إلا أنه لم يكن عنده علم بكل شيء فأرسله الله للعبد الصالح يتعلم منه أمورًا ولم ينكر اليهود على نبيهم عدم علمه بكل الأمور فكيف يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلم كل شيء؟ فذكرت قصة موسى لذلك والله أعلم.

(قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩﴿١٠٩﴾) 
ختام سورة الإسراء ختام بديع لمن تأمله، فلماذا أثر القرآن في قلوبنا لا يصل لهذه الدرجة العظيمة من التأثر؟!! نحتاج أن نراجع علاقتنا بالقرآن ونراجع حال قلوبنا التي لا تحسن التلقي والتأثر...

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ الكهف)
من أعظم ما يحمد الله تعالى عليه إنزال القرآن العظيم الذي ينبغي أن يكون قيّما على حياتنا كلها فنرجع كل مسألة وكل أمر إلى منهج القرآن فلا صوت يعلو فوق صوته ولا حكم فوق حكم الله تعالى الذي أنزله فيه فمن اتخذه قيما له كان من المؤمنين المبشّرين بالأجر الحسن.

مقام العبودية أشرف المقامات التي مدح الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم ففي رحلة الإسراء العظيمة امتن عليه (أسرى بعبده) وفي مقام النبوة وتلقي الوحي (أنزل على عبده) يكفي الإنسان فخرا أن يكون عبدا لله. اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين واحشرنا في زمرة عبدك محمد صلى الله عليه وسلم.

سورة الإسراء افتتحت بالتسبيح المطلق لله تعالى وختمت بالحمد لله وافتتحت سورة الكهف بالحمد واختتمت بالحمد.
وسورة الإسراء تكرر فيها ذكر القرآن وسورة الكهف افتتحت بحمد الله على إنزال الكتاب وبين السورتين تناسق وموافقات عديدة فلنتأملها...

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
صفحة إسلاميات



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل