مجالس تدبر القرآن - شعبان 1436هـ - الجزء السابع والعشرون

مجالس المتدبرين
ختمة شهر شعبان 1436هـ
مجلسنا التدبري حول الجزء ٢٧

تأملوا حالهم
{ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون* وبالأسحار هم يستغفرون}

لله درهم... مماذا يستغفرون؟؟
إنها من علامات المحبّ أنه يستقل العمل في جنب الله.
----------

{ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون}..
امتدحهم الله بقلة الهجوع ولم يمتدحهم بكثرة السهر مع أن السهر هو الكلفة والإجهاد ؟

فيه إشارة إلى أن نومهم كان عبادة حيث مدحهم الله بكونهم هاجعين قليلا؛ وذلك الهجوع أورثهم الاشتغال بعبادة أخرى وهو الاستغفار بالأسحار وذلك منعاً لأنفسهم من الإعجاب والاستكبار..
---------

{ إنهم كانوا قبل ذلك محسنين}
لكي يكون عملك خالصاً لله وحده
/>
اللهم ياكريم الوجه أسلم وجهي لك..
------------

{ إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البرُّ الرحيم}
هذه بعض أحاديث أهل الجنة
جعلني الله وإياكم من أهلها
------------------

أيها المبادرون .. 
هذا ربكم يثني على المبادرين: 
( لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى )[الحديد : 10].
-------------------------- 

ما أشد وطأة الشوق للجنة
{إن المتقين في جنات ونهر}القمر
{ولمن خاف مقام ربه جنتان} الرحمن
{لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيما..} الواقعة
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض...} الحديد

يا رب هذه المجالس المباركة نتدارس فيها كلامك ونتدبره..
فنمر بآيات نعيم فتطير قلوبنا شوقاً،، فندعو وندعو.... فبلغنا يا برُّ يا رحيـــم
----------------

أخي العالم/طالب العلم:
كيف تصف نفسك في موقعك الشخصي بـ"فضيلة" وأنت تقرأ قول الله 
(ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم) 
وقول الله (فلا تزكوا أنفسكم)؟
إبراهيم السكران

قليلًا من التواضع في الألقاب والمسميات فهي للدنيا وستبقى للدنيا ولنا في رسول الله صلى الله عليه سلم وهو أكرم الخلق على الله وأعبدهم لله وصفه ربه عز وجل في أعظم رحلة في تاريخ البشرية رحلة الإسراء والمعراج بكلمة (عبده) أشرف لقب يمكن أن يوصف به النبي الخاتم ...
فلنتق الله في أنفسنا وفي الآخرين ممن نتفنن في إطلاق الألقاب عليهم لنقيهم ونقي أنفسنا شر المديح والغلو في الإطراء...
صفحة إسلاميات
-------------------

(مازاغ البصر وما طغى) 
قال ابن تيمية: وفي هذه أسرارعجيبة وهي من غوامض الآداب اللائقة بأكمل البشر
د. مساعد الطيار

حقًا إنك لعلى خلق عظيم يا رسول الله! واحدنا يدخل بيتا فلا يتوقف عن التأمل في كل صغيرة وكبيرة فيه فيا ربّ علّمنا الأدب المحمدي وارزقنا غضّ البصر عما عند الناس وعما لا فائدة لنا منه..
صفحة إسلاميات
--------------

سورة الرحمن ابتدأت بتبيان آلاء الله الباهرة ونعمه الكثيرة على العباد وفي مقدمتها نعمة تعليم القرآن بوصفه المنّة الكبرى على الإنسان،وفتحت صحائف الوجود الناطقة بآلاء الله الجليلة وآثاره العظمى التي لا تحصى من قوله تعالى: ( الرَّحْمَنُ {1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ {2} خَلَقَ الْإِنسَانَ {3}) إلى قوله تعالى (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ {17} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ {18})

فلنقرأها من جديد لنتعرف على النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا ولنقول بيقين بعد كل نعمة: 
سبحانك ربنا ولا بشيء من آلآئك نكذّب فلك الحمد...
صفحة إسلاميات
------------------

سورة الواقعة فيها تفصيل لأقسام الناس التي لا يمكن لأحد أن يخرج عنها فصنّف نفسك من أي الأصناف أنت؟
- السابقون السابقون
- أصحاب اليمين
- أصحاب الشمال أعاذنا الله أن نكون منهم
صفحة إسلاميات
---------------

سورة الرحمن افتتحت بذكر الميزان ثلاث مرات 
(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴿٩﴾)
وسورة الحديد ذكر فيها الميزان مرة واحدة (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٢٥﴾)
نتعلم منها أن نزن كل أعمالنا في الدنيا ولا نبخس حقوق الناس لا ماديا ولا معنويا حتى نكون ممن ترجح موازينهم بالحسنات يوم القيامة فيكونوا من الفائزين الناجين.
صفحة إسلاميات
-----------------

سورة الحديد اعتنتْ بأمرٍ مهمٍّ بالغ الأهمية في حياة الأمة المسلمة، ألا وهو أمر الإنفاق في سبيل الله، وهذا الغَرَض النبيل لا يمكن أن يَتَمَثَّل في حياة الفرد المسلم، وكذا في حياة الجماعة المسلمة؛ إلا بالإيمان الباعث الأكبر على هذا الغرض الكبير؛ ولهذا فقد قرن الإنفاق بالإيمان في سياق هذه السورة، حتى بدا هذان الغرضان كأنهما غرض واحد.

على أنَّ هذين الأمرين مرادان لشأنٍ آخر، هو تحقيق التجرُّد الكامل لله - سبحانه وتعالى - والبَذْل في سبيله.

وهذا الغرض قد جاء مصرَّحًا به في أول مقطع بعد مقطع الافتتاح، وهو قوله - تعالى -: {آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7].
(وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾)
{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [الحديد: 18 - 19]
وحذّر الله تعالى من البخل
(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٢٤﴾)
وختمت السورة ببيان الجزاء العظيم الذي أعدّه الله تعالى للمؤمنين يؤتهم كفلين من رحمته (لعله من باب الحث على الانفاق فمن عرف أن جزاءه عظيم اجتهد في البذل) ويجعل لهم نورا يمشون به (ويقول صلى الله عليه وسلم: المسلم في ظل صدقته يوم القيامة) ويغفر لهم (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها):
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٢٨﴾ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢٩﴾)

(من شبكة الألوكة الشرعية بتصرف)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل