تفسير وتدبر سورة الفاتحة - مقصد السورة وأغراضها ومواضيعها

تفسير وتدبر سورة الفاتحة
مقاصد وأغراض ومواضيع سورة الفاتحة
إعداد صفحة إسلاميات حصريًا

مبنى سورة الفاتحة على العبودية. فالعبودية 
- إما محبة (الحمد لله) 
- وإما رجاء ( الرحمن الرحيم) 
- وإما خوف (مالك يوم الدين) 
وهذه أصول العبادة ولهذا كان محور سورة الفاتحة: 
تحقيق كمال العبودية لله عز وجل

************

سورة الفاتحة مشتملة على مُجْمَلِ ما في القرآن، وكل ما فيه تفصيل للأصول التي وُضِعَتْ فيها. وبيان ذلك أن ما نزل القرآن لأجله أمور هي: التوحيد، ووعْد من أخذ به وتبشيره بحُسْن المثوبة ووعيد من لم يأخذ به وإنذاره بسوء العقوبة، والعبادة، وبيان سبيل السعادة، وقصص من وقف عند حدود الله والذين تعدُّوا حدوده.
والفاتحة مشتملة عليها إجمالاً: فأما التوحيد؛ ففي قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين}؛ لأنه ناطق بأن كلَّ حَمْد وثناء يصدر عن نعمة ما فهو له تعالى، ولا يصحُّ ذلك إلا إذا كان سبحانه مصدر كل نعمة في الكون، ومنها نعمة الخلق والإيجاد والتربية {رب العالمين}، وهو صريح بأن كل نعمة يراها الإنسان في نفسه وفي الآفاق منه عز وجل.
وأما الوعد والوعيد؛ فالأول منهما مطويٌّ في {بسم الله الرحمن الرحيم}. فذِكْرُ الرحمة وعْد بالإحسان، وكرَّرها مرة ثانية تنبيهاً لنا على أمره إيانا بتوحيده وعبادته رحمةً منه بنا. وقوله: {مالك يوم الدين} يتضمن الوعد والوعيد معاً لأن معنى الدين: الجزاء. وهو إما ثواب للمحسن وإما عقاب للمسيء.
وأما العبادة؛ فبعد أن ذُكِرَت في مقام التوحيد بقوله: {إياك نعبد وإياك نستعين} أوضح معناها في بيان الأمر الرابع (سبيل السعادة) الذي يشملها ويشمل أحكام المعاملات وسياسة الأمة بقوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم}؛ أي أنه وضع لنا صراطاً سيُبَيِّنُه وتكون السعادة في الاستقامة عليه والشقاوة في الانحراف عنه.
وأما القصص؛ ففي قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} تصريح بأن هناك قوماً تقدموا، فانظروا في الشؤون التي كانوا عليها واعتبروا بها. وفي قوله: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} تصريح بأن غير المُنْعَم عليهم فريقان: فريق ضلَّ عن صراط الله، وفريق عاند من يدعو إليه. فتبين مما تقدم أن الفاتحة اشتملت على الأصول التي يُفَصِّلُها القرآن. وعلى هذا تكون جديرة بأن تسمى (أم الكتاب)!
(تفسير المنار / محمد رشيد رضا 1/ 30 – 32 بتصرف) - منقول من صفحة الأخ زهير ريالات جزاه الله خيراً

***********

مواضيع سورة الفاتحة :
القرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسها 
• العقيدة: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ * مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
• العبادة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). 
• مناهج الحياة: (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ). 
وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث.

************

تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها :

• شكر نعم الله (الْحَمْدُ للّهِ) .
• الإخلاص لله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) . 
• الصحبة الصالحة (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) . 
• تذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ) . 
• الاستقامة (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) . 
• تذكر الآخرة (مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ويوم الدين هو يوم الحساب . 
• أهمية الدعاء . 
• وحدة الأمة (نَعْبُدُ)، (نَسْتَعِينُ) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الإفراد . 
• تعلمنا كيفية الدعاء فأولها ثناء عليه سبحانه (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وآخرها دعاء بالهداية (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) .

***************



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل