(أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)

(أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)

د. محمد علي يوسف

حين فصّل الله جل وعلا في سورة ‫#‏الشورى‬ ما شرعه لعباده من الدين والذي هو ذلك الموصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى اختار أن يكون التفصيل لتلك الشرعة وإجمالها في أمرين رئيسين جامعين:


1- إقامة الدين
2- وعدم التفرق فيه

(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)

 

فإقامة الدين هي أصل كل دعوة مباركة وأي منهج أو فكرة أو أيديولوجيا لا تجعل ذلك الأصل في أولوياتها القصوى فهي إلى جفاء مع سائر الباطل بمختلف صوره وأسمائه

وإقامة الدين تشمل ترسيخ كل ما أمر به الله وإظهاره بمختلف أنواعه سواء كانت شعائر تعبدية أو أحكام تكليفية وإجرائية وأوامر ونواهي عملية وأخلاقية وسلوكية وعلاقات اجتماعية

لكن إقامة الدين بكل شموله تحتاج إلى أمة قوية تستطيع إقامة تلك الأمانة وإن أعظم ما يقوي الأمم = الاجتماع والألفة وضد ذلك يضعفها ولذا جاء النهي عن التفرق مقترنا بإقامة الدين لأن التفرق أول طريق الفشل وبداية الانهيار

فتأمل..



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل