موافقات بين سورتي يس والصافات

موافقات بين سورتي يس والصافات

1. التناسق بين ختام يس وتاليتها الصافات قال (من يحيي العظام وهي رميم) يس (أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون) الصافات، (صيحة واحدة فإذا هم) يس (زجرة واحدة فإذا هم) الصافات
2. في ختام سورة يس (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم) وفي فواتح تاليتها الصافات (ما لكم لا تناصرون) وفي يس (وصدق المرسلون) وفي الصافات (وصدق المرسلين)
د. أحمد نوفل

-----------------------------------------
إضافة من صفحة إسلاميات

          الفلك المشحون

          (وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿٤١﴾ يس)

          (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿١٤٠﴾ الصافات) (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿١٦﴾ الصافات)

          إحياء العظام

          (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿٧٨﴾ يس)

          (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿٥٣﴾ الصافات)

          صيحة واحدة وزجرة واحدة

          (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يس) (مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿٤٩﴾ يس) (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٥٣﴾ يس)

          (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ ﴿١٩﴾ الصافات)

          الحسرة يوم القيامة

          (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴿٥٢﴾ يس)

          (وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿٢٠﴾ الصافات)

  • النصر

(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ﴿٧٥﴾ يس)

(مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾ الصافات)

  • صدق المرسلين

(قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴿٥٢﴾ يس)

(بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣٧﴾ الصافات)

----------------------------------
إضافة من صفحة إسلاميات في مقصد سورتي يس والصافات كما ذكره د. محمد الربيعة في مقاصد سور القرآن:

سورة يس تركز على قضية تأكيد أمر الرسالة والبعث وإقامة الحجة على المكذبين من خلال عرض أحوال الرسل مع قومهم وإقامة الأدلة والبراهين لهم على ذلك.
وسورة الصافات تركز على قضية تنزيه الله عما نسبه إليه المشركون؛ من خلال إبطال مزاعمهم في الملائكة والجن ونسبتها إلى الله، وعرض سير الأنبياء المخلصين وعاقبة قومهم المكذبين .

وجاء في ظلال القرآن لسيد قطب عن مقصد سورة الصافات:
تعالج صورة معينة من صور الشرك التي كانت سائدة في البيئة العربية الأولى، وتقف أمام هذه الصورة طويلا وتكشف عن زيفها وبطلانها بوسائل شتى .. تلك هي الصورة التي كانت جاهلية العرب تستسيغها، وهي تزعم أن هناك قرابة بين اللّه - سبحانه - وبين الجن وتستطرد في تلك الأسطورة فتزعم أنه من التزاوج بين اللّه - تعالى - والجنة ولدت الملائكة. ثم تزعم أن الملائكة إناث، وأنهن بنات اللّه! هذه الأسطورة تتعرض لحملة قوية في هذه السورة تكشف عن تهافتها وسخفها. ونظرا لأنها هي الموضوع البارز الذي تعالجه السورة ، فإنها تبدأ بالإشارة إلى طوائف من الملائكة.

-----------------------------------------
وذكر د. فاضل السامرائي في التناسب بين ختام سورة يس ومفتتح سورة الصافات ما يلي:

قال في أواخر يس (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74)) وفي بداية الصافات (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)) تصحيح للعقيدة لديهم.

في أواخر يس قال (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78)) هذا الكلام نزل في أحدهم في قريش مسك عظماً بالياً وفتته وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: أتزعم أن ربنا سيعيد هذه العظام؟ فنزل قوله تعالى (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)) ذكر ما يراه هذا الكافر وفي الصافات قال على لسان الكفرة (أَئِذَا.مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16)) أصبحوا جماعة وعمموا القول (أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19)) - (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) يس). 

وقال في آخر يس (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)) - وقال في الصافات: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) الصافات) الذي بيده ملكوت كل شيء أليس هو رب السموات والأرض؟ بلى.
-------------------------------
إضافة تدبرية من صفحة إسلاميات:
ختم الله تعالى آية سورة يس بكلمة (محضرون) (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٥٣﴾) وختم آية سورة الصافات بـ (ينظرون) (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19)) وكل كلمة تتناسب مع سياق السورة ومقصدها فسورة يس تكرر فيها ذكر البعث والحشر إلى الله تعالى وتكررت فيها كلمة (محضرون) (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾)
أما سورة الصافات فيناسبها ذكر (يُنظرون) لأن سياق السورة اشتمل على ذكر ما قاله المشركون في الله تعالى ونسبوه إليه مما هو منزّه عنه، وما عاناه المرسلون من جهتهم، وما خولوه من العاقبة من النصرة عليهم فناسب أن يمهلهم إلى يوم القيامة حيث سيرون عيانًا حقيقة ما كانوا يكذبون به وينسبونه لله تعالى سبحانه. 
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل