وقفة تدبرية مع مفتتح سورة الرحمن

وقفة تدبرية مع مفتتح سورة الرحمن
إعداد صفحة إسلاميات

(الرَّحْمَنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآَنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ الرحمن)

وقفة مع تقديم (علم القرآن) في بداية السورة على خلق الإنسان وتعليمه البيان - والله أعلم - أن الله تعالى قبل أن يخلق الإنسان كان لا بد من أن يضع له منهجاً يمشي عليه في حياته فكأن علم القرآن قبل خلق الإنسان تمهيد لهذا المخلوق الذي سيعمر الأرض كما جاء في سورة البقرة قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)) قبل الإشارة إلى خلق آدم ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً(30)) فكأنه تمهيد للبشر خلق تعالى لنا الأرض والسموات وكل ما نحتاجه للحياة على الأرض. وكذلك علم القرآن الذي به نصلح لأن نكون خلفاء في الأرض فسبحانه تعالى لا يخلق الخلق ويتركهم هملاً ضائعين لا سبيل واضح لهم ولا منهج.
ثم بعد أن علّم القرآن وخلق الإنسان علمه البيان ليبين هذا القرآن وهذا المنهج لغيره من الخلق بكل وسائل البيان الممكنة لفظاً وإشارة فسبحان من علّم القرآن وخلق الإنسان وعلّمه البيان. فالترتيب في الآيات مقصود لذاته سبحان الله.
هذا والله أعلم



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل