مجالس المتدبرين في رمضان 1435هـ - الجزء 6

مجالس المتدبرين في رمضان 1435هـ

ليلة تدبرية - المجلس السادس بعنوان: #تدبرالجزء_6
مع فضيلة الدكتور/ عمر المقبل @dr_almuqbil
(جمع صفحة إسلاميات)

الجزء السادس يبدأ كما هو معلوم في الربع الأخير من سورة النساء، من قوله تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم}
الظلم والصد عن الدين سبب للعقوبات الشرعية والقدرية{فأخذتهم الصاعقة بظلمهم}،{فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم...وبصدهم عن سبيل الله
الرسوخ في العلم،وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من أعظم أسباب التوفيق لمعرفة الحق:{لكن الراسخون في العلم منهم...الآية} [النساء|162]
مع كمال عدل الله،إلا أنه يقيم الحجج التي تنقطع بها المعاذير،فينبغي أن يكون منهجا لأهل الإيمان:{رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا ..}
عقوبة من بلغه العلم، وقامت عليه الحجة، ليس من كان كذلك: {وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما} [النساء : 173].
ذكر بعض العلماء أن سورة المائدة اختصت بـ(18) حكماً لا توجد في غيرها، فحاول يا طالب العلم أن تجمعها وتتأملها.
تحدثت المائدةعن جملةمن العقود والعهود العامةوالخاصة،فبدأت:{يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}وفي خاتمتها: حديث عقد خاص: الوصية
قاعدة قرآنية: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة : 2].
في هذه الاية {وما علمتم من الجوارح}دلالة على أثر العلم على حل الكلاب التي يصاد بها – وهذا أحد البراهين الدالة على شرف العلم.
قاعدة قرآنية: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } [المائدة : 6].
قاعدة قرآنية: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8].
نقض العهود سبب لقسوة القلب، تأمل: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية}،فإذا وجدت في قلبك قسوة، فراجع عهودك مع الله!
وعد من ملك الملوك جل شأنه للمؤمن المجتهد بالصالحات ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وإجر عظيم )
من أولي العزم ومعروف بشدته في ذات الله .. ومع ذلك تمر عليه مرحلة يقول فيها (لا أملك إﻻ نفسي وأخي)
(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)كلما قرأت هذه اﻵيه أشعر وكأن الله يؤدبني كلما نظرت لما في أيدي الناس !
"فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء.." بقدر ما نبتعد عن كتاب ربنا تزيد مساحة التباغض و العداوات الواقع مثال حي
(فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه..) ليس العجب من قوله (يحبونه) ولكن العجب من قوله(يحبهم) جعلنا الله وإياكم ممن يحبهم الله..
ما السر في قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى}؟ ولم يقل: ومن النصارى من أخذنا ميثاقهم ... الخ. هذا موضع تدبر.
ذكر الله في آية 15 ، 16 ثلاث ثمرات لاتباع القرآن، فمن لم يجدها فليراجع قلبه، وطريقة تعامله مع القرآن!
في قوله:{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم}دليل على حل ذبيحة النصارى،وجواز نكاح نسائهم وإن اعتقدوا في عيسى وأمه عقيدة التثليث - تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ـ لأن الله تعالى ذكر حل ذبائحهم ونسائهم في نفس السورة التي ذكر فيها كفرهم.
{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم}فيها لطيفتان:أن الحبيب لايعذب حبيبه،وأن الذنوب سبب للعذاب.
وفي قول الرجلين من قوم موسى: {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ ... الآية} [المائدة : 23] دليل على شرف المبادرة في عمل الخير.
قد يأتي على الداعية وقت لايجد معه من يكون على المنهج الحق، فلا يحجبنه ذلك عن السير في طريقه، قال موسى{إني لا أملك إلا نفسي وأخي}
قاعدة في باب قبول الأعمال: { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } [المائدة : 27].
لا حد لشؤم الحسد! ماذا صنع بصاحبه حين سن القتل في بني آدم؟{فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين}فخسر دنياه وأخراه.
(يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) أمر رباني عظيم احفظ كل عهد أقمته على نفسك!!! وماأحوج العالم اليوم لمثل هذا!
(ولا يجرمنك شنئان قوم ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)حطم الأسوار التي تبعدك عن التقوى بإقامة العدل وتجاوز حظوظ النفس
(ولايجرمنكم شنئان قوم ...) عواطف المسلم ومشاعره لاتخرج عن إطار الشرع وضوابطه
( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض) من وسائل التعليم للمربي وسيلة العرض العملي
﴿ ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوىٰ .. ﴾ خلافك مع غيرك لا يخرجك عن العدل فيه!
تقوى الله سبب لقبول عمل العبد (إذ قربا قرباناً قتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر )
(بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) أصدع بالحق بالحكمة ولا تخشى أحد
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم .... في هذه الآية يتضح كفارة يمين اللغو المائدة ٨٩
﴿ اعدلوا هـو أقرب للتقوىٰ ﴾ قوتك بالعدل.... ليس بالظلم !
ختمت آية الوضوء (لعلكم تشكرون) علينا أن نستشعر أن الوضوء نعمة لأن به طهارة حسية ومعنوية فالحمد لله على نعمة الوضوء
﴿لكن الراسخون في العلم..﴾ قال ابن القيم: الراسخ في العلم لو وردت عليه الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكاً.
من شؤم المعصية: الاختلاف والخصومة (فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ)
أتريد معية الله تعالى وأي معيه فوقها؟ واي فضل نحظى به من بعدها ؟(وقال الله اني معكم)شرطها(لئن اقمتم الصلاة...)
{إذ قرّبا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر} نشترك في الأعمال الصالحة والقبول من الله
«فنسوا حظاً مما ذكروا به، فأغرينا بينهم العداوة» حين تتوتر علاقاتنا بمن نحب علينا أن نفتش أي حظ من الشريعة ضاع منا*!
كثيرا ما يأخذنا التعصب والتعميم وتغليب العاطفة في أحكامنا على الآخرين وننسى قوله تعالى:﴿ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا﴾
ابتدأ الجزء ب (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) ما حالنا اليوم !! حتى دعاءنا عليهم ممنوع؟!! اللهم عليك بالظالمين
في ختم آية الحرابة بهذين الاسمين:{غفور رحيم}[رقم34]دليل على سقوط الحد عمن تاب قبل القبض عليه، اللهم إلا فيما يخص حقوق الآدميين
سلوة في طريق الدعوة: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة : 41]
)كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون) من أسباب سخط الله على المجتمعات ترك هذه الشعيرة العظيمة ¤النهي عن المنكر¤
(لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ماأنابباسط يدي إليك لأقتلك) تأمل كيف يقابل الإساءة بالإحسان!ولا يقدر عليها إلا العظماء!
اخلص النيه لله واحذر الرياء في القول والعمل تأمل ( فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر)
قد يكون من أسباب اللعن عدم التناهي عن المنكر"كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه"
الله غني عن أعمالنا و نحن الفقراء اليه (ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه)
"وأنزلنا إليكم نوراً مبينا" بين أيدينا كتاب هو نور بقدر استفادنا من نور حروفه ومعانيه تبصّرنا ونجونا من ظلمات الجهل والضلال
امر الله المؤمنين بالوسطية والاعتدال (ياايهاالذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل لكم ولا تعتدوا....(78))المائدة
فنسوا حظًا مما ذُكّروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) التساهل في تطبيق شرع الله سبب للفرقة والنزاع
إذا غرك كثرة العمل فتذكررر(إنما يتقبل الله من المتقين) لذا تفقد قلبك!
( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) ماهي صفات الذين يحبهم الله صفاتهم انهم( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)
الولاء والبغض من الأعمال التي يؤجر عليها العبد وهي من أعمال القلوب(ياأيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء)
" واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون " لعظم شأن التوكل عندالله أختص به المؤمنون .. اللهم اجعلنا من عبادك المتوكلين ..
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) من أخص صفان أحباب الله .. الولاء والبراء
{فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} من سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات
( لولا ينهاهم الربانيون واﻷحبار ...) إنما أهلك من كان قبلنا من اﻷمم السابقة تركهم اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تبليغ الرسالة ونشر الدين والعمل بأوامر الله عصمة من شر الناس(ياأيها الرسول بلغ ماانزل اليك من ربك) (والله يعصمك من الناس)
"ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"وأعظم إحياء للناس هو إحياؤهم بالعلم
[بل يداه مبسوطتان] إثبات صفة اليدين لله وأنهما يدان حقيقيتان من غير تكييف وﻻتشبيه وﻻتمثيل وﻻتعطيل *
(ومن أحياها فكأنما أحياالناس جميعا) لاتفغل عن مثل هذا لاسيمافي شهر الخير! والذين يذكرونا بالله إحياءلأنفسنامن نوع آخر!
" أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين " تلاشى معسكر الضر أمام رحمة أرحم الراحمين، فتنزل الفرج مضاعفا
اختلافنا مع أعدائنا، لا تبيح الظلم بحال: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة : 42]
لا يحرم الانسان من الخير إلا بذنوبه سوء عمله وهاهم اليهود المفسدين قبح الله أعمالهم (وقالت اليهود يد الله مغلولة)
القلبَ القلبَ عبدالله،من قرأ هذا التعقيب في هذه الآية خاف:{أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم}! فلنتعاهد قلوبنا. 
( فطوعت له نفسه ) بيان خطورة النفس واتباع هواها والتحذير منها..
هكذا يميز الله الخبيث من الطيب ويطهر الصفوف من أهل النفاق، فتكشفهم سقطات ألسنتهم (يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة)
)كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون) من أسباب سخط الله على المجتمعات ترك هذه الشعيرة العظيمة ¤النهي عن المنكر¤
قاعدة في باب الجنايات: { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة : 45].
"فطوعت له نفسه قتل أخيه .." النفس أمارة بالسوء مزينة للباطل فالجم نفسك تقواها فلا تقترب من الحرام وتنجو من النار
المعصية و الاعتداء على حرمات الله توجب الطرد من رحمته (لعن الدين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود)
"كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه" لما فسدت عقيدتهم فسدت أخلاقهم حتى لم يهتموا بانكار المنكر فغرق مجتمعهم بالرذائل
كفر عظيم وأذى شنيع .. ومع ذلك يتلطف جل وعلا (أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم)!؟
﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾فلماذا يلجأ الإنسان إلى الحرام؟!!
مجرد الانتساب للدين لايكفي،حتى يقيم الإنسان الشرع على حياته:{قل ياأهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل..الآية}
إذا عمي القلب وقسى، وارتكس، صار الوحي في حقه سبباُ في مزيد من الغي والكفر: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} وقد سمعت شيخنا ابن باز يبكي عند هذه الآية،ويقول: تأمل يا عبدالله! بدلا من أن يزيدهم القرآن هدى زادهم كفرا، بسبب كبرهم وطغيناهم!
اللوم على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل العلماء أشد من غيرهم، فهم أهل الميثاق الإلهي: {لولا ينهاهم الربانيون..}
ما أحسن أن نستشعر عند أداء النسك قوله {آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً} لعل ذلك يحدونا لامتثالها
( كن كمن ( أحيا الناس جميعا ) ولا تكن كمن ( قتل الناس جميعا)
"وليزيدن كثيرا منهم ماأنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا" مؤلم أن يكون الهدى الذي كن عند الله مصدر طغيانهم وكفرهم
{فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}المنافقون يبحثون عن المناطق الآمنة لدنياهم ولو خربت أخراهم
في تحكيم الشريعة: إما الشريعة وإما الجاهلية: {أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}
من قواعد تربية النفس على المبادرة والمسارعة: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [المائدة : 48].
ترك تحكيم الشريعة: كفر، وظلم، وفسق، وهو درجات تختلف باختلاف أحوالها، وهي مفصّلة في كتب العقائد والأحكام
(فقد سألوا موسى أكبر من ذلك) ديدن اليهود جدال عقيم وخبث عظيم وخيانة بينة، من صدق لهم وعدا أوعقد معهم عهدا فقد خاب وخسر
من أراد تحقيق التقوى فعليه بالعدل مع من يحب ومن يبغض ، ولو على نفسك!
(قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما)لم يذكر هنا اسم الرجلين وانما ذكر موقفهم،وذكر منة الله عليهم وتوفيقه لهم
"كانا يأكلان الطعام" وكلام الله منزه ذكر الطعام والمقصود والله أعلم لوازمه
---------------------------------------------------------------------
سؤال المجلس:
الاستهزاء بالدين ـ كما أنه كفر ـ فهو نقص في العقل أيضاً، أين الدليل؟

الاجابة:
(وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون )



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل