تدبر ومدارسة سورة الحج

تدبر ومدارسة سورة الحج

لفتة فى السورة

من الأشياء التي أشارت إليها السورة : المجادلة بغير علم، الكلام بغير علم، هل المقصود هنا بها المجادلة مطلقًا بغير علم؟


الجواب :

أشارت إلى المجادلة بغير علم في موضعين
( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ (3)) 
والموضع الثاني قال (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (8) 

كلاهما مجادلة في الله بغير علم والمجادلة في الله بغير علم لا تجوز سواء كان في وجود الله في أسمائه في صفاته في شرعه في أي أمر من شرعه المجادلة بغير علم لا تجوز.

لكن نلحظ في الموضع الأول أن فيها إتباع أئمة الضلال، مجادلة بسبب إتباع أئمة الضلال قال ( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ) فهي مجادلة كان المحرِّك لها والداعي لها إتباع أئمة الضلال. 

والموضع الثاني كانت المجادلة الداعي لها هو الصد عن الإسلام، الصد عن الإسلام وكلاهما سيء، فالأول يجادل متابعة لأئمة الضلال من شياطين الإنس والجن والثاني يجادل بغير علم ليصدّ الناس عن الإسلام. 
وهذه قضية مهمة خصوصًا في عصرنا الحاضر فيما نسمى بعولمة الثقافة حينما دخلت على المسلمين ثقافة الأمم وأصبح وللأسف بعض المسلمين ربما يتكلم في قضايا لا دليل له عليها.

الفارق بين الذي يجادل بعلم والذي لا يجادل بعلم هو الهوى فمن كان طلبه الحق ويبحث عن الحق فهذا الغالب أنه يبحث عن العلم والدليل لكن الذي يتبع الهوى فالغالب أنه يحيد عن العلم لأنه يريد أن يسير على ما يهواه. 
ولذلك كانت هذه الإشارة في هذه السورة فيها لفتة عجيبة في هذا الجانب



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل