لماذا لم تكتب كلمة(ابراهم) بالياء في سورة البقرة بينما كتبت بالياء في باقي القرآن؟

لماذا لم تكتب كلمة(ابراهم) بالياء في سورة البقرة بينما كتبت بالياء في باقي القرآن؟

من برنامج لمسات بيانية - د. حسام النعيمي

(تفريغ موقع إسلاميات حصريًا)

كلمة إبراهيم كلمة أعجمية وليست عربية وكل كلمة غير عربية في لسان العربي يتصرف بها يعني يلفظونها بطرائق مختلفة. إبراهيم يُنطَق إبراهام، إبراهيم بعض العرب كان ينطقها إبراهيم وبعضهم ينطقها إبراهام. إبن عامر قارئ الشام (أهل الشام كانوا يقرأون بقراءة يمثلها إبن عامر) القبائل في الشام تقرأ بقراءته ليس العكس وإنما هو يمثل مجموعة قبائل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرأ بعضها بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فأقرهم بأمر من ربه. نشدد على أن القراءات أو الأحرف السبعة هي بأمر من الله سبحانه وتعالى وليست بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كلمة إبراهيم وردت في 69 موضعاً في القرآن الكريم. نصّ العلماء على أن إبن عامر قرأ في 33 موضعاً (إبراهام) وفي 36 لم يقرأ إبراهام لأنه لم تنقل له في هذه المواضع كلمة إبراهام، لم يسمعها من القبائل وإنما سمعها إبراهيم. نحن نشبّه نطق القبائل ونشبّه الرواة أشبه بشريط تسجيل الآن، هنا سمع هذه الكلمة يقولها هكذا كما قلنا مرة في المغرب العربي الآن ورش يقرأ (فأكله الذيب) (قل للمومنين) بدون همزات وإذا به يأتي (أولئك هم شر البريئة) (يا أيها النبيء) الهمزة التي في الذئب والمؤمنين أنت سهلتها فكيف تأتي النبيء يقول هكذا سمعت أذني وسجله دماغي فأنا ألفظه، لا يُشغِّل عقله، هذا قرآن. فإبن عامر قارئ الشام 69 موضعاً فيها كلمة إبراهيم لم يقرأ بالألف إلا في 33 موضعاً. أكثر من هذا روى لبعض رواته أنه في البقرة وحدها هذه القبائل قرأت وقبيلة أو قبيلتين قرأت في الـ 33 موطناً وفي البقرة 15 موضعاً. لذلك الأندلسيون أخذوا من هذا الراوي الذي يروي 15 موضعاً فكتب المصحف على روايتهم وإلا إبن عامر خارج البقرة أيضاً قرأ في 18 موضعاً قرأ إبراهام لكن رسمت بالياء حملاً على جمهور رواته أنه فقط في البقرة والنص أوردته قال: (وروى جماعة من المغاربة عن إبن الأخربي عن الأخفش عن إبن الأكوان - أحد راويي إبن عامر - بالألف في البقرة خاصة (هذه رواية واحدة من إحدى عشرة رواية أو طريقاً) ومن هنا جاء تخصيص البقرة بحذف الياء وبه قرأ أبو عمرو الداني – أحد راويي خط المصحف - فثبتت) أيضاً هذا يجعلنا نقول المصحف على ما رُسِم، على ما روي، حتى هذه الجزئيات الصغيرة ما غُيّرت فمن أين يأتي بعض الضالين ويقولون هناك سورة محذوفة، هناك آية إنتقلت من مكان إلى مكان من المستشرقين ومن أتباع المستشرقين؟! هذا الرسم يؤكد لنا واختلاف الاسماء عندنا مثلاً: الطور، طور سنين، طور سيناء، إلياس، إل ياسين، آل ياسين هو هو العرب تتصرف والقرآن نزل بلغتهم وهكذا قرأ الناس فأُقِرّت قراءتهم بأمر من الله سبحانه وتعالى فجاءت الصورة هكذا. طبعاً إل ياسين فيها قراءة آل ياسين لكن إلياس قراءة واحدة، طور سنين قراءة واحدة الكل مجمعون عليها، طور سيناء مجمعون عليها. في الإختلاف في نطق الاسم الأجنبي ثبت كما هو.

من أراد أن يكتب مصحفاً يضع بين يديه نسخة من المصحف ويرسم الجسم كما هو ومن أراد أن يعلِّم الصبيان يرسم لهم الآيات على الكتابة الإملائية – أجازها الإمام مالك – وإن كان في الرسم نرى الآن أنه من الأفضل أن يعلَّموا بالرسم القرآني حتى يتعلم الصبيان ويرون صورة رسم المصحف حتى لا يأتي أستاذ ثم لا يحسن القراءة في المصحف.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل