العلم والحكمة في سورة النساء

العلم والحكمة في سورة النساء

اقتران العلم والحكمة

إعداد صفحة إسلاميات

تكرر اقتران العليم الحكيم في خواتيم عدد من آيات السورة بأكثر من صيغة:

(إن الله كان عليمًا حكيمًا) مرتان

1.      (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١﴾)

2.      (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٢٤﴾)

(وكان الله عليما حكيما) خمس مرات

1.      (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾)

2.      (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٩٢﴾)

3.      (وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٠٤﴾)

4.      (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١١﴾)

5.      (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧٠﴾)

(عليم حكيم) مرة واحدة

1.      (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾)

 

وورد كلٌ من لفظ العليم والحكيم منفردا أو مقترنا بغير اسم من أسماء الله الحسنى

العليم:

مقترنًا بـ (حليم)

(وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴿12 النساء﴾)

(بكل شيء عليم)

(يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿176 النساء﴾)

(وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿32 النساء﴾)

مقترنًا بـ (خبير)

(إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴿35 النساء﴾)

مقترنًا بـ(شاكر)

(مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿147 النساء﴾)

مقترنًا بـ (سميع)

(وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴿148 النساء﴾)

منفردًا

(وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا ﴿39 النساء﴾)

(ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿70 النساء﴾)

(وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ﴿127 النساء﴾)

الحكيم:

مقترنًا بـ (عزيز)

(كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿56 النساء﴾)

(بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿158 النساء﴾)

(رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿165 النساء﴾)

مقترناً بـ (واسع)

(وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ﴿130 النساء﴾)


وسورة النساء تعنى بحقوق الضعفاء واليتامى وبتقسيم الميراث وغيرها من الحقوق ولعل تكرار اسم الله تعالى العليم الحكيم في آيات السورة فيه دلالة على أن الله تعالى الذي شرع هذه الحقوق وأنزلها في كتابه عليم بحال خلقه الضعيف منهم والقوي وهو سبحانه قسّم المواريث وحدد حقوق الضعفاء بعلمه وبحكمته فلا يتطاولنّ أحد على شرعه وحكمته فيقسم كما يشاء ويعطي من يشاء ويحرم من يشاء من ورثته أو ممن لهم عنده حق.
وباقي الأسماء الحسنى التي وردت في السورة أيضًا تؤكد على هذا المعنى ومنها الخبير الذي يعلم بواطن الأمور وما خفي منها ويعلم نيّة كل إنسان أن طبّق شرع الله في حقوق الضعفاء أم لم يطبّق، وهو سميع لأقوال الخلق وما يخفونه، عزيز سبحانه، واسع، واسع العلم والحكمة والعزة، شاكر يشكر من يطيعه وينفذ أوامره وحليم على من عصاه أو تجاوز في تطبيق ما شرعه الله لخلقه، بكل شيء عليم لا تخفى عليه خافية سبحانه جل في علاه ولهذا ينبغي للمؤمن الفطن أن يتلقى أحكام الله تعالى في كل أمره ويتلقى شرعه بالسمع والطاعة (سمعنا وأطعنا) فمهما بلغ علم المخلوق أو حكمته فلن يستطيع أن يصل لفهم مكنون أوامر الله تعالى ومراده منها، هو خلقنا وأعلم بنا وأنزل علينا ما بوسعنا تنفيذه فلا يكلفنا ما لا طاقة لنا به وإنما يكلفنا وسعنا وما جعل علينا في الدين من حرج، فسبحان الله العليم الحكيم حعلني الله تعالى وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وممن يتلقون شرع الله وأوامره بقول (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير).

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.



التعليقات

  1. سمر الأرناؤوط علق :

    جزاك الله خيرا أختي الكريمة، هذه ليست دراسة وإنما جمع أولي للآيات المختتمة باسمي العليم الحكيم ومحاولة لتلمس تناسب ورودها بهذه الكثرة في سورة النساء ولعل الله تعالى ييسر التوسع في هذا الموضوع.

  2. awatif علق :

    ارغب في الإطلاع علي هذه الدراسة

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل