ميزان الخشوع في سورة الفاتحة

ميزان الخشوع في سورة الفاتحة


يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها)، فهل ترضى أن تغادر صلاتك وقد كتب لك نصفها أو ربعها أو ثمنها؟ تعال معي إذاً لنقرأ سورة الفاتحة سوياً ونتدبر في آياتها ومعانيها.

لو أردت يوماً أن تصلي وشعرت بعدم الخشوع، فاعلم أن هناك نعمة لم تتذكرها، ولو عرفت كيف تقول (ٱلْحَمْدُ لله) جيداً لكان تذكر كل نعمة من نعم الله يجعلك تخشع في صلاتك. اجعل لكل ركعة من الركعات نعمة تتفكر بها وتشكر ربك عليها، من نعمة الإسلام والايمان، إلى نعمة القرآن، إلى ارسال النبي، إلى المال والصحة، إلى نعمة النظر والسمع... (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱلله لاَ تُحْصُوهَا).

وحين تقرأ (ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ) تتذكر رحمة الله بعباده، والتي شملت الدنيا والآخرة، فتطلب منه الرحمة وتخشع بصلاتك.

وحين تقرأ (مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ) تتذكر يوم القيامة وأهواله، وتطلب من ربك أن يخفف عنك تعب ذلك اليوم، فتخشع في صلاتك.

وكلما تقرأ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، تشعر عند كلمة إِيَّاكَ أن الاخلاص يتجدد في قلبك كل يوم، أنه لا معبود الا الله ولا معين الا الله، فتخشع في صلاتك.

إن هذه الآية قد جمعت معاني كل كتب الله المنزلة - كما أسلفنا - فلا تمر عليها مرور الكرام بل اجعلها عنوان حياتك وجدد معانيها في قلبك كلما تقرأها

وحين تقرأ (ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ) تشعر أنه ليس لك من يهديك إلى صراط الدنيا ويثبتك عليه الا الله، وليس لك من يهديك إلى صراط الآخرة ويثبت قدمك عليه لتجتازه الا الله، فيزيد قربك منه ورجاؤك لرحمته وخوفك من عذابه فتخشع في صلاتك.

(منقول)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل