روائع البيان القرآني - سورة البقرة الآيات (49-52)

روائع البيان القرآني

د. محمد داوود

سورة البقرة الآيات (49-52)

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

http://www.fawaed.tv/episode/23210

في رحلة التدبر لآيات الذكر الحكيم للقرآن الكريم كيما نقف على شواهد العظمة وكيما نقف على روائع البيان القرآني وكيما نقف على بديع لغة التنزيل في هذه الآيات. وحلقة اليوم تتوفر للبداية مع هذا البيان القرآني الذي يفصّل ويوضّح ويبيّن النعم التي أفاءها الله على بني إسرائيل بعد أن ذكرهم بها على سبيل الإجمال وقال لهم (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ﴿٤٧﴾) بدأ يفصل هذه النعم ويبين هذه النعم لكن على وضع عجيب بديع وهو يستحضر مشاهد كل نعمة وكل فضل من الله عليهم.

آيات تعداد وبيان النعم من الله تبارك وتعالى ونبدأ بهذه الآية (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿٤٩﴾) الله عز وجل يقول لهم (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ) (إذ) في القرآن الكريم تأتي للتذكير وقت أن حدث كذا، فيذكّرهم أي فاذكروا وقت أن نجيناكم. ويبدأ القرآن الكريم بذكر النعمة وبيانها وهي نعمة النجاة بعد أن كانوا غارقين في العذاب ومن بديع لغة التنزيل أن يفتتح الآية بالتذكير بالنعمة، نعمة النجاة ومشهد النجاة (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ) ويعبّر القرآن الكريم عن العذاب الذي كانوا فيه بصورة مدهشة يقول تعالى (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) والمتدبر (يَسُومُونَكُمْ) من سامَ الماشية أي جعلها ترعى بصورة دائمة، (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) أي يجعلون طعامكم العذاب، انظر للصورة البديعة التي يبينها القرآن الكريم كما أن سام الماشية جعلها ترعى في العشب (سام) فكأن القرآن الكريم بهذا التعبير يريد أن يبين أن طعام البشر المعذّبين من آل فرعون وكأنهم يسومونهم سوء العذاب أي الطعام والعشب والكلأ والماء الذي يرعون فيه هو العذاب!.

إنسان طعامه عذاب وشرابه عذاب وحياته عذاب التعبير بهذه الصورة حتى يدرك الإنسان قدر العذاب الذي كان فيه بنو إسرائيل (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ). العاقل يتوقف والعالِم يتدبر هذا التعبير القرآني البديع (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) أولًا فيه تشبيه قلة قيمة هؤلاء في نظر آل فرعون فوضعهم كأنهم ماشية. الأمر الثاني يثير ويشير هذا التعبير أنهم على قلة قدرهم كانوا كالماشية التي ترعى لكن هم لا يكون لهم الرعي في العشب والطعام المعتاد بل يكون طعامهم في العذاب، طعامهم العذاب!

وهنا ترى القرآن يبتدئ (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ) بالماضي، نجيانكم بالماضي تفيد تأكد حدوث النجاة فعبّر بالماضي، لكن في العذاب يعبّر القرآن عن مشهد مضى (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) مع أنه شيء قد انتهى ومضى زمانه فلِمَ التعبير بالمضارع في استحضار المشهد وبيان أن ذلك العذاب كان بصورة دائمة لم يكن مرة واحدة أو مرتين وإنما بصورة دائمة. فأولًا المضارع فيه إزاحة عُبّر عن الماضي وما حدث في الماضي بالمضارع لنستحضر المشهد كما كان يحدث في الماضي فعبر (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) لكن حينما عبّر عن النجاة عبّر بالماضي ليؤكد حدوث النجاة وليؤكد حصول النعمة.

ومن بديع لغة القرآن أيضًا الجمل التفسيرية، الآيات البيانية، القرآن يفسر بعضه بعضًا، الآيات (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) والآيات التي بعدها هي تفضيل وتفسير للآية التي قبلها (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ)، ما هذه النعمة وهذه النعم؟ يذكّرهم الله بهذه النعم، كل هذه الآيات هي بيان وتفضيل وشرح وتفسير وتوضيح لهذه النعم التي أنعم الله بها عليهم. وفي داخل الآية نفسها تأتي أيضًا جملاً بيانية تفسيرية، ربنا عندما قال (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) لعل سائلًا بعد توالي القرون وآلآف السنين يسأل: ما هذا العذاب؟ فيعطي الله عز وجل نماذج لهذا العذاب، ما سوء العذاب؟ من بينه: (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) يذبّحون أبناءكم لم يقل يذبَحون وإنما قالها بالتشديد الذي فيه دلالة على القسوة التي كان يمارس بها الذبح من فرعون على بني إسرائيل  فعبر بالتشديد (يُذَبِّحُونَ) وعبّر به بالمضارع مع أنه حدث بالماضي لاستحضار هذا المشهد الذي كان مستمرًا ودائمًا ولم يكن الذبح مرة أو مرتين بل كان دائمًا فعبّر بالمضارع وبه التشديد ليبين القسوة والعنف والغلظة التي كان يمارس بها هذا العذاب وسوء العذاب بتذبيح الأبناء.

(وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) وما من شك أن الآية تحتاج إلى توقف. إن الإنسان يتألم بمزيد من الألم حين ينتهك عرضه وبخاصة إذا كان على مرأى منه إذا كان على علم منه ويؤخذ عنوة ونحو ذلك، فالأبناء هم أصحاب العاطفة التي تنخلع لها القلوب والنساء هم أصحاب الكرامة والشرف الذي تهتز له العقول والقلوب والأبدان فبيّن القرآن وهو يعطي بعض الجمل التفسيرية لسوء العذاب بأظهر أمرين من هذه الأمور الذي وقع فيها التعذيب (وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) والبلاء إنما هو الاختبار والامتحان ويرد في القرآن على وجوه وقد يكون بالخير وقد يكون بالشر وهنا الابتلاء بالشرّ (وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) في ذلك أسوؤ وقدوة يريد أن يبين للأمم التالية أن الشدائد سنّة جارية في كل الأمم وأن الابتلاءات سنّة جارية في كل الأمم وعلى العاقل وعلى المتدبر أن يأخذ العبرة وأن يعلم أن هذه الابتلاءات إن كانت بالشدائد وبالشر فينبغي على الإنسان الصبر والاستعانة بالله والأخذ بأسباب النجاة سواء كانت هذه الأسباب إيمانية مثل الطاعة لله عز وجل والدعاء أو كانت الأسباب مادية كالأخذ بأسباب النصر والتحوّل عن هذه الأسباب التي أوقعتنا في هذا البلاء والابتلاء. ومن هنا يظهر هذا البيان القرآني لأول نعمة على بني إسرائيل ويذكرهم بها (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ) واذكروا هذه النعمة وهي أنه نجاهم من هذا الكرب ومن هذه الكارثة.

ثم بعد ذلك تمضي الآيات لتعداد النعم وبيان نعم الله على بني إسرائيل، قال تعالى (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴿٥٠﴾ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾) تمضي الآيات لتذكرنا وتذكّر كل الأمم وليس اليهود وحدهم لنعتبر، القرآن يقول (وإذ) أي واذكروا يا بني إسرائيل في بيان تعداد النعم التي أنعم الله بها عليهم (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (وإذ) واذكروا وقت هذا الكرب واذكروا وقت هذه الأزمة وهذا الابتلاء كيف نجاكم (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ) هذا مشهد بديع يريد القرآن أن يستحضره أمام الأعين، بعد أن حدثت المواجهة بين السحرة وبين سيدنا موسى والله وضع المعجزة في العصى فابتلعت العصى كل إفكهم الذي خيّل للناس من سحرهم أن ما بايديهم أمور تسعى وهي لا تسعى حقيقة ولكن خُيّل للناس من سحرهم أنها تسعى. لما علم السحرة أن الذي حدث من العصا التي كانت بيد موسى ليس تخييلا وليس سحرا لكنه حقيقة. السحر لا يغير حقائق الأشياء، لا يحول مثلًا شاب فتى قوي إلى شيخ كهل ولا يحول فتاة جميلة كلها نضارة إلى امرأة عجوز ولا يحول إنسانا ضعيفا مريضا إلى صحيح قوي، أبدًا، السحر لا يحوّل الأشياء وإنما هو مسألة تخييل بنص القرآن فلما ظهر أمام السحرة أن الذي حدث من سيدنا موسى والعصى التي بيده أمر حقيقي ليس من باب التخييل وليس من باب السحر آمنوا فهددهم فرعون (قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ (71) طه) وبيّن القرآن هذه المواجهة وبين تهديده لهم (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) لكن الإيمان وبشاشة الإيمان دخل قلوب السحر فقالوا له (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾ طه) افعل ما تشاء، فطاردهم بجنوده وهؤلاء مدنيون عزّل لا سلاح معهم ولا قوة لديهم فجهل يطاردهم حتى حبسهم أمام البحر قالوا (قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) الشعراء) هؤلاء حديثو عهد بالإيمان، فبمنطق العقل يقولون: إما أن يدركنا جيش فرعون فيقتلنا وإما أن نغرق في البحر فقال موسى عليه السلام آنذاك (قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) الشعراء) هذا المشهد يركزه القرآن هنا في هذه الاية هنا فيقول (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ) لما أمر الله موسى عليه السلام أن يضرب بعصاه البحر انفلق البحر فمر سيدنا موسى ومنه معه ونجاهم الله (فَأَنْجَيْنَاكُمْ) وموسى كان يريد أن يضرب بعصاه البحر بعد أن مضى وعبروا حتى يعود البحر كما كان فلا يدركه فرعون ولا جنود فرعون لكن الله له حكمة وله تقدير فقال له: اترك البحر رهوا. النتيجة أنه في منتصف البحر وفرعون يسير فيه أمر الله البحر أن يطبق (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ) هذه المعجزة أن المياه التي جعلها الله سببا لنجاة بني إسرائيل هي المياه التي جعلها الله سببا لغرق فرعون وآل فرعون، فيذكرهم الله بهذه النعمة وبهذه المعجزة (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴿٥٠﴾) والتعبير بالجملة الاسمية (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) فيه دلالة على التأكيد على أن هذا المشهد كان أمام أعينكم فكان ينبغي أن تعتبروا وأن تقدروا هذه الآية وهذه النعمة (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ).

 

ثم تمضي الآيات لبيان نعم الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل فيقول ربنا (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾) وهذا بيان آخر من ربنا سبحانه وتعالى قصة اتخاذ بني إسرائيل للعجل وعبادته في غيبة موسى عليه السلام حينما ذهب إلى ميعاد ربه على الجبل فيها بيان أن الله سبحانه وتعالى عفا عنهم عن هذه السقطة أنهم اتخذوا العجل واتخذوه للعبادة فيقول ربنا (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) تعبير بالجملة الاسمية لإثبات ضلاله وجهلهم وظلمهم لأنفسهم ثم يذكرهم بالنعمة فيقول (ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) من بعد هذه السقطة من بعد هذه السوءة ومن بعد هذه المعصية وهي اتخاذ العجل لعبادته. ثم يأتي هذا الختام (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وانظر كيف أن هنا نهاية الاية تأتي مواكبة لمعنى تعداد النعم والتذكير بها فقال (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وهذا من الإحكام في القرآن الكريم أنه يعقب بعد تعداد النعم بأنه كان ينبغي أن يكون منهم والمنتظر منهم أن يكون الشكر لله سبحانه وتعالى. وهكذا للمتدبر المتأمل يرى في هذا البيان الإلهي الرباني أن الايات جاءت تفسيرًا وبيانًا وتوضيحًا لما أجمله الله عز وجل قبل ذلك (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) فيأتي بيان تلك النعم وتعداد تلك النعم ويبدأ القرآن بهذا الأسلوب المتفرد في بيان هذه الحقيقة (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ) (وإذ) واذكروا وقت أن حدث هذا وينبغي أن لا يغيب عنكم هذا المشهد وتأطيد ذلك بالماضي، كل معجزة تأتي بصيغة الماضي (نَجَّيْنَاكُمْ) لكن حينما يأتي بمشهد العذاب وما هم فيه من ابتلاءات كانت دائمة ومستمرة يعبر بالمضارع (يسومونكم، يذبحون، يستحيون) ومع مضي الآيات وحين تأتي النعم أيضًا تكون بالماضي لاثبات المعجزة، إثبات النعمة والفضل الإلهي (زإذ فرقنا، نجيناكم، أغرقنا) كل هذه نعم يذكرهم الله بها فتأتي بصيغة الماضي التي تفيد ثبات حصول النعمة وتأكيد حدوثها من باب تعداد النعم التذكير من الله سبحانه وتعالى بذلك والتعبير بالجملة الاسمية للتأكيد أن المشهد كان قائمًا أمام أعينهم لم يكن إخبارًا غيبًا عنهم (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) والتعبير بالجملة الإسمية لاثبات ظلمهم لأنفسهم وتجاوزهم حد العقل وحد المنطق التي يكون للعقلاء فيقول (وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ). ثم يأتي الختام بهذا التذييل (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) لما كان المقام تعداد النعم وبيان جحود بني إسرائيل بهذه النعم وبيان تبلد الحس عند بني إسرائيل وعدم الاستجابة لنعم الله وتفضله عليهم قال (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فالنعم تستوجب الشكر فسبحان من هذا كلامه وسبحان من هذا هديه وبيانه. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل