الحُزن والحَزَن

الحُزنَ والحَزَن: 
الحُزن والحَزن أصلهما واحد، ومادتهما واحدة والمعنى متقارب، إذ المعنى هو الشعور بالضيق
الذي يصيب الإنسان لما فاته من الخير أو ما لحقه من الشر.

لكن الحُزن -بضم الحاء- يدل على الضيق الشديد، قال تعالى عن يعقوب عليه السلام عندما بلغه
فقدان (بنيامين) -الابن الثاني- واتهام إخوته له بالسرقة فأصبح عبدا لعزيز مصر قال:
*
بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم 
*
وتولى عنهم وقال : *
يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحُزن فهو كظيم
*.

فبلغ الأسف والضيف منه مبلغا شديدا، إذ تذكر في هذه اللحظة قرة عينه يوسف عليه السلام الذي فقده
صغيرا، ثم الابن الثاني من المرتبةـ فبكى بكاءً مراً أفقده بصره

أما الحَزَن -بفتح الحاء- فيدل على حزن أخف، بل لا ضيق فيه. لذا إذا دخل أهل الجنة الجنة، وتنعموا فيها
أخذوا يتندرون بما أصابهم في الدنيا من ضيق وألم وخوف، ولكن الحديث ما هو إلا ذكريات مضت،
يتسامر فيها الخلان، قال تعالى عن أهل الجنة
*
وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور
 *
فأهل الجنة هؤلاء منهم يعقوب عليه السلام الذي أخبر المولى تعالى عنه أنه ابيضت عيناه من الحُزن،
أي أصابه الحُزن، ولكنه إذا دخل الجنة لا يذكر الحُزن، وإنما يذكر الحَزَن.

من شبكة المنهج عن شريط للشيخ عدنان عبد القادر (أسرار جمالية في القرآن الكريم )



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل