دلالة التعبير بلفظ (حسبانا) في قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّماء).

دلالة التعبير بلفظ (حسبانا) في قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّماء). 

إعداد صفحة إسلاميات

معنى الحسبان في اللغة (المعجم الوسيط): 
- الحُسْبان: العَدُّ . 
- والحُسْبان التَّدبير الدَّقيق . 
- وفي التنزيل العزيز: الرحمن آية 5 (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ). 
- والحُسْبان الصَّواعق . 
- والحُسْبان البَرَد . 
- وفي التنزيل العزيز : الكهف آية 40 (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقاً ) ) .

وقيل: معناه: نارا، وعذابا (وهذا مروي عن ابن عباس. انظر: الدر المنثور 5/394)، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلى الله عليه وسلم في الريح: (اللهم لا تجعلها عذابا ولا حسبانا) (الحديث في النهاية من حديث يحيى بن يعمر كان إذا هبت الريح يقول: (لا تجعلها حسبانا أي: عذابا). وأخرجه الطبراني في الكبير مرفوعا: (اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا). 

ومما ذكره الشيخ الشعراوي رحمه الله في تفسير الآية: والحُسْبان: الشيء المحسوب المقدَّر بدقّة وبحساب، كما جاء في قوله تعالى:{ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ }[الرحمن: 5] والخالق سبحانه وتعالى جعل الشمس والقمر لمعرفة الوقت:{ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ }[يونس: 5] ونحن لا نعرف من هذه عدد السنين والحساب إلا إذا كانت هي في ذاتها منضبطةً على نظام دقيق لا يختلّ، مثل الساعة لا تستطيع أنْ تعرفَ بها الوقت وتضبطه إلا إذا كانت هي في ذاتها منضبطة، والشيء لا يكون حسباناً لغيره إلا إذا كان هو نفسه مُنْشأ على حُسْبان. وحَسب حُسْباناً مثل غفر غفراناً، وقد أرسل الله على هذه الجنة التي اغترَّ بها صاحبها صاعقة محسوبة مُقدَّرة على قَدْر هذه الجنة لا تتعدَّاها إلى غيرها، حتى لا يقول: إنها آية كونية عامة أصابتني كما أصابت غيري، لا، إنها صاعقة مخصوصة محسوبة لهذه الجنة دون غيرها. 

وذكر القرطبي في تفسير الآية (حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا) أي مرامي من السماء, واحدها حسبانة; قاله الأخفش والقتبي وأبو عبيدة. وقال ابن الأعرابي: والحسبانة السحابة, والحسبانة الوسادة, والحسبانة الصاعقة. وقال الجوهري: والحُسبان (بالضم): العذاب. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرض حسبان أي جراد. والحسبان أيضا الحساب, قال الله تعالى: " الشمس والقمر بحسبان " [الرحمن: 5]. وقد فسر الحسبان هنا بهذا. قال الزجاج: الحسبان من الحساب; أي يرسل عليها عذاب الحساب, وهو حساب ما اكتسبت يداك; فهو من باب حذف المضاف. والحسبان أيضا: سهام قصار يرمى بها في طلق واحد, وكان من رمي الأكاسرة. والمرامي من السماء عذاب.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل