برنامج تبيان - الحلقة التاسعة - سورة القلم -3

الحلقة التاسعة

 

الصفحة الأولى – صفحة التفسير – د. محمد بن سريّع السريّع

الصفحة الأولى تختص بالتفسير مع د. محمد بن سريع السريع أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ورئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (تبيان).

سورة القلم - 3

المقدّم: وقف بنا الكلام بعدما ذكر الله تبارك وتعالى في سورة القلم عن قصة أصحاب الجنة وقال تبارك وتعالى (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٣٤﴾)

د. محمد بن سريع السريع: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يقول ربنا جلّ وعلا (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٣٤﴾) التقوى لفظ تكرر في القرآن في كثير من المواطن وحقيقة التقوى هي من التوقي والوقاية وفي معناها الإصطلاحي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الأوامر واجتناب النواهي. قد سأل عمر رضي الله تعالى وأرضاه أبيّ بن كعب عن حقيقة التقوى، قال له: يا أمير المؤمنين أسلكتَ طريقًا ذات شوك؟ قال نعم، قال فما تصنع؟ قال أشمِّر وأجتهد قال فكذلك التقوى. فالمؤمن في سيره إلى الله جلّ وعلا يجتهد ويكون مشمّرًا ويكون عنده حساسية ألا يقع على شيء من معاصي الله جلّ وعلا، وقد قال الشاعر:

واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذُر ما يرى

لا تحقرنّ صغيرة إنَّ الجبال من الحصى

في هذه الآية التي يعد ربنا جلّ وعلا المتقين بأن لهم جنات النعيم فيها تكريم وتأكيد من أكثر من وجه:

·         الوجه الأول هو تقديم (لِلْمُتَّقِينَ) فلم تأت الجملة: إن جنات النعيم للمتقين وإنما قدّمهم عناية بذكرهم فالمتقون لهم جنات النعيم.

·         الأمر الثاني أن الله جلّ وعلا ذكر أن هذا الجزاء هو عند ربهم فقال (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) وهذه العندية تفيد التكريم والتشريف فهذا الجزاء والثواب الذي وعِدوا به والذي سيكون لهم يوم القيامة هو عند ربهم.

(جَنَّاتِ النَّعِيمِ) الجنات مرّ تعريفها في اللغة ثم أضاف الجنات إلى النعيم فكأن هذه الجنات متمحِّضة للنعيم هي جنات نعيم ليس فيها شيء آخر غير النعيم، فهي جنة رُكّبت من النعيم وكأن النعيم هو هذه الجنة وهذه الجنة هي النعيم ، نسأل الله الكريم من فضله.

(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴿٣٥﴾)

هذا الاستفهام هو للتوبيخ، توبيخ لهؤلاء الذين يزعمون أنهم أفضل من المسلمين أو يزعمون أنهم مساوين لهم وهو يتضمن الإنكار على هؤلاء، فالله تبارك وتعالى لم يجعل المسلمين ولن يجعل المسلمين كالمجرمين، الذين أسلموا أمرهم ودينهم لله كالمجرمين الذين عتوا عن أمر الله والذين أجرموا في حق عباد الله جلّ وعلا.

(مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾)

هذا إنكار على هؤلاء الذين زعموا هذا الزعم (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) هل من العدل أن يكون المسلم الذي أطاع أمر الله جلّ وعلا كالمجرم الذي تنكّب أمره وهداه؟! لا يستويان.

(أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ﴿٣٧﴾) هل تزعمون أيها الكفار أن لكم كتاباً منزلًا من عند الله جلّ وعلا تجدون فيه أن المسلمين كالمجرمين وأن البر كالفاجر فأنتم تدرسون فيه هذا الأمر وتجدونه؟! طبعًأ هذا السؤال جوابه معروف وهو توبيخ لهؤلاء وإنكار عليهم وأنهم ليس عندهم كتاب يدرسون فيه هذا الأمر. ثم قال جلّ وعلا (إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ﴿٣٨﴾) لكم في هذا الكتاب ما تخيّرون، لكم في هذا الكتاب ما تشتهونه وما تريدونه ولكن الأمر ليس كذلك.

(أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ﴿٣٩﴾)

أيضًا هذا من استفهام الإنكار على هؤلاء المشركين أم لكم أيها المشركون عهود وايمان علينا نحن بالغة أي أنها بليغة وتبلغ إلى يوم القيامة؟! ثم قال جلّ وعلا (إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ)

(سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ ﴿٤٠﴾)

هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر ربنا جلّ وعلا نبيه أن يسألهم أيهم بهذا الأمر ضامن وكفيل بأن يكون الأمر كما زعموا؟ أم أن لهم آلهة تمنعهم من دون الله جلّ وعلا؟ كل هذا لن يحصل ولذلك قال الله جلّ وعلا (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ) أشركوا بها من دون الله سواء كانت أصنامًا أو أوثانًا أو قبورًا أو أضرحة (فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٤١﴾) ليأتوا بهم، ليدفعوا عنهم، ليحاجوا عنهم، لينصروهم إن كان الأمر كما يزعمون.

(يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٤٢﴾)

هذا اليوم هو يوم القيامة الذي يجتمع فيه الخلق عند ربهم جلّ وعلا فيكشف ربنا جلّ وعلا عن ساقه في ذلك اليوم ويدعون هؤلاء للسجود فلا يستطيعون، يسجد المؤمنون ويعجز عن السجود الكفار والمشركون كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا والعياذ بالله. وهذا لا شك أنه يوم شديد على الكفار إنه يوم عسير عليهم أما على المؤمنين فإن الله تبارك وتعالى بمنه وكرمه ييسره لهم.

(خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴿٤٣﴾)

هؤلاء الكفار حين يأتون يوم القيامة يأتون وأبصارهم ذليلة خاشعة منكسرة لا يرفعونها لما هم عليه من توقع وترقب العذاب كيف وقد عصوا الله جلّ وعلا في هذه الدنيا وقد حلّ يوم الجزاء والحساب ولذلك قال الله جلّ وعلا (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) كانوا في هذه الدنيا يدعون إلى السجود لله جلّ وعلا والانقياد له ولأمره ولإقامة الصلاة وإقامة شرعه وعبادته وهم أصحاء سالمون ليس عندهم ما يمنعهم من الانقياد لأمر الله لكنهم طغوا وتجبروا وأعرضوا عن أمر الله جلّ وعلا فكان عاقبتهم كما أخبر الله عنهم. والمؤمن -وهذا هو موطن العبرة – حين يقرأ هذه الآيات وهو موقن أن ما أخبر الله عنه جلّ وعلا فإنه كائن يوم القيامة لا محال من الوعد والوعيد، المؤمن الذي ينظر بنور الله جلّ وعلا يتخيّر هؤلاء فريق في الجنة وفريق في السعير وهؤلاء يتمكنون بفضل الله ومنّته من السجود وأولئك يُحال بينهم وبين السجود بسبب ذنوبهم التي كانوا عليها في الدنيا فتخير لنفسك يا عبد الله ولذلك إذا أحس المؤمن في نفسه بشيء من التكاسل والتقصير فليذكّرها بمثل هذه المعاني وليُخبرها أنه كائن إلى يوم تنفعه فيه الحسنة وتضرّه فيه السيئة فليستكثر من الحسنات وليُقِلّ من السيئات، وأعظم الحسنات السجود لله جلّ وعلا ولذلك لما قال أحد الصحابة حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم سلني، قال أسألك مرافقتك في الجنة، قال أوغير ذلك؟ قال هو ذك يا رسول الله، قال أعِنّي على نفسك بكثرة السجود. ولذلك إذا أردت أن تقوم للصلاة للنافلة، صلاة الليل، الوتر، فنازعتك نفسك فتذكر أن كل سجدة تسجدها لله جلّ وعلا تقرّبك إلى الله جلّ وعلا وترفعك درجة عنده فطِبْ بذلك نفسًا واعلم أنك تشتري أُخراك بما تقدّمه في دنياك.

صفحة أصول التفسير – د. فهد بن عبد الرحمن الرومي

مع فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور فهد بن عبد الرحمن الرومي أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود، عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (تبيان).

المقدّم: تحدثنا في الحلقة السابقة عن التفسير في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم واختلاف العلماء في مقدار ما فسّره عليه الصلاة والسلام وذكرتم بداية القول الأول في ذلك.

د. فهد بن عبد الرحمن الرومي: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى. كان الحديث في الحلقة الماضية عن المراحل التي مرّ بها علم أصول التفسير وعلم التفسير، وذكرنا أنها ليست مراحل بالمفهوم الدقيق وإنما هي أطوار مرّ بها التفسير كأيّ علم من العلوم ينشأ ويتدرّج ومن ذلك علم التفسير أو أصول التفسير. وذكرنا الحديث عن المرحلة الأولى أو العصر الأول وهو عصر التفسير في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كان التفسير في ذلك العصر المبارك وذكرنا اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى في مقدار ما فسّره الرسول صلى الله عليه وسلم. والقول الأول وهو ما ذكره ابن تيمية رحمه الله تعالى أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه أي أنه فسّره كله. هناك طائفة خالفت في ذلك ورأت أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبيّن لأصحابه إلا القليل من معاني الآيات القرآنية، يقول أبو عبيدة: إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين فلم يحتج السلف ولا الذين أدركوا وحيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألوا عن معانيه لأنهم كانوا عرب الألسن فاستغنوا بعلمهم به عن المسألة عن معانيه. إذن يرون أن عربية قوم الرسول صلى الله عليه وسلم تغنيهم عن مسألته في معاني القرآن لإدراكهم له إلا في مسائل قليلة. واستدلوا بأدلة قالوا منها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفسّر شيئًا من القرآن إلا آيًا بعدد علّمه إياهنّ جبريل عليه السلام. وكذلك قالوا أن الله لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالنص على المراد في الآيات كلها لأجل أن يتفكر عباده في كتابه والعلم بالمراد فيما لم ينصّ على معناه يستنبط بأمارات ودلائل. قالوا أيضاً لو بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم كل معاني القرآن لما كان لدعائه لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فائدة لأن الناس على حد سواء في تأويله والتلقي عنه عليه الصلاة والسلام فكيف يخصّ ابن عباس بهذا الدعاء؟ إذن هذا مجمل الأدلة التي يستدلون بها على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسّر إلا آيات قليلة. والذي أراه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسّر كل معاني الآيات القرآنية بلفظه أو بلسانه لأن هناك من الآيات ما يرجع فهمها إلى معرفة كلام العرب والقرآن نزل بلغتهم ومثل هذا لا يحتاج إلى بيان قطعًا ونحن الآن ونحن بعيدون عن عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوة اللغة كثير من الآيات أو بعض الآيات لا نحتاج إلى تفسيرها يفهمها العامة والعلماء، ومنها ما يتبادر فهمه إلى الأذهان لظهوره وبيانه وهذا النوع أيضًا لا يحتاج إلى بيان مثل (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ (23) النساء) فالمتبادر للأذهان جميعًا أن المراد بالتحريم تحريم الوطء ولا يتبادر إلى الذهن غيره ولهذا هذا الأمر (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) لا يحتاج إلى تفسير ما هو المحرّم في هذه الاية. وكذلك أيضًا ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة وحقيقة الروح وغيرها من الأمور الغيبية التي لم يطلع عليها حتى الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يبينها لأصحابه وهو صلى الله عليه وسلم نفسه لا يعلمها. وكذا أيضًا من الآيات ما لا فائدة في معرفة أكثر من معناها المتبادر ولا طائل في معرفة ما وراء ذلك مثل لون كلب أصحاب الكهف وعصا موسى من أي شجرة كانت وما هي الطيور التي أحياها الله لإبراهيم عليه السلام ونحو ذلك ومثل هذا لا يحتاج لبيان الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه لما ذكرت. بهذه الإشارات نستطيع الجزم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبيّن بألفاظه لأصحابه كل آيات القرآن الكريم بل ترك مثل هذه المعاني. لكن هذا لا يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسر إلا آيات قليلة كما قالت الطائفة الثانية. ولا يصح القول أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسّر لأصحابه إلا الآيات القليلة لأن حديث عائشة رضي الله عنها الذي استدلت به هذه الطائفة من رواية محمد بن جعفر الزبيري يقول الطبري رحمه الله تعالى إنه ممن لا يُعرف من أهل الآثار ويقول ابن كثير حديث منكر غريب وعلى فرض صحته فقد حمله بعض العلماء كأبي حيان في كتابه البحر المحيط على مغيبات القرآن وتفسيره لمجمله ونحوه مما لا سبيل إليه إلا بتوقيف من الله تعالى. ويكفي في نقض هذا الرأي الروايات الكثيرة في كتب الصحاح المرفوعة كالبخاري ومسلم وغيرها من كتب روايات صحيحة ومرفوعة للرسول صلى الله عليه وسلم ورد فيها بيان الكثير وليس القليل من آيات القرآن الكريم. وكتب التفسير كتفسير الطبري وبعض المفسرين القدامى وحتى الدر المنثور للسيوطي فيها أحاديث كثيرة بل ذكر السيوطي في آخر كتابه الإتقان في علوم القرآن ذكر أحاديث مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم في تفسير آيات القرآن الكريم وسوره مرتبة حسب ترتيب السور لا نزعم أن كل هذه الأحاديث صحيحة لكن ما صح منها ينفي قلة الأحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم في التفسير. هذا ما يتعلق بمقدار ما فسّره الرسول صلى الله عليه وسلم.

ما منهج النبي صلى الله عليه وسلم في التفسير؟

 

لا شك أن منهجه صلى الله عليه وسلم هو المنهج السليم المنهج الصحيح الذي فيه السلامة من الانحراف والخطأ والزلل في تفسير القرآن الكريم فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يُطنب في تفسير الآية أو يخرج إلى ما لا فائدة في معرفته ولا ثمرة في إدراكه فكان جل تفسيره صلى الله عليه وسلم إما بيانًا لمجمل أو توضيحًا لمُشكل أو تخصيصًا لعامٍ أو بيانًا لمعنى لفظ أو متعلق بعبارة موجزة. ولعلنا نذكر بعض الأمثلة على هذه الأنواع فمن أمثلة تفسيره صلى الله عليه وسلم ما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه بقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ (60) الأنفال) ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي. لو تأملت هذه الكلمة بوجازتها لعلمت جوامع الكلم التي أوتيها الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كلمة الرمي لا تزال هي السلاح القوي منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بل من عهد البشرية إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة. هذه من الأمثلة وإشارة تبيّن منهجه صلى الله عليه وسلم في التفسير أنه يوجز ولا يفسّر ما لا فائدة من معرفته ولا طائل تحته. وهذا لعله وصف موجز لمنهجه صلى الله عليه وسلم في هذا المقام.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل