أدلة البعث في القرآن - سورة النبأ - د. أحمد نوفل

أدلة البعث في القرآن - سورة النبأ

من برنامج النبأ العظيم - د. أحمد نوفل
تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

أدلة البعث في القرآن هي أربعة أدلة: 

1- خلق الإنسان (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) فالذي خلقك أول مرة قادر على أن يبعثك مرة أخرى، 

2- خلق المخلوقات الكبيرة مثل الأرض والجبال والسماء والشمس

3- النوم هو دليل واقعي فالنائم ميت يحييه الله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا (42) الزمر) وقد ذكر تعالى في قصة (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٧٣﴾) فذاك ميت أحياه الله تعالى وكذلك قول ابراهيم (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦٠﴾) شيء ميت في الحياة يحييه الله تعالى وقصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها وقصة أصحاب الكهف. فكلها قصص واقعية في واقع الحياة 

4- إحياء النبات الأخضر من البذرة اليابسة 

هذه الأدلة الأربعة اجتمعت في هذه السورة. قد يقول قائل أنا مسلم والحمد لله ما أحتاج إلى أن أتأمل فيها، أنا مصدق بالبعث، نقول المسلم يستفيد من هذه الآيات ومن هذه الأدلة فكم من الناس يغفلون عن اليوم الآخر ولا يستعدون! تمر في واقع حياته وكأنه لا يؤمن باليوم الآخر، تجده يترك صلاة الجماعة، تجد المرأة تتبرج، تجد هذا يدخن وهذا يسمع الأغاني وهذا في الزنا وهذا في الربا! ألا تؤمن بيوم البعث؟! ألا تؤمن وتتيقن بأن هناك جنة ونار وأن الله سيحاسبك على كل عمل؟ إذن أنت بحاجة لتجديد هذه البراهين في قلبك. للأسف هذه الآيات أصبحت الآن أموراً مألوفة في حياتنا ننام ونستيقظ من النوم، نرى الأرض، نرى الجبال، نرى السماء، نرى النبات الأخضر، ولا كأننا نتذكر بشيء! المسلم إذا استيقظ من النوم يتذكر البعث، هكذا يفتتح حياته بتذكر اليوم الآخر إذا رأى هذه المخلوقات العظيمة يتذكر اليوم الآخر ويستشعر فيها نعم الله تعالى عليه، هذه كلها نعم من الله، لما تمشي على الأرض الممهدة ولما تصيبك أشعة الشمس تستفيد منها بالضوء والحرارة، النبات الأخضر، تنام، هذه كلها أدلة ونعم من الله تعالى أيضاً تستشعر هذه النعم وتشكر الله تعالى فهذا أمر عظيم ينبغي أن يستشعرها الإنسان في حياته أنها نعم من الله تعالى وأنه يجب أن يستقيم ويسير إلى الله تعالى بكل اجتهاد وعمل صالح وتوبة إلى الله تعالى.
--------------



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل