القرآن..أنوار وهدايات - تدبر سورة الذاريات - هدايات المقطع الأخير

#تدبر_سورة_الذاريات:


#هدايات_المقطع_الأخير:

كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54)وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59)فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)

- الجحود والنكران والطغيان والاستهزاء طبائع قد تلبس بها كل المستبدين كأنها موروثات ووصايا قد استوصوا بها بينهم .. تشابهت قلوبهم وأفكارهم وأفعالهم ..

- الطغيان تكبر على الحق ورؤية للأشياء بعين النذالة والخسة والتجبروالتكذيب ، هكذا كما تمليه عليهم نفوسهم المكسورة ونظرتهم الاستعلائية فيرون الحق باطلا والباطل حقا .. يقتنعون به ويسعون لإقناع غيرهم ببث الشبهات و إفشاء الأكاذيب وتوزيع التهم ..

- امض في طريق الحق، كن مع الله، وزن أفعالك بميزان الشرع، وأحسن سريرتك، ولا تلتفت لشماتة الشامتين، واصبر على أذى وشتيمة المعيرين، ينصرك الله ويظهر شأنك ولو بعد حين ..

- البعد عن المجرمين هو بعد بالقلب وإعراض بالجوارح أما باللسان فحقهم علينا التذكير والتنبيه والصبر على تكرار ذلك .

- إنما أُمر الرسل و أتباعهم من بعدهم بالتذكير وبهداية البيان و الإرشاد ، أما هداية التوفيق والثبات فهي منة من الله ينفع بها عباده المؤمنين

- إنما يجرئ الطغاة على استكبارهم والعصاة على غفلتهم نسيانهم لما خلقوا له : العبادة

- كم نحتاج إلى إعادة النظر في مسئولياتنا ومهماتنا .. تنتهي مهمة لتبدأ أخرى ..
وفي خضم الأحداث وتضافر التغييرات ، ننسى مهمتنا التي لأجلها خلقنا: العبودية .. وحدها تنسينا هموم الحياة ، وتذكرنا أن الذي شرفنا بعبادته سبحانه حرم على نفسه الظلم الذي نكتوي به من العباد ، والخذلان الذي يصلوننا به .. والقهر والاستبداد والتسلط الذي يغرقنا في لججه ..
سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا..

- الرزق قد تكفل الرزاق الوهاب بمنحه لعباده وليس هو غاية الوجود، والعبادة غاية فلينشغلوا بما لم يكفل لهم على ما كفل لهم 

- لو أن الله سبحانه جعل الرزق وطلبه غاية إنشاء الخليقة لعاش الناس كأنهم في غابة يركضون فيها ركض الوحوش لتحصيل ما به معيشتهم بكل الوسائل ، لكن الله اختار لهم الرقي والسمو بتحقيق العبادة و ضمن لهم رزقهم وتكفل بتوزيعه بحكمته تعالى 

- علمت أن الله هو الرزاق الغني عن عبادتنا ، يرزق الكافر والمعاند فكيف بعبده المؤمن و إن قصر 
وعلمت أن الرزق عطاء الله ، وعطاء الله لا يطلب بالحرام والمكر والخديعة ، ولا يؤخذ بحال غلابا ..
وعلمت أن رزقي ما كان لأحد أن يسلبه مني ، و أن ما ليس برزقي فليس لي فيه بحال نصيب ..
وعلمت أن الفسحة و السعة في البركة وليس في الكم والعدد..
وعلمت أن ليس كل الرزق مال ، بل هناك أرزاق أفضل بكثير من المال ومنها نعمة الإيمان بأن الرزاق كريم جواد حكيم في عطائه ومنعه .. 
وعلمت أن الرزق ليس استحقاقا ، بل هو تفضل وجود من ذي الفضل الجواد..
فلأطمئن لما أعطى ولما منع ..

- تشابهت قلوبهم و أعمالهم ، وغرفوا من نفس المعاصي ومن نفس طبائع الاستبداد ، فتشابهت نهاياتهم وعقوباتهم..

وصال تقة

----------------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات:

#هدايات_المقطع_الأخير (من الآية 52 إلى ختام السورة)
إعداد صفحة إسلاميات

موضوع المقطع الأخير: المعرضين عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعاقبة الظالمين

(كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60))

الله عز وجل الذي بدأ السورة ببيان بعض خلقه من رياح وسحاب وبحار وتسخيره لها خدمة للإنسان الذي خلقه سبحانه لعبادته هو الله العزيز الحكيم القوي الجبار الذي أهلك ودمّر المعرضين عن توحيده والإيمان به وباليوم الآخر وبقدرته على البعث والحساب، هو الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الودود الرؤوف الذي يفرّ إليه الخلق في جميع أحوالهم، في ضعفهم وقوتهم، في غناهم وفقرهم، في سرائهم وضرائهم، في سعادتهم وشقوتهم، هو الله الواحد الأحد الذي لا معبود بحق سواه ولا مستحق للعبودية سواه، هو الله الذي أرسل رسله منذرين ومبشرين ومذكّرين، هو الله عز وجل الذي يملك وحده النجاة لعباده الطائعين المؤمنين المخلصين من الهلاك والخسران المبين، فهل من مسارع للتوبة قبل فوات الأوان؟!! 
كم مرت أقوام وأقوام توحّدوا في إعراضهم عن الله سبحانه وتعالى والإيمان به وحجتهم في كل العصور واحدة وستبقى هي هي إلى أن تقوم الساعة، حجة الضعيف الذي لا ليس له معين، حجة الجاهل الذي لا يريد الإقرار بجهله، حجة الجاحد المتكبر الذي لا يريد تحطيم جبروت هواه وشهواته، حجة داحضة مردودة على كل منكر في كل زمان ومكان: ساحر أو مجنون!! سبحان الله!! حجة المكذبين المعرضين واحدة على مر العصور وكأنهم يتوارثونها جيلا بعد جيل، هل هم يتواصون بها أم أنه الطغيان والبغي وظلم النفس؟!! لا تملك أمام هذه الحجج الواهية الممجوجة جيلا بعد جيل وعصرا بعد عصر إلا الإعراض عنها فهي لا تستحق أن تجادل فيها أهلها، حجة ولدت ميتة لأنها جاءت من فراغ عقلي وروحي وقلبي، التعامل معها في كل زمان لا يكون إلا بالتولي عنها وعن أهلها لئلا يصيبك من خبثها شيء.
المؤمن الحق هو المؤمن الذي بعد أن قرأ آيات هذه السورة العظيمة انتفع بما فيها من الوعظ والتذكرة، فقد مرت أمام ناظريه مشاهد مصراع أقوام كذبوا وجحدوا واستكبروا جهالة منهم بالهدف الذي خلقوا من أجله، هذا المؤمن هو الذي وعى وأدرك حق الله عز وجل على العباد والحكمة التي من أجلها خلقه وخلقهم. المؤمن الحق هو الذي أيقن أن الوظيفة الأولى للإنسان على الأرض وحكمة وجوده وغاية خلقه وتكوينه هي: وجوب إخلاص التوحيد والعبادة لله سبحانه وتعالى. 
مظاهر قدرة الله تعالى وعظيم خلقه وبديع صنعه ما جاء عبثًا وما جاء لمجرد السرد والقصص وإنما هي آيات لكل إنسان جاحدا كان أو مؤمنًا في كل زمان ومكان: اعرِف قدر نفسك أيها الإنسان أمام عظمة خالقك الذي أبدع هذا الكون بحكمة، هو سبحانه وتعالى غني عنك وعن عبادتك فإياك أن تغتر بنفسك وبطاعتك فلو أن كل مخلوقات الكون عبدت الله عز وجل قائمين قانتين راكعين ساجدين ليل نهار ما زاد ذلك في ملك الله العظيم جلّ وعلا شيئًا، ولو أن كل هذه المخلوقات أشركت به عز وجل وعصوه ما نقص ذلك من ملكه شيئًا فهو الله الملك الحق الواحد الأحد الخالق الصمد وأنت أيها الإنسان المخلوق ضعيف فقير إلى ربك، لا تملك إلا الإذعان له واللجوء إلى حماه والفرار إليه.
لتكن عبوديتك وعبادتك لهذا الإله الحق المستحق للعبادة كلها فرارا إليه سبحانه، صلاتك فرار، صيامك فرار، حجك وزكاتك فرار، تعاملك مع من حولك فرار إليه، حركاتك وسكناتك وهمساتك وأفكراك فرار إليه سبحانه. فرارًا من نفسك التي بين جنبيك، من هواها وشهواتها، فرارًا إليه من سائر الخلق ومن زينة الدنيا التي سخرها سبحانه لك، إياك أن تغتر بما سخّره الله تعالى لك وتنشغل به عما خلقك لأجله، بل احرص على أن تسخّر ما سخّره الله لك لتصل به إلى عبودية لله الخالق حقّة، عبودية تنال بها شرف رضوانه ومرضاته وجناته ونعيمه الأبدي الخالد الذي لا يحول ولا يزول. 
الله جلّ وعلا الذي خلقك وخلق الكون كله بكل ما فيه من مخلوقات مكلّفة وغير مكلّفة غني عن كل هذه المخلوقات لأنه خالقها ولأنه الله الملك القدوس الحيّ القيوم الصمد الواحد الأحد الرزاق القوي المتين الحقّ، أنت الفقير أيها المخلوق ولا غنى لك إلا بالله سبحانه وتعالى ولا غنى لك إلا بعبادته حق العبادة لأنه هو المستحق لها سبحانه وتعالى.
اختر لنفسك صحبة تعينك على عبادة الله تعالى حق العبادة لتنعم بالجزاء العظيم من الله عز وجل فإن لم تفعل فاحذر من أن تكون من أصحاب الظلم والجحود فلن يغنيك من عذاب الله شيئا وسيكون لك نصيبا من العذاب كما لهم، فاحذر من تصاحب في الدنيا فإن يوم الحساب آت واقع لا محالة، وعد الصدق الذي كنتم توعدون، إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون.

-----------------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الأخير (الآيات 52-60) :

(كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)

1- (كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) .. 
هكذا ديدن أهل البطل في كل العصور .. يثيرون الشغب حول الحق ويكيلون له الإتهامات والإفتراءات من أجل صرف الناس عن اتباعه .. 
ورغم كذب وسفه ما ينشرون من أباطيل وادعاءات فإن كثيرا من الناس يصدقون ذلك , فأهل الباطل يعتمدون في ذلك على تفكير الجماهير السطحي الذي يجعل قناعاتهم محكومة للشائعات دون تعمق في مناقشة الأمور ودراسة نقاط ضعفها وقوّتها .

2- (أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .. 
عزاء ومواساة لأهل الحق وهم يواجهون هذا التكذيب والضلال .. فهذه هي طبيعة الطغيان في كل زمان ومكان .. 
لذا يجب على أهل الحق الصبر على هذه السخافات والإستمرار في الدعوة والتذكرة لعل الله عزوجل يفتح أفاقاُ جديدة للدعوة وتزول الغشاوة عن أبصار كثير من المخدوعين .. ويبقى الإيمان هو الأساس الذي يجعل القلوب تتقبل هذه الذكرى وتستجيب لها فتزادا بها إيماناً ويقيناً وثباتاً على طريق الحق .

3- (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) .. 
بقدر استقرار هذه الحقيقة في قلبك وفهمك لمدلولاتها ومتطلباتها تكون قد نجحت في إمتحان الإستخلاف في الأرض .. 
والعبادة كما يقول سيد قطب رحمه الله : (التوجه إلى الله بكل حركة في الضمير , وكل حركة في الجوارح , وكل حركة في الحياة ,التوجه بها إلى الله خالصة , والتجرد من كل شعور آخر, ومن كل معنى غير معنى التعبد لله) 
وعندما ينسى المرء هذه الحقيقة أو يغفل عنها يتخبط في متاهات الضلال وتتنازعه الأهواء بين شركاء متشاكسين .. وهل للحياة أي قيمة أو معنى بدون تحقيق العبودية الخالصة لله عزوجل ؟!

4- (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) .. 
يا لروعة الطمأنينة والثقة التي تسكبها هذه الآية في القلب لتحرره من أسر الطمع والحرص ليتوجه بمشاعره وجوارحه إلى الإله الذي يملك مفاتيح الرزق والقوة والقدرة .. يمتلك مقاليد السماوات والأرض .. 
فمتى نتوجه- بإخلاص ويقين - إلى الملك عزوجل ؟!

5- (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ(59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) .. 
تهديد ووعيد للطغاة والمجرمين .. فإن العاقبة محسومة والمصير مظلم والحكم نافذ . 
وفي هذه الآية دعوة لأهل الحق بالصبر والثبات وعدم استعجال هلاك المجرمين والظالمين , فكل شيء عند الله عزوجل بقدر .. 
فليطمئن المؤمنون وهم يجاهدون في سبيل ربهم .. ليطمئنوا إلى العاقبة مهما استطال الطريق وتتابعت المحن وتمكن أهل الباطل . 

دكتور هاني درغام



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل