القرآن..أنوار وهدايات - تدبر سورة الذاريات - هدايات المقطع الخامس

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الخامس:

وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44)فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (46)

(بسلطان مبين...)
- لا تدخل في مواجهة فكرية أو حوار دعوي إن لم تكن متمكنا قد توفرت فيك وسائل الحوار والإقناع
- إذا أردت أن تكون ملبى الدعوة فاحرص على وسائل الإقناع واجعلها قوية واضحة جلية حتى يكون أداؤك مقنعا 
- ومهما تكن وسائلك مقنعة وحججك قوية إن لم يهد الله خصمك إلى إبصار الحق فإنه لن يتبعه 
- اتهام خصمك لك بالباطل وبما ليس فيك إنما سببه في الغالب الإسقاط وإلزامك بما فيه (ساحر أو مجنون...)
- ليست هناك من نواميس الكون نعمة في حد ذاتها ، فالتي تكون نعمة في حال ، قد يسلطها بارئها فيجعلها نقمة 
- قد يأتينا الإمهال لنري الله منا ما يحب ، فإن استمرأنا الذنب هطلت علينا العقوبة
- وأشد أنواع العقوبة تلك التي ينتظرها صاحبها بصدر عار وتلك التي يعمى فيها البصر والبصيرة فلا يفرق بين النعمة والنقمة (وهم ينظرون...)
- إذا خذل الله العبد فماله من نصير (وماكانوا منتصرين...)

وصال تقة

-------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الخامس (الآيات 38-46) :

(وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (46)

1- وفي صفحات التاريخ عبرة وعظة للمكذبين والظالمين والمجرمين في كل مكان وزمان .. فالله عزوجل مطلع عليهم وإمهاله لهم لا يعني الإهمال ولكنها السنن الربانية في الإمهال والإستدراج .. فهل يتعظ طغاة العصر الحديث ؟

2- (وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ..)..
هكذا الطغاة في كل وقت وحين .. يقابلون الحجج الباهرة والآيات البينة بالتكذيب والتسفيه والإعراض والعناد رغم سطوعها ووضوحها .. ولكنها النفس البشرية حين تتكبر وتغتر بما في يديها من كنوز وسلطان وحشود فتصبح مطية للشيطان يحركها نحو أودية الضلال ومستنقعات الضلال .

3- (وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُون).. 
لا يملك أهل الباطل حين تقهرهم قوة الحق إلا كيل الإتهامات والإفتراءت وبث الأكاذيب والأباطيل من أجل خداع العوام وصرفهم عن دعوة الحق.

4- (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ..) .. 
ما أضل المرء الذي يتخذ نعم الله عزوجل سلاحا لمحاربته والتمرد على حكمه ومنهجه ومحاداة رسله .. ماذا يضير الإنسان لو استخدم هذه النعم في طاعة الله عزوجل والإستقامة على منهجه ليضمن بذلك السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة ؟

5- وتتضافر آيات الله الكونية(الماء - الريح - الأرض)معا من أجل تحقيق سنن الله تعالى فى هلاك أهل الباطل وتدميرهم .. فهولاء الطغاة بتمردهم وجحودهم يشكلون نغمة نشاز في هذا الكون الخاشع المستسلم لله عزوجل .. ألم يقل الله عزوجل (فمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ) (الدخان 9)

دكتور هاني درغام

-------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الخامس (الآيات 38-46) :
إعداد صفحة إسلاميات

موضوع المقطع: قصص بعض الأنبياء
(وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (46))
مما قرأت من كتاب مجالس القرآن للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى (بتصرف)
• خلاصة القول في القصص الست التي سيقت في هذه السورة أربع منها في هذا المقطع وقصة إبراهيم عليه السلام وقصة لوط عليه السلام في المقطع السابق إنما سيقت لبيان صدق وعد الله سبحانه وتعالى باليوم الآخر يقينًا وقدرته سبحانه على خرق عوائد الطبيعة بشتى أشكالها فهو سبحانه خالقها وهو يفعل بها ما يريد متى يريد وكيف يريد. فالرياح التي تذرو في بداية السورة هي التي حملت العذاب والبحار التي تجري فيها السفن بهدوء هي نفسها التي أغرقت فرعون وقومه وقوم نوح الكافرين. وكل من خالف أمر الله عز وجل وطغى وتجبر فإن سنّة الله تعالى جرت بالانتقام الشديد منه في الدنيا ليكون عبرة للمعتبرين.
• وفي هذه القصص هدي منهاجي يتمثل في رسالات عديدة منها ما يتعلق بقصص هذا المقطع:
• وجود المؤمنين ولو قلّ عددهم في بيئة ما يرفع عنها عقاب الله بإذن الله ما داموا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وتضافرت الآيات في أنه ما من عقاب ينزل بالطغاة إلا ويكون أهل الإيمان الخُلّص بمنجاة منه رحمة من الله وفضلًا. أسأل الله جلّ وعلا بعفوه ومنّه وكرمه أن ينجينا وأن يعيننا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يوفقنا لنكون من القلّة المؤمنة لا من الكثرة الباغية.
• إن خلو مدينة أو دولة من الدعاة إلى الخير مهما قلّوا الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر حقيقة على مقتضى مقام الإخلاص والتجرد الكامل لله وعلى ميزان قواعد الشرع وحكمه يعني أنها مدينة معرّضة لعذاب الله وانتقامه الشديد نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة والعفو والعافية.
• ما نراه اليوم مما يسميه الناس بالكوارث الطبيعية إنما هو استمرار لسنّة الله عز وجل الجارية في الانتقام من أهل الفسق والفجور والظلم والطغيان المتمردين على شرع الله! وأنه لا قوة مدمرة من ذلك سواء كانت إعصارًا أو خسفًا أو زلزالًا أو بركانًا ثائرًا أو بحرًا غاضبًا أو فيضانًا أو عاصفة مدمرة أو صاعقة أو حرائق عظيمة إلا ووراءها ملائكة من ملائكة الرحمن موكلون بها يسلطونها على من شاء الله تعالى من أعدائه. فلعلنا نستحضر عظمة الله سبحانه وتعالى وقدرته على الخلق المعاندين الظالمين الجاحدين فالتأمل والتفكر في مثل هذه الآيات الكونية التي أصبحت شبه يومية نراها ونسمع عنها ليل نهار في كل بقاع الأرض هذا التفكر يدفعنا للاعتبار بهؤلاء المهلَكين ويدفعنا للإيمان واليقين بقدرة الله عز وجل وعظيم عدله وحكمته وعزّته فنعود إليه إن ضللنا السبيل وطالما أن العذاب لم يأتنا نحن مباشرة فإنما هو إنذار وتحذير للعودة الصادقة للمنهج الرباني الذي ينبغي أن نحققه ونسير عليه في حياتنا على هذه الأرض. ولنكن موقنين بأن سنّة الله عز وجل بإنزال العقاب في الدنيا على من شاء من أعدائه سنة ماضية منذ قوم نوح وستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لن تتوقف ولن تنتهي.
الأدب عند مشاهدة شيء من الكوارث والنوائب ولو كان يسيرًا أن يجأر المؤمن إلى ربه بالدعاء والاستغفار. 

أما في مسلك التخلّق فإن في هذه القصص وقفات:
الخُلُق الرئيس الذي وردت به هذه الآيات هو خلق الخوف! الخوف بمعناه التعبدي القائم على معرفة مقام الرب العظيم الخوف النازل على القلب من شرفات اليقين ففي التعقيب على مهلك قوم لوط قال الله تعالى (وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٣٧﴾) فإن فائدة قصص المهلَكين الترهيب والتخويف من عذاب الله تعالى ومن مغبة عصيانه والتمرد على شرعه ودينه. ومن ثمّ كان الخوف مقامًا إيمانيًا من أجلّ منازل الإيمان لا يوصف به إلا أهل اليقين من الأبرار الربانيين (إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًأ قمطريرا) (وأما من خاف مقام ربه) (وخافون إن كنتم مؤمنين) (ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد). فالخائف من الله آمن في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى. والخوف من الله سبب السكينة والسلام وأما الخوف من غيره فهو سبب الشقاء والتعاسة ومن خاف الله وحده كفاه شر كل خوف.

والمسلك الأساس للتخلق بهذا الخلق العظيم، خلق الخوف من الله جلّ وعلا يتحقق بما يلي:
• تدبر قصص الهالكين في كتاب الله تعالى مستحضرا أنها حقائق منزلة من عند الله.
• الإستيقان من ثبات سنة العقاب إلى يوم القيامة فلا شيء يتحرك في الكون بمفرده لا قوى الطبيعة ولا الرياح ولا البحار ولا شيء يحدث بغير علم الله سبحانه وتعالى وإذنه.
• السير في الأرض ما أمكن لمشاهدة آثار الأمم البائدة بقصد الاعتبار والتفكر والتدبر واستحضار مشاعر الخوف والحزن والبكاء لا بقصد السياحة والترفيه والاستجمام!
• هذه الأمة معرّضة في بعض أجزائها لما أصاب الأمم البائدة من الخسف والقذف والمسخ نسأل الله تعالى النجاة والعافية برحمته.
اللهم ارزقنا قلبًا خائفًا لا يأمن إلا في جوارك ولا يطمئن إلا بذكرك واجعلنا من المعتبرين بمن سبق من الأمم البائدة ومن المتعظين واجعلنا من الناجين المرحومين بإذنك لا إله إلا أنت.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل