القرآن..أنوار وهدايات - تدبر سورة الذاريات - هدايات المقطع الثاني والثالث

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الثاني - الآيات 15-19
إعداد: صفحة إسلاميات

موضوع المقطع: عاقبة المتقين وصفاتهم

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿١٥﴾ آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ﴿١٦﴾ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴿١٧﴾ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿١٨﴾ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿١٩﴾)

تبين آيات المقطع الثاني عاقبة المتقين بأن لهم جنات وعيون ولم تفصل الآيات في وصف هذه الجنات كما ورد في سور أخرى وذلك أن سياق السورة ليس في تفصيل الجزاء والعاقبة وإنما في بيان نموذج من الخلق الذين تلقوا ما جاءهم من ربهم الخالق العظيم الذي بيده كل شيء وهو يصرّف الخلق كما يشاء، الخالق الإله الذي خلق الرياح وأجرى السحاب وسيّر الفلك وقسّم الأرزاق وأحكم بناء السماء، هؤلاء المتقون آمنوا بهذا الخالق بعدما رأوا من دلائل عظمته وقدرته فيما حولهم وفي أنفسهم فكان أثر ذلك في سلوكهم وأخلاقهم وعباداتهم يقينًا خالصًا بالله تعالى وإيمانًا مطلقًا به سبحانه وتعالى واستحضارًا لا ينفكّ لعظمته وقدرته وسعة علمه وإحاطته بالخلق فصارت التقوى لباسًا لهم في كل أمرهم ولهذا ورد وصفهم بالمتقين وكفى بهذا الوصف تشريفًا من الله الخالق العظيم جلّ وعلا.
فإن تساءلت أيها الإنسان ما هي الأعمال التي عملها هؤلاء المتقون ليستحقوا هذا الجزاء وهذا التكريم من الله العلي القدير جاءتك صفاتهم واحدة تلو الأخرى تبين استحقاقهم لهذا الجزاء العظيم وهذا التكريم الإلهي. وهذه صفات ليست مستحيلة وإنما هي يسيرة لمن يسّرها الله تعالى له ولمن تضرع إلى ربه يسأله العون في تحقيقها. هذه الصفات هي:
(آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ﴿١٦﴾) تعامل هؤلاء المتقون مع كل ما جاءهم من ربهم سبحانه وتعالى "سمعنا وأطعنا" لا مجادلة ولا مماحكة ولا نقاش ولا طلب إثباتات ودلائل عقلية على أي أمر إلهي، تأتيهم الأوامر الربانية فيتلقونها بتمام السمع وغاية الرضى والقبول واليقين ويترجمونها تطبيقًا في كل شأن من شؤونهم.
أما حالهم في الليل فهم (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴿١٧﴾ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿١٨﴾) يهجرهم النوم لأنه استشعر فيهم رغبة في القيام بين يدي ربهم يناجونه ويتضرعون إليه ويستعينون به على أمور دينهم ودنياهم ويرجون معيّته فيرتقوا بها إلى منازل عليا لا يصلها إلا المتقون. هؤلاء يقضون أكثر ليلهم – لا أقلّه كما هو حال كثير منا إلا من رحم ربي - يقضونه في عبادة لله تعالى والتوجه إليه بالأسحار خاضعين طائعين راجين ثوابه. وهم مع حرصهم على القيام بين يدي خالقهم إلا أنهم يستشعرون تقصيرهم في حقه سبحانه وتعالى فيقضون أسحارهم مستغفرين ممنا قصروا فيه أو وقع منهم من خلل في عبادتهم (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ (60) المؤمنون)
(وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿١٩﴾) وهؤلاء المتقون لا يحرصون فقط على شحن أرواحهم بالقيام بين يدي الله تعالى فقط فينصرفون عن الخلق ولا يجتهدون في أن يكونوا صالحين فقط وإنما يسعون ليكونوا مصلحين فقيامهم على النحو الذي ذكرته الآيات الكريمة كان من أثره أنهم يبذلون المال الذي وضعه الله تعالى أمانة بين أيديهم للسائل والمحروم ولم يتصرفوا بهذا المال على أنه مالهم وملكهم وحدهم هم ليس لأي أحد حق فيه! من قام ليله يرجو معية خالقه لا بد أن يستشعر آلآم وأحوال إخوانه فيقوم على أمرهم بالبذل الذي لا منّ فيه ولا أذى، يبذلون طوعًا ومحبة ورغبة بالمزيد من التقرب إلى ربهم عز وجل فتزيد بهذا البذل منزلتهم في المتقين. وفي وصف المتقين بصفة البذل والعطاء حثٌ للمؤمنين على الإنفاق في سبيل الله بيقين تام أن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين. ووصق المتقين وقيامهم في الليل بين يدي ربهم حثٌ وترغيب للمؤمنين بالفرار إلى الله جلّ وعلا والتزود بالتقوى لأنها خير زاد للفارّين إليه جلّ شأنه.
وخلاصة القول: كل الخلق العظيم خلقه سبحانه وتعالى والأمر له ومنه وإليه والرزق رزقه والمصير والمآل إليه لا إلى غيره وهذه الحقائق ينبغي أن تملأ قلب الإنسان المتأمل لها تعظيمًا لخالقه سبحانه وتعالى ويقينًا بأن أمره كله بيديه، رزقه في السماء لا يمنعه عنه أحد ولو اجتمعت كل مخلوقات الدنيا لمنعه، وأمرك أيها الإنسان بيد خالقك فالجأ إليه وحده واطلب منه وحده وفرّغ قلبك من كل شيء واملأه بتعظيم خالقك وربك، إلهك وإله المخلوقات جميعًا وفرّ إليه وحده لأنك لن تجد من دونه ملتحدا.

------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الثاني:

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿١٥﴾ آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ﴿١٦﴾ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴿١٧﴾ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿١٨﴾ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿١٩﴾)

- مرغها في التقوى في الدنيا تكن سببك في النعيم في الآخرة 
- إن عافت نفسك الدنيا وتلظت بجحيم الحياة، فشوقها للجنات وللعيون ، و اعرج بها إلى أبواب القائل سبحانه : (من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)، و اسر بها بقطع من الليل تعانق النقاء ، و لاتلتفت إلا وأنت على باب الجنان 
- المال مال الله ، وإيتاؤه السائلين والمحرومين حق لهم مفروض جعله الله في مالك ، لا تفضلا ولا منة منك عليهم .. فإذا ما آتيتهم مما آتاك الله ، فاستحضر أنما سخرك الله لهم لتحسن إليهم ، و أنه سخرهم لك ليكون لك أجر الإحسان
- الجزاء من جنس العمل: عاشوا محسنين فجزاهم الله عن إحسانهم إحسانا 

وصال تقة

----------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات 


#هدايات_المقطع_الثالث :

وفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)

- تريد مزيد يقين وثبات ، ورصيدا من الحكمة والعبرة والبصيرة ، التفت حولك لما تلقيه الحياة في طريقك ، وتمعن في أسرار الكون وأسرار النفسالبشرية المائجة المتقلبة المتفلتة .. تأمل في القطر كيف يحيي الأراضي الموات ومعها قلوبنا .. وفي الشجر السامق كيف صمد في وجه الرياح وعبث العابثين و ظل معطاء رغم الصواعق.. انظر إلى الشمس حين تشرق وحين تغيب وحين تنثر نورها على الكون في صمت من غير تعب ولا إياس ..و إلى الترع حين جفافها ، وإلى الينبوع وقد تفجر منة وعطاء.. واستمع لتسبيحة الطيور فوق الشجر ، وللضفادع في الغدير ،وللحمائم حين تذكر ربها الكريم.. أنصت لنبض الجنين في بطن أمه و لأزيز النحل يتحين إنجاب العسل ، ولحفيف أوراق الشجر ولفحيح الافاعي ولزمجرة الرعود .. أصخ إلى ذلك النبض الذي ما زال يضج بين جدران صدرك يسألك في إلحاح وتكرار : " من أنت" .. يسألك أن ترتب الفوضى العارمة في أعماقك .. أن تنظر لعيوبك وتتفحص مواطن زللك وأن تكيل لنفسك الاتهامات .. يدعوك لأن تقترب أكثر منها .. ويذكرك أنك إن خادعتها ،خدعتك وجعلتك تصدق أنك خادعها ..وإن داهنتها ..بجحتك فبجحت إليك وجعلتك تظن أنك من خيرة الناس وإنك لمن أسوئهم إن لم تكن أسوأهم..
و إن زكيتها ..جعلت جزاءك من جنس تعاملك معها ،فزكتك وبشرتك - على ما أنت عليه يا مسكين من غفلة وتيهان- بالجنان ورب غير غضبان ..
و إن منيتها .. منتك حتى إنك لترى مقعدك من الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصديقين فليس يمنعك من دخولها واللحوق بهم إلا أن تموت..
وإن صدَقتها ..صدقتك و أدت إليك حق صحبتها نهيا وزجرا وتقريعا ..
وإن حاسبتها .. أذعنت إليك وأناخت مطاياها لك وجعلتك أكثر عمقا و شفافية وجادت عليك بالنصح والإرشاد ، حتى إن مثالبك ومعائبك لتمنع عينك الرقوء والرقاد ، وإن محاسنك وما أنت فيه من عافية لتحسبها استدراجا وفتنة فتعجل إلى ربك ليرضيك ويرضى عنك..
في الأرض .. وفي نفسك .. إن كنت أن تكون من زمرة الموقنين..

- أيها المتعثر في أخاديد الأرض ، المتأثر بجواذب المادة ، العالق في شباك المحسوسات و الوسائل و الأسباب ، تذكر بأن الذي سخر الأسباب هو الذي يقطعها سبحانه ؛لحكمته و إحاطة علمه.. والذي يعطي بالأسباب ، قد يعطي دونما سبب أو يهيئ لك غير تلك التي سعيت لها ..و قد يعطي بما تراه أنت خلاف الغاية ..وقد يمنع لحكمة لا يعلمها إلا هو..
فارفع رأسك للسماء فثمة رزقك، و كسر سلاسل الأرض و أعتق نفسك من جواذبها، ويمِّمْ قلبك لمن وعدك بألا تموت حتى تستكمل رزقك و أجلك .. المنان الرزاق الذي تسأله الفتات فيؤتيك الخزائن ..

وصال تقة

-------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات 

#هدايات_المقطع_الثالث :
(وفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23))
المقطع الثالث: آيات الله سبحانه وتعالى وعظمته وقدرته (21-23)
مقتطفات من كتاب مجالس القرآن (الجزء الثاني) – د. فريد الأنصاري رحمه الله تعالى
إعداد: صفحة إسلاميات

لأهل الإحسان في عبادتهم وأموالهم معراج لطيف يسلكون به خفية إلى الله جل ثناؤه ألا وهو معراج التفكر وهو مسلم يوصلهم إلى أعلى درجات اليقين كالإحسان في العبادات المحضة تمامًا. واليقين هو غاية العبادة بشتى أصنافها وهو منتهاها وهو محور السورة ولذلك لم تزل الآيات تهدم طرق الشكّ والخرص وتبني طريق اليقين فكان التفكر في ملكوت الله العلوي والسفلي هو تتمة العروج إلى مقام اليقين. قال تعالى (وفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)) وهذا خطاب مزدوج القصد بشكل عجيب متداخل المعاني بلا اختلال على وِزان بلاغة التعبير المعجز في القرآن المجيد إذ بقدر ما فيه من بيان لمقام اليقين ولمسلم الموقنين فإن فيه تعريضًا واضحًا بالغافلني المعرضين وإنكارًا شديدًا لما هم عليه من الغفلة والعمى!
فأما الموقنون فهم يبصرون آيات الله مسطورة في كتاب الأرض الكبير ويقرأون أحرفها وكلماتها في طبيعتها وحركتها وتنوع تضاريسها وأحوال فصولها وثرواتها وخيراتها وبركاتها مما بثّه الله سبحانه وتعالى فيها ويتفكرون في عجائبها وأسرارها وفيما يحيط بها من موازين سواء في فلكها أو حركتها أو جاذبيتها أو موقعها من الشمس ومن القمر مما قدر الله تعالى لها من موقع دقيق ومسافات محددة وحركة ثابتة لو زادت عليه أو نقصت لاستحالت الحياة على وجهها!!
ولكن التفكر في معارض الأرض البارزة مما هو متاح للعين المجردة كاف في تمكين صاحبه من قرآءة آيات الله فيها وتلقي مدد اليقين بإذن الله. وذلك المنهج قرأها الصحابة والتابعون ومَنْ بعدهم من الموقنين قرونًا قبل ظهور علوم العصر الحديث. فالمشاهد الطبيعية الظاهرة البسيطة وما هي ببسيطة فيها من الآيات ما لو ظل الإنسان عمره كله وهو يتدبره لما أتى على نهايته وخاتمته!
وبعد التفكر في كتاب الأرض الكبير ينبه الرحمن عباده إلى كتاب آخر من كتب التفكر أعجب وأغرب ألا وهو كتاب النفس الإنسانية (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) وماذا أغرب ومأعجب من النفس الإنسانية؟ وماذا أعمق وأغور من أدغالها ومكانزها؟ 
يكفي أن يعتمد المتفكر في النفس على معارض الجسم البشري المنصوبة لكل الناس بلا بحث ولا تشريح ليصل إلى اكتشاف منابع اليقين في عالم الروح لأن الله سبحانه وتعالى خاطب بهذا القرآن جميع الناس بكل مستوياتهم وكلٌ منهم يجد فيه يقينه على قدر علمه وصفاء قلبه وهذا من أعظم أسرار الإعجاز في هذا الكتاب.
ثم عرض الرحمن كتابًا ثالثًا من كتب اليقين وهو كتاب السماء وما يتضمنه من مقادير الأرزاق والأقدار قال تعالى (وفي السماء رزقكم وما توعدون) وقد سبقت الإشارة إلى السماء بما فيها من حبك وجمال لكن الجديد هنا هو التنبيه إلى كتاب القدر المكنون في السماء القدر بما خُطّ فيه من مقادير الأرزاق والخير والشر على الإطلاق وخاصة من ذلك ما جاء به الوعد والوعيد في الكتاب والسنة من عقيدة البعث والنشور والثواب والعقاب والجنة والنار. وهذا كتاب لا يحسن قرآءته حق قرآءته إلا من عمر قلبه بالإيمان باتداء وحينئذ لا يرى شيئًا مما يطعمه أو يلبسه أو يقتنيه إلا قسمة أزلية من الله وقدرا مكتوبًا عنده تعالى في السماء باللوح المحفوظ. كما أن الخير والشر جميعًأ مما نزل ومما هو نازل ومما لم ينزل بعد كله قضاء محتوم محسوم رسمت تفاصيله في السماء في غيب الله الذي لا يعلمه إلا هو وإنما تستنسخ الملائكة منه ما أُذن لها فيه لتتنزل به على مواقعه في الأرض فتجري الأحداث على وفق ما أراد الله لا يتخلف شيء زمانًا ولا مكانًا ولا قيد أنملة. وكذلك شأن الوعد الأكبر يكون، فقيام الساعة بما اكتنفه من وعد ووعيد له أجله المعلوم عند الله لا يتخلف عنه طرفة عين.
ولذلك عقّب على هذا التنبيه بقسم عظيم (فَوَرَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) إنه قسم الرب جلّ وعلا بذاته العظيمة العلية على أن وعد الله حقّ. وهذه الآية تخدم هدف السورة من ترسيخ الإيمان بيوم القيامة على مقام اليقين.
 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل