القرآن..أنوار وهدايات - تدبر سورة الذاريات - هدايات المقطع الأول

#تدبر_سورة_الذاريات


#هدايات_المقطع_الأول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (1) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (2) فَالْجارِياتِ يُسْراً (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (4)
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)

- أجرى لهم السحاب وسخر لهم الرياح وأنعم عليهم بما يحملهم ويحمل متاعهم برا وجوا وبحرا ، وقسم لهم أرزاقهم بما يصلحهم و بما يجعل كل ما حولهم حقائق بينة ، ومع ذلك فمازالوا في شكهم يتقلبون ،و بحيرتهم يتلظون ويغرقون في لجج الريب والتيه والاختلاف والاضطراب
- الحق ثبات وسكينة ، و الشك اضطراب 
- الحق البين الواضح لا يدع للشك مجالا ، ولا يتوه عنه أويحنف إلا من كان ضالا في نفسه زائغا ابتداء
- الظن المبني على قواعد قد يفيد علما ، لكن الظن المتعمد أو المتساهل صاحبه في قطعه باليقين يعرضه للخطأ وللفتنة
- الانهماك في الباطل والتوغل في الجهل يجعل الإنسان غافلا،ساهيا عن نفسه ناسيا لها في باطلها فلا يعينها على الخروج مما هي فيه ولا ينبهها لتدبر حالها ومآلها
- الرجوع والأوبة والثبات على الصراط المستقيم تبغي شفافية وقربا من النفس وبعدا عما يؤدي إلى الشك والريبة والاختلاف 
- الشك يلد شكا مثله ، 
- الجزاء من جنس العمل : عاشوا في فتنة وتكذيب فكان جزاؤهم أن يفتنوا بالنار يوم القيامة

@وصال تقة

-------------------------------------

#تدبر_سورة_الذاريات

#هدايات_المقطع_الأول
إعداد صفحة إسلاميات

(وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (1) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (2) فَالْجارِياتِ يُسْراً (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (4) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14))

تفتتح سورة الذاريات بقسم عظيم يستغرق الآيات الأربع الأولى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿١﴾ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ﴿٢﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿٣﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴿٤﴾) ثم يتبعه قسم آخر (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴿٧﴾) والعظيم سبحانه يقسم بما شاء من مخلوقاته، والقسم من العظيم عظيم سبحانه وتعالى. وعلى الرغم من عظمة المقسم عليه في هذه الآيات إلا أنه ينبغي أن ينصرف الفكر والقلب إلى خالقها سبحانه وتعالى فكلها تدل على عجيب صنعه وعظيم قدرته وسعة إحاطته بالخلق ودقة حكمته لكل مخلوق من مخلوقاته وأنه ما خُلق عبثًا وإنما خلقه الله عز وجل لحكمة بالغة ولوظيفة دقيقة تخدم مصالح الإنسان الذي جعله الله سبحانه وتعالى خليفة في الأرض. فكل ما في الأرض إنما هو مسخّر لهذا الإنسان ليقيم حياته ويقوم بما خلقه الله تعالى له ألا وهي عبادته سبحانه وتعالى وحده لا شريك له. فالقسم بالمخلوقات العظيمة يلفتنا إلى توجيه قلوبنا للتعرف على أسرارها المكنونة ويعلّقها بمبدع هذه الخلائق فتنصرف القلوب له بالطاعة وتفر إلى رضوانه بالعبادة الخالصة.
افتتاحية للسورة تربط القلب البشري بالله سبحانه وتعالى ليخافه ثم يتجه إليه بكلّيته فالقسم بمخلوقات الله العظيمة الرياح والسحب والسفن والملائكة على وقوع اليوم الآخر وهذا يثمر الاستعداد للوقوف بين يديه جلّ وعلا والتجرّد له. وكما أن خلق هذه المخلوقات كان بكلمة كُن فكذلك البعث يكون بكلمة.
وتكرار القسم بالسماء ذات الحبك والتحذير من مسالك أهل الكذب والانحراف كل ذلك يدفع إلى التوجه إليه تعالى والانخلاع من كل الجواذب التي تحول دون الخلوص له عز وجل. فاحذر أيها الإنسان من الكذب والخرص فإنما هو نتيجة الغفلة عن عظمة الله سبحانه وتعالى خالقك وخالق المخلوقات جميعها وهو كذلك دليل على الضلال وفساد المعتقد والاستهزاء بيوم المعاد، يوم الدين وتناسى هؤلاء الخراصون أن يوم الدين هو اليوم الذي سيظهر فيه الحق من الباطل والذي فيه سيدان الخلق جميعًا على ما قدّموه وسيرون يقينًا ليس فيه شك ولا ريب أن ما استعجلوه وقع حقًا وعندها سيندمون على غفلتهم واستعجالهم وضلالهم لكن أنّى ينفعهم الندم في ذلك الموقف المهيب؟!
ومناسبة المقسم به والمقسم عليه (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴿٤﴾ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴿٥﴾ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴿٦﴾) فإن أحوال الرياح المذكورة هنا مبدؤها نفخٌ فتكوين فإحياء وكذلك البعث مبدؤه نفخ في الصور فالتئام أجساد الناس التي كانت معدومة ومتفرقة فبثّ الأرواح فيها فإذا هم قيام ينظرون (موسوعة التفسير الموضوعي)
 




التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل