تهيئة الإنسان لاستقبال المنهج الرباني

 تهيئة الإنسان لاستقبال المنهج الرباني

(إعداد صفحة إسلاميات)

هيأ الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها والسموات وما فيها للخليفة الذي سيجعله الله تعالى في الأرض وهيأ له المنهج الذي يتبعه خلال فترة استخلافه فيها إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها. 
وكذلك هيأ هذا الخليفة لتلقي هذا المنهج الإلهي ولم يتركه ضائعًا تائهًا لا يدري كيف يتلقى المنهج. 
قال الله تعالى في سورة التين (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿٤﴾) أقسم الله تعالى بمواطن الرسالات الثلاثة على خلق الإنسان في أحسن تقويم، ومن معاني أحسن تقويم أن الله سبحانه وتعالى خلقه على الفطرة المستعدة لتلقي الوحي النازل من السماء عن طريق أمين الوحي على أنبياء الله تعالى المصطفين لتبليغ الناس. ولهذا تلت سورة التين سورة العلق وأول آياتها التي كانت أول الوحي الذي نزل من السماء إلى الأرض لتبدأ عملية التبليغ والتكليف. فعندما نزلت آيات الوحي الأولى بـ (اقرأ) كانت فطرة محمد صلى الله عليه وسلم مستعدة لتلقي هذا البلاغ الإلهي وهكذا تكون فطر الناس عندما يدعوهم النبي صلى الله عليه وسلم للإيمان بهذا المنهج من الله سبحانه وتعالى فالذي يشكر نعمة خلقه في أحسن تقويم سيتلقى هذا الوحي بالسمع والطاعة كما تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم ومن كفر نعمة الله تعالى في خلقه في أحسن تقويم يتكبر على الخالق وعلى المبلِّغ وعلى الرسالة والمنهج فيُردّ إلى أسفل سافلين والعياذ بالله. 

اللهم ارزقنا حسن التلقي وحسن العمل وحسن الامتثال للمنهج الذي ارتضيته لنا والذي بلّغنا إياه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل