الأجر والجزاء في القرآن الكريم

الأجر والجزاء في القرآن الكريم

لمسات بيانية - د. عبد العزيز القناوي صافي الجيل

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

في اللغة الأجر يكون مقابل عمل، يكون ثواباً عن عمل دنيوي أو أخروي سواء يثاب عليه في الدنيا أو في الآخرة كقوله تعالى (إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ (72) يونس) (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا (27) العنكبوت) (وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (57) يوسف) فاستخدم الأجر لما يعود من الثواب. (قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا (41) الشعراء) الأجر مقابل العمل. يستخدم الأجر في النفع دون الضرر لأن هذا مقابل شيء (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ (62) البقرة) (فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (40) الشورى). أما الجزاء فيستخدم في النفع والضرر فهو أعمّ يستخدم في النافع والضارّ، الجزاء مقابل عمل لكن هذا العمل قد يكون عملاً صالحاً وقد يكون عملاً سيئاً ولذلك قال (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) الإنسان) هذا عمل صالح ما قال أجرهم وإنما قال جزاهم. واستخدم في السوء (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا (106) الكهف) اعتبر أن جهنم جزاء، (جَزَاء وِفَاقًا (26) النبأ) فتستخدم كلمة الجزاء سواء في النافع أو في الضارّ أما بالنسبة الأجر فلا يستخدم إلا في النافع. 
(عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (27) القصص) منها الأجر مقابل عمل طيب يأخذ أجرته على ذلك. الجزاء إذن أعمّ من الأجر لأنه فيه صالح وطالح، تقول لمن عمل صالحاً سأجازيك بكذا ولمن عمل طالحاً سأجازيك بكذا، يجازى قابل هذا العمل الصالح أو مقابل العمل السيء أما الأجر فللعمل الصالح وهذه خصوصية في القرآن. خصّ القرآن أن في النفع يستخدم الأجر وفي النفع والضرر يستخدم الجزاء. ونقول الجزاء من جنس العمل فإذا كان العمل صالح سيكون الجزاء صالحاً وإذا كان العمل سيئاً سيكون الجزاء سيئاً والجزاء من جنس العمل فعلاً



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل