الفرق بين (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً (22) النساء) (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً (32) الإسراء)

 الفرق بين (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً (22) النساء) (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً (32) الإسراء)

برنامج لمسات بيانية - د. جمال السيد
تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

قال تعالى (وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً (22) النساء) وفي الإسراء قال (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً (32)) ما دلالة زيادة (مقتاً) في آية النساء؟ وما معنى المقت؟

كلمة المقت الإنقاص والتحقير وجاءت الكلمة مناسبة تماماً لموضعها فمن نكح امرأة أبيه فقد أتى بشيء ناقص قبيح مستقبح فجاءت كلمة (مقتاً) في مكانها مناسبة لما فعل. تتساوى فعلة هذا مع من ارتكب الزنا وقد حكم الله على الزنا في سورة الإسراء بأنه فاحشة وبأنه ساء سبيلا، هذا يتساوى مع هذا ولكن من نكح امرأة أبيه فإنه يكون قد زاد زياده تنقصه وتجعله يستحق المقت فجاءت الزيادة لزيادة الفجور. الرسول صلى الله عليه وسلم سُئل أيّ الذنوب أعظم " قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك) قلت: ثم أيّ؟ قال: (أن تقتل ولدك من أجل أن يَطْعَمَ معك). قلت: ثم أيّ؟ قال: ( أن تُزاني حليلة جارك) الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6811" بل إنه ذمّ من يزاني حليلة جاره بقوله لأن يزاني أحدكم عشر نساء خيرٌ له من أن يزاني حليلة جاره ذلك لأن حق الجار أكبر وأعظم فمن زنا بامرأة جاره أسوأ وأحقر ممن زنى بامرأة أجنبية وكلاهما مذنب.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل