زك صيامك - الحلقة 19

زكّ صيامك

الحلقة 19:

نتكلم عن استغفار النبي r والرسول r هو النبي المعصوم وهذا شأن كل الأنبياء والمرسلين فما بالكم بمحمد r؟ للسائل أن يسأل مِمَ يستغفر النبي r طالما أن الله تعالى عصمه عن إرتكاب المعاصي والسيئات فمن غير المتصور أن يرتكب الرسول r أية معصية فمِمَ يستغفر ويتوب وهو الذي قال: " وإنه ليُغان على قلبي وإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة" وفي حديث آخر "استغفروا ربكم وتوبوا إليه فإني أستغفره وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة وفي رواية مائة مرة" الحديث معناه أنه يستغفر ويتوب. وابن عمر يقول كنا لنعد لرسول الله r في المجلس مائة مرة رب اغفر لي. علام ومم كان يستغفر الرسول r؟ يجب أن نفهم أن شأن الواحد منا يختلف عن رسول الله r. نحن بعيدون عن الاستغفار والتوبة. يجب أن نفهم أن الرسول r ما كان يفتر عن ذكر الله أبداً إلا في دخوله إلى الخلاء لقضاء الحاجة وفيما عدا ذلك لا يفتر عن الذكر (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، اللهم اغفر لي، اللهم تب علي) وإذا جمعنا أقوال النبي r في أحوال كثيرة نجدها كلها استغفار وتوبة. نحن الواحد منا عندما يقوم إلى الصلاة يكبّر ويبدأ بالفاتحة ثم يركع ويسجد أما رسول الله r فكان قبل أن يقرأ الفاتحة يستغفر ويتوب بعد تكبيرة الإحرام فيقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً ومسلماً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وفي رواية من المسلمين. وكان يقول r: اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي، اللهم تب علي اللهم اغفر لي ذنوبي جميعاً واهدني لصالح الأخلاق لا يهدي لصالحها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت. كل هذا كان r يقوله قبل أن يبدأ بقراءة الفاتحة. أما الفترة التي كان يدخل فيها إلى الخلاء وكان لا يذكر الله تعالى خلالها هذه الفترة البسيطة كان الرسول r يعتبرها معصية وسيئة وكبيرة أنه جلس فترة بسيطة دون ذكر الله تعالى فكان r ساعة يخرج يقول: غفرانك، غفرانك، غفرانك. لأنه ارتكب ذنباً كبيراً أنه قضى بعض الوقت لم يذكر الله تعالى.

عندنا قضية كبيرة في الاستغفار والتوبة فنحن نفهم أن الاستغفار والتوبة يكون بعد ارتكاب معصية لكن ماذا نفعل إذا تركنا أمراً من الأمور الواجبة كالصلاة مثلاً؟ هذه سيئة فمن فاتته صلاة فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه قبل أن يقضي ما عليه من الصلاة لأنه ترك أمراً أو حتى قصّر فيه كالصلاة والزكاة والصيام، والذي يستطيع الحج ويقصر في أداء الفريضة عليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ثم يسارع لأداء الفريضة.

 

حال الرسول r مع الاستغفار أنه كان يستغفر في اليوم مائة مرة فما بالنا نحن كم نحتاج إلى الإستغفار والتوبة؟ أستغفر الله تبنا إلى الله ورجعنا إلى الله وندمنا على ما فعلنا وعزمنا عزماً أكيداً صادقاً أن لا نعصي الله إن شاء الله آمنا بالله العظيم وكفرنا بالجبت والطاغوت واستمسكنا بالعروة الوثقى لا انفصام لها الله ربنا والإسلام ديننا ومحمد r نبينا ورسولنا وشفيعنا. اللهم تقبل استغفارنا وتوبتنا، تبنا إليك فاقبلنا ووقفنا ببابك فلا تردنا.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل