سؤال الله الثبات

سُؤال الله الثَّبَاتْ

الشيخ/ عبد الكريم الخضير


الكُفُر شأنُهُ عظيم، والكافر مُخلَّد في النَّار {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النِّساء/48] الكفر ما هو بأمرٍ صعب؛ لا سِيَّما في أيَّام الفِتَنْ التِّي تكُون في آخر الزَّمان ((يُصبح الرَّجل مُؤمناً ويُمسِي كافراً ويُمسي مُؤمناً ويُصبح كافراً)) فَعَلى الإنسانْ أنْ يَسْأل رَبَّهُ الثَّبات على الدِّينْ، وابن القيم رحمهُ الله تعالى يقول:
 

والله ما خوف الذُّنُوب وإنها *** لعلى سبيل العفو والغُفْرَانِ


الذُّنُوب تحت المشيئة؛ لكن الإشكال في الأمر الآخر
 

لكنَّ خوفي أنْ يَزِيغَ القلبُ عن *** تَحْكِيم هذا الوحي والقُرآنِ


على الإنْسَان أنْ يكون خائِفاً منْ سُوء العاقبة، وهذا دَيْدَن السَّلف، ما قالوا والله نحمل المُطلق على المُقيَّد، ونَأْمَن مثل ما نسمع كثير من النَّاس؛ لأنَّهُ جاء في حديث ابن مسعُود: ((وإنَّ أحدكم ليعمل بعملِ أهل الجنَّة حتَّى ما يكون بينهُ وبينها إلا ذراع فيسبقُ عليهِ الكتاب، فيعملُ بعمل أهل النار فيدخُلها))، وجاء في الرِّوايات الأُخرى: ((فيما يبدُو للنَّاس)) بعض النَّاس على الجادَّة، يقول: احمل المُطلق على المُقيَّد وأنا أعمل بإخلاص ويضمن العاقبة، هذا الكلام ليس بصحيح، السَّلف الذِّين هم أحسن منك عملا، وأكثر منك إخلاصا، وأتْقَن للعمل؛ يخافون؛ فينبغي للإنسان أنْ يخاف من سُوء العاقبة، وأنْ يُكثر من سُؤال الله -جلَّ وعلا- أنْ يُحْسِنْ خَاتِمَتَهُ، واللهُ المُستعان.
 


رابط المادة
http://khudheir.com/text/1185

تم ارسال هذه المادة من تطبيق درر الفوائد من دروس الشيخ / الخضير
لتحميل هذا البرنامج اضغط هنا


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل